وزارة الصحة تفتتح ورش توحيد معايير الاستقبال في المؤسسات الاستشفائية - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم وزارة الصحة تفتتح ورش توحيد معايير الاستقبال في المؤسسات الاستشفائية - بوابة المدينة برس

عُقد اللقاء الوطني حول “توحيد معايير الاستقبال بالمؤسسات الاستشفائية”، السبت في المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بالقنيطرة، بمشاركة مسؤولين جهويين وإقليميين ومُديري مؤسسات استشفائية من مختلف جهات المملكة.

هذا اللقاء، وفق ما أبرزه المنظمون، يتأطر ضمن “تفعيل المخطط الاستعجالي لدعم الصحة”، الذي أطلقته الوزارة شهر أكتوبر الماضي بهدف تسريع وتيرة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، “انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى إرساء منظومة صحية منصفة وفعالة وقادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين”.

ويُعد ورش “تأهيل وتوحيد وظيفة الاستقبال” أحد المحاور الأساسية لهذا المخطط، باعتباره مدخلا رئيسيا لتحسين مسار المريض داخل المؤسسة الصحية وتعزيز الثقة في المرفق العمومي، بحسب ما أبرزه المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، إبراهيم لكحل، في كلمة له.

“التجربة الأولى للمريض”

في كلمته الافتتاحية، التي بثّت مسجلة بتقنية الفيديو (عن بُعد)، انطلق الوزير من فكرة قد تبدو بسيطة لكنها في نظره من أهم مداخل استعادة ثقة المواطن: “التجربة الأولى للمريض حين يلج المستشفى ليست فحصا طبيا، بل ما يكتشفه فور دخوله”، مردفا أن المريض “ينظر أولا إلى نظافة المكان، ويبحث عن وجهته، ويتساءل عمّا إذا كان سيجد معلومة واضحة، وشخصا يستقبله ويُنصت إليه ويوجّهه (..) وهنا يبدأ كل شيء”.

وأوضح التهراوي أن هذه الدقائق الأولى تحدد “الحالة النفسية التي سيقارب بها المريض باقي مساره العلاجي: فالمرتفق الذي يُحسن استقباله وتوجيهه وإعلامه يكون أكثر طمأنينة، وأيسر تواصلا مع الأطقم الصحية، وأكثر تفهما لآجال الانتظار حين تُشرح له”. أما حين تُطبع اللحظات الأولى بالارتباك وانتظار غير مفهوم ونقص في المعلومة، فإن التوترات تظهر بسرعة، لتنعكس في نهاية المطاف على المهنيين الصحيين الذين يجدون أنفسهم مضطرين لتدبير صعوبات كان بالإمكان تفاديها.

وشدد وزير الصحة في حكومة أخنوش على أن تحسين الاستقبال ليس تحسينا للعلاقة مع المرضى فحسب، وإنما “تحسين لتنظيم المستشفى ولظروف عمل الأطقم”. وقال: “حين يكون الاستقبال منظما، تصبح التدفقات أكثر سلاسة، ويقل الضغط على المصالح للإجابة عن طلبات المعلومة، ويتفرّغ المهنيون لجوهر مهنتهم: العلاج”.

وأكد أن الهدف من هذا الورش “ليس إنتاج مرجعية إضافية”، بل ضمان أن يجد كل مواطن ومواطنة، في جميع المستشفيات، المستوى نفسه من المتطلبات في الاستقبال والإعلام والتوجيه والمواكبة. وهو ما يقتضي معايير مشتركة، وأطرا مكوَّنة، وأدوات ملائمة، وتقييما منتظما، وقبل ذلك كله انخراطا جماعيا، “لأن جودة الاستقبال هي أولا مسؤولية تدبيرية” يتحملها كل مدير وكل مسؤول وكل فريق.

كما نبّه الوزير الوصي على القطاع إلى أن “نجاح هذا الورش لن يقاس بعدد الأدلة المرجعية أو الدورات التكوينية، وإنما بالأثر الملموس داخل المؤسسات وبتحسن تجربة المرتفقين”، مبرزا أن “الإصلاح العميق للمنظومة الصحية لن يُحسم بالنصوص أو الاستثمارات وحدها، بل في المؤسسات وفي الميدان”.

“المعيار الموحد”

سارة بوحافة، رئيسة قسم العمل الطبي الاجتماعي بمديرية المستشفيات والعلاجات المتنقلة بوزارة الصحة، فصّلت في عرض بالمناسبة مشروعَ “تأهيل وتوحيد الاستقبال”، عادّة أن “الاستقبال في صلب الأداء الاستشفائي”.

ولفتت بوحافة إلى أن مسار التحول تعبُره ست مراحل: انطلاقا من الدورية الوزارية رقم 117 (12 نونبر 2025) التي حددت إعادة الانتشار وتوضيح المسؤوليات، مرورا بإعداد ‘الدليل الوطني لتحسين الاستقبال بالمستشفيات’ الذي حوّل التوجهات العامة إلى مساطر عملية، ثم زيارات الدعم الميدانية، وتوحيد “دفتر التحملات النموذجي الخاص بأعوان الاستقبال المفوَّتة خدماتهم”، فالتقييم الأولي، وأخيرا التتبع والافتحاص المنتظم.

وأوضحت المسؤولة عينها أن “الآلية الجديدة تقوم على منظومة متكاملة ومتدرجة تبدأ من نقطة استقبال متقدمة عند المدخل الرئيسي تشتغل على مدار 24 ساعة، تتولى “الفرز والتوجيه نحو نقاط استقبال متخصصة”: مصلحة الاستقبال والقبول، ومركز التشخيص، والمستعجلات، ومصلحة الولادة.

وفق ما اطلعت عليه هسبريس في الدليل الوطني الذي كشفت عنه وزارة الصحة بالمناسبة، فإنه يرتكز على أربعة محاور: الولوج والإنصاف (تشوير موحد بالعربية والأمازيغية والفرنسية، ولوجية الأشخاص في وضعية إعاقة، فصل مسالك المرتفقين والعاملين والمستعجلات)، والإعلام والتوجيه بلباقة ومهنية (تهيئة بنوك الاستقبال وفضاءات الانتظار، دليل استقبال المرتفق، التشوير والشاشات، مقسم هاتفي 24 ساعة)، مع مراعاة “السلامة وحماية المرتفقين ومعطياتهم الشخصية”، إضافة إلى “تدبير الشكايات والتحسين (التطوير) المستمر”.

كما تناول الدليل “أدوات التتبع”، وهي تعيينُ مشرف على وظيفة الاستقبال، ولوائح التحقق، ولوحة القيادة، والافتحاص السنوي للجودة، ولجنة “تجربة المريض”، إضافة إلى “مؤشرات قياس” تشمل: معدل مطابقة المساطر، وأمد الانتظار، وعدد الشكايات، ونسبة رضى المرتفقين.

ومما عرفه اللقاء أيضا، تقديمُ تجربة مصلحة الاستقبال والقبول بـ”مستشفى الزموري” (القنيطرة)، ونموذج “رقمنة مسار المريض” بالمركز الاستشفائي الجهوي مولاي يوسف بالدار البيضاء، ومداخلة حول التواصل العلاجي الإيجابي وسبل تحسين تجربة المرضى بالمستشفى العمومي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق