عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم هل بدأت موازين القوة تتغير داخل حزب البَّام؟
شكلت الدورة الثانية والثلاثون للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة بسلا، محطة سياسية لافتة، ليس فقط بسبب التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، ولكن أيضا بفعل انضمام فوزي لقجع إلى المكتب السياسي للحزب، وهي خطوة استقطبت اهتمام المتابعين وأثارت تساؤلات حول تأثيرها على التوازنات الداخلية للحزب خلال المرحلة المقبلة.
فمنذ دخوله إلى قاعة الاجتماع، حظي لقجع باهتمام واضح من الحاضرين ووسائل الإعلام، باعتباره أحد أبرز المسؤولين الذين راكموا حضورا مؤسساتيا خلال السنوات الأخيرة، سواء من خلال تدبيره لقطاع الميزانية أو رئاسته للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
هذا الحضور جعل اسمه يتصدر المشهد داخل المجلس الوطني، في وقت كان الحزب يسعى إلى إبراز استعداداته السياسية والتنظيمية للانتخابات التشريعية.
وخلال تقديمه، اختارت فاطمة الزهراء المنصوري مخاطبته باسمه الشخصي “فوزي”، قبل أن تمزح بقولها إنه “سرق منها الأضواء” لأول مرة منذ توليها قيادة الحزب. ورغم أن العبارة قُدمت في قالب فكاهي، فإنها فتحت الباب أمام تأويلات متعددة، اعتبر بعضها أن المزاح يعكس إدراكا بحجم الاهتمام الذي رافق ظهور لقجع، فيما رأى آخرون أنها مجرد محاولة لإضفاء أجواء ودية على اللقاء.
كما أثار تردد المنصوري في التقاط صورة جماعية مع لقجع، قبل أن يتم تجاوز الموقف، موجة من التعليقات، حيث اعتبر مراقبون أن مثل هذه التفاصيل غالبا ما تتحول في العمل السياسي إلى مؤشرات تُقرأ بأكثر من زاوية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقيادات ووجوه تحظى بحضور إعلامي وسياسي بارز.
وفي السياق نفسه، لفتت إجابة سمير كودار على سؤال يتعلق بإمكانية ترشح لقجع في دائرة بركان الانتباه، بعدما اكتفى بالقول: “سولوه”. وهو رد فسّره البعض على أنه يعكس غياب الحسم في عدد من الملفات التنظيمية، بينما رأى آخرون أنه يدخل في إطار عدم الرغبة في استباق قرارات الحزب بشأن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويرى متابعون أن انضمام لقجع يمنح حزب الأصالة والمعاصرة دفعة سياسية وتنظيمية بالنظر إلى تجربته في تدبير ملفات كبرى، غير أن المرحلة المقبلة ستحدد مدى قدرة الحزب على استثمار هذا المعطى في تعزيز حضوره السياسي، دون أن يتحول الأمر إلى مصدر لتأويلات حول موازين النفوذ داخل القيادة.
وفي المقابل، يظل تقييم تأثير هذا الالتحاق على مستقبل الحزب رهينا بما ستكشف عنه المرحلة المقبلة، سواء على مستوى توزيع الأدوار داخل القيادة، أو من خلال طبيعة الحضور الذي سيبصم عليه لقجع في الحياة الحزبية، خاصة مع اقتراب محطة انتخابية ستكون حاسمة في رسم ملامح المشهد السياسي المغربي.



0 تعليق