خالد الشافعي لـ«العقارية»: تنويع الأسواق التصديرية هو السلاح الأقوى لمواجهة الرسوم الأمريكية - بوابة المدينة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خالد الشافعي لـ«العقارية»: تنويع الأسواق التصديرية هو السلاح الأقوى لمواجهة الرسوم الأمريكية - بوابة المدينة

الدكتور خالد الشافعي

الدكتور خالد الشافعي

مصطفى الخطيب

قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن قرار الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية تتراوح بين 10% و12.5% على عدد من الشركاء التجاريين، من بينهم مصر، يأتي في إطار السياسة الحمائية التي تتبناها الولايات المتحدة لإعادة ترتيب خريطة التجارة العالمية وحماية الصناعة الأمريكية.

وأوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لـ «العقارية» أن التأثير المباشر للقرار على الاقتصاد المصري سيظل محدودًا نسبيًا، نظرًا لأن إجمالي الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية يبلغ نحو 1.5 مليار دولار سنويًا، كما أن جزءًا من هذه الصادرات يستفيد من ترتيبات واتفاقيات تجارية خاصة تقلل من أثر الرسوم الجديدة.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن التحدي الأكبر لا يتمثل في الرسوم الجمركية ذاتها، وإنما في التداعيات غير المباشرة التي قد تنجم عن تباطؤ حركة التجارة العالمية، واحتمالات تراجع حركة الشحن البحري، وهو ما قد ينعكس على إيرادات قناة السويس باعتبارها أحد أهم الممرات التجارية الدولية، مشيرًا إلى أن قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات يعد الأكثر عرضة لتأثيرات القرار، باعتباره من أكبر القطاعات المصدرة إلى الولايات المتحدة، إلى جانب السجاد والمفروشات، والصناعات الغذائية، وبعض المنتجات الهندسية والكيماوية والمعادن، في حين تظل بعض السلع، مثل الأسمدة ومنتجات الطاقة وبعض المواد الغذائية، أقل تأثرًا نتيجة خضوعها لترتيبات تنظيمية أو تجارية مختلفة.

وأكد الشافعي، أن الحكومة تتعامل مع المستجدات من خلال استراتيجية تستهدف تعزيز تنافسية الصادرات، عبر دعم المنتجين المحليين، وخفض تكاليف الإنتاج، ورفع كفاءة الصناعة الوطنية، إلى جانب الإسراع في تنفيذ خطط تنويع الأسواق التصديرية، والتوسع في النفاذ إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية والآسيوية، بما يقلل من الاعتماد على سوق واحدة.

ولفت إلى أن الرسوم الأمريكية قد تفتح في الوقت ذاته فرصًا جديدة أمام بعض الصادرات المصرية، إذا فقدت دول منافسة جزءًا من حصتها داخل السوق الأمريكية نتيجة ارتفاع الرسوم المفروضة عليها، وهو ما يتطلب تحركًا سريعًا من المصدرين المصريين لاستغلال هذه الفرص.

وفيما يتعلق بإمكانية فرض مصر رسومًا جمركية مماثلة على الواردات الأمريكية، 

وأوضح الشافعي،أن مصر من الممكن أن تفرض رسومًا جمركية على أمريكا من الناحية القانونية في إطار قواعد منظمة التجارة العالمية، لكنه لا يعد الخيار الأمثل اقتصاديًا، لأن معظم الواردات الأمريكية إلى مصر تتركز في السلع الاستراتيجية، مثل المعدات والتكنولوجيا والقمح ومدخلات الإنتاج، وهو ما يعني أن أي زيادة في الرسوم الجمركية ستنعكس على تكلفة الإنتاج والأسعار المحلية، وقد تؤدي إلى ضغوط تضخمية يتحملها المستهلك المصري، مشددًا على أن النهج الأكثر جدوى يتمثل في استمرار الدبلوماسية الاقتصادية والحوار التجاري، والعمل على حماية المصالح المشتركة بين القاهرة وواشنطن، مع تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية واستغلال التحولات التي تشهدها التجارة العالمية لصالح الاقتصاد الوطني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق