عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم منظمة التعاون الإسلامي تدعو إلى توحيد الجهود لمواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي - بوابة المدينة برس
ليلى محمد
نشر في: الإثنين 27 يوليه 2026 - 1:37 م | آخر تحديث: الإثنين 27 يوليه 2026 - 1:37 م
أكدت منظمة التعاون الإسلامي أهمية توحيد الجهود العربية والإسلامية وتعزيز آليات العمل المشترك لمواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي، وفي مقدمتها الاستيطان غير القانوني، وتفعيل أدوات المقاطعة باعتبارها أحد المسارات المشروعة لدعم الحقوق الفلسطينية.
وألقى السفير دواس دواس، الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والقدس بمنظمة التعاون الإسلامي، كلمة المنظمة أمام أعمال المؤتمر الـ(98) لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل، المنعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تستوجب توحيد الجهود العربية والإسلامية وتعزيز آليات العمل المشترك لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وسياساته الاستعمارية، وفي مقدمتها الاستيطان غير القانوني.
وأوضح دواس أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة غير مسبوقة من التصعيد، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما خلفه من كارثة إنسانية، بالتزامن مع تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، من قتل واعتقالات وتهجير قسري وهدم للمنازل ومصادرة للأراضي وتوسيع للمستوطنات، فضلًا عن تصاعد اعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم ودور العبادة، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وحذر من استمرار الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، في إطار محاولات فرض واقع جديد يمس هوية المدينة المقدسة ومكانتها الدينية.
وأكد أن سياسة الاستيطان تشكل جزءًا من مشروع استعماري يستهدف تقويض حل الدولتين ومنع قيام دولة فلسطين المستقلة، مشيرًا إلى أن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية أكد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان وضم الأراضي، ودعا جميع الدول إلى الامتناع عن تقديم أي دعم أو مساعدة من شأنها الإبقاء على هذا الوضع غير المشروع.
وشدد دواس على أن المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل تمثل إجراءً مشروعًا يستند إلى القانون الدولي، وأنها وسيلة فعالة لردع الاحتلال والحد من دعمه الاقتصادي، داعيًا إلى مواصلة مقاطعة الشركات والجهات الأجنبية المتعاملة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
وأشار إلى تنامي الوعي الدولي بمخاطر التعامل الاقتصادي مع المستوطنات، لافتًا إلى اتخاذ عدد من الحكومات والمؤسسات الأوروبية خطوات لتشديد سياساتها تجاه الأنشطة المرتبطة بها، إلى جانب قيام مؤسسات مالية وصناديق استثمار وشركات دولية بمراجعة استثماراتها أو إنهاء علاقاتها مع شركات تعمل في المستوطنات، بسبب المخاطر القانونية والسمعة المرتبطة بها.
كما أكد أهمية قاعدة بيانات الشركات العاملة في المستوطنات، التي أعدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، باعتبارها أداة مرجعية لتعزيز المساءلة وتشجيع الدول والمؤسسات الاقتصادية على تجنب أي تعامل يسهم في ترسيخ الاحتلال والاستيطان.
ودعا الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والقدس بمنظمة التعاون الإسلامي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة العمل، من خلال تفعيل قرارات المقاطعة، وتطوير آليات عمل المكاتب الإقليمية، وتعزيز تبادل المعلومات بشأن الشركات والكيانات الداعمة للاستيطان، وتنسيق الجهود بين الدول الأعضاء، بما يسهم في حرمان المشروع الاستيطاني من الموارد الاقتصادية التي تمكنه من التوسع والاستمرار.
وأشار إلى أن مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي دعا إلى حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، واتخاذ تدابير بحق الكيانات والأفراد المتورطين في أنشطتها، وإعداد قائمة موحدة بمنتجات وشركات المستوطنات لتكون مرجعًا للدول الأعضاء في تنفيذ قرارات المقاطعة.
وفي ختام كلمته، أشاد دواس بجهود المكتب العربي لمقاطعة إسرائيل في جامعة الدول العربية، مؤكدًا أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين الجانبين لتنفيذ قرارات المقاطعة، بما يسهم في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف.



0 تعليق