حرب التزكيات الانتخابية.. ميركاتو سياسي بحثا عن التموقع

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم حرب التزكيات الانتخابية.. ميركاتو سياسي بحثا عن التموقع

هبة بريس – محمد منفلوطي

مع اقتراب موسم الحسم الانتخابي لدخول غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، لازال السباق نحو انتزاع التزكيات مستمرا ولازالت معه ” اللكمات” السياسية بين أصدقاء الأمس وخصوم اليوم تتواصل ضربا تحت الحزام وفوق العادة…

فاعلون سياسيون اعتادوا دخول السباق وألفوا دفء الكراسي البرلمانية مقاما وجاها وموقعا بين القوم، ومنهم من التزم بتعهداته وسار على حبل العهد، ومنهم من تنكر وتجبر واختفى عن الأنظار بحصيلة صفرية سُجلت في تاريخه السياسي الترافعي لا أسئلة شفهية ولا أخرى كتابية إما لجهله وضعف مستواه الدراسي، أم لتنكره و” قلب وجهه”.

مع اقتراب ساعة الحسم الانتخابي، هرع كثيرون ممن ينتمون لحقل ” الفاعل السياسي”، وارتموا في أحضان أحزاب سياسية أخرى ضمن ترحال ” قسري وآخر غير ذلك”، لعلها تمنحهم بطاقة العبور وتضفي عليهم طابع الشرعية الانتخابية.. فمنهم من أُرغم على تغيير مساره السياسي والترشح بلون جديد غير لونه الأصلي بدوافع عدة إما تماطلا من حزبه الأصلي في حسم منحه للتزكية، وإما لشيء آخر لا يعلمه سوى صُناع القرار داخل كواليس البيت الحزبي… ومنهم من بقي على اختياره الأول كممثل وحيد لحزبه، إما لمكانته وثقله السياسي داخل حزبه وقدرته على الاقناع، وإما لشيء آخر لا يعلمه سوى صُناع القرار من مانحي التزكيات…

هنا بإقليم سطات، على سبيل المثال لا للحصر، هناك من الفاعلين السياسيين من قرروا الرحيل قسرا مرغمين على تغيير وجهاتهم بعد طول انتظار على ” أبواب منح التزكيات”، ومنهم ظل يُدافع و” يتقاتل” ويعقد المجالس خلسة وعلنا رغبة منه وطلبا لانتزاع بطاقة العبور لخوض غمار السباق الانتخابي، وهناك من ظل ينتظر عاقدا العزم على علاقاته وتحركات ممن واعدوه بالأمر، مرابطا مدافعا باسم حزبه الذي منحه التزكية خلال الولاية السابقة، قبل أن يصطدم بواقع مرير عنوانه التماطل و” غير كون هاني مايكون غير الخير..”… قبل أن يُقرر الرحيل إلى وجهة أخرى قبل فوات الأوان ويُغلق سجل ” منح التزكيات”…

من الوجوه التي قررت الرحيل نحو وجهة حزبية أخرى، نذكر البرلماني ” محمد الهيشامي” عن حزب الحركة الشعبية، ذلك الرجل الذي ركب غمار ” السبع” لعله يوصله إلى الضفة الأخرى منتشيا ” النصر” كبرلماني للولاية التشربعية المقبلة، وهو الذي قال في تصريح حصري ل ” هبة بريس” إن منطق التماطل في اتخاذ القرار هو الذي جعله يغير لونه السياسي من حزب السنبلة إلى ” الحزب المغربي الحر”..

الهيشامي الذي أضاف قائلا بأن “المقعد راه يكتسب من طرف الناخب وليس شعار الحزب”، عاد وهاجم خصومه السياسيين الذين لم يُسمهم بالاسم حيث قال: ” هم لا يعرفون خدمة الوطن والمواطن والقرب منهم ونقل همومهم والترافع عنها”.

مثل هذا البرلماني كثيرون، منهم من وجد نفسه في حزب آخر بلون آخر ورمز آخر إما مرغما مكرها باحثا عن غطاء سياسي، أو متيقنا من رفع التحدي وحسم الفوز مسبقا…لكن في المحصلة، إن الأمر ما هو إلا سباقٌ محموم وتدافع نحو حجز المقعد داخل قبة البرلمان…

لكن ما يهمنا نحو كحاضنة انتخابية، هو أن تترجم وعود هؤلاء المتنافسين على أرض الواقع، وأن يبقوا على تعهداتهم رجالا صامدين مساهمين في تنزيل السياسات العمومية أحسن تنزيل، ومشاركين وفاعلين أساسيين في تنمية وتأهيل البنيات التحتية لأقاليمهم من تعليم وصحة وشغل وغيرها، عاقدين العزم على فك العزلة عن ساكنتها وتقريب الخدمات عبر خلق المبادرات وجلب الاستثمارات….

أما دون ذلك، فلا نُعير لتحركاتهم ولا لسباقاتهم ولا لتعهداتهم هاته، لا قيمة ولا مقاما، ولا لألوان أحزابهم التي اختاروها لا التفاتة ولا وزنا…

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق