عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بدعي ربنا كتير ومفيش نتيجة؟، أزهري يكشف السر - المدينة برس
أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن استعجال الإنسان في استجابة الدعاء يُعد من أبرز مظاهر الطبيعة البشرية التي أشار إليها القرآن الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ عَجُولًا﴾، موضحًا أن هذا الاستعجال قد يحرم الإنسان من إدراك حكمة الله في توقيت الإجابة.
وقال خلال حلقة برنامج "من القلب للقلب"، المذاع على قناة "mbcmasr2"، أن اليقين الحقيقي بالله سبحانه وتعالى هو الأساس في تهذيب نفس العبد عند الدعاء، مشيرًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يُستجب لي»، مبينًا أن التعجل ينافي كمال الثقة في تدبير الله.
وأشار إلى أن فهم معاني أسماء الله الحسنى، وعلى رأسها “الفتاح” و“العليم” و“الحكيم”، يمنح الإنسان طمأنينة عميقة، لافتًا إلى قول الله تعالى: ﴿مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾، مؤكدًا أن كل دعاء له توقيت يقدّره الله بعلمه، وليس وفق رغبة الإنسان أو استعجاله.
وأضاف أن الإنسان قد يلحّ في طلب أمر معين ويريده فورًا، بينما يعلم الله سبحانه أن تأخيره خير له، أو أن صرفه عنه هو عين الرحمة، موضحًا أن العبد يرى بعين اللحظة، أما الله فيقدّر بعلم شامل للمستقبل.
وحذّر من الوقوع في فخ تحليل تأخر الإجابة بشكل خاطئ، كأن يظن الإنسان أنه محروم أو أن غيره تسبب في منعه، مؤكدًا أن هذا الفهم يخالف حقيقة التوكل، لأن المعطي والمانع هو الله وحده.
وضرب مثالًا بمن يتعجل في أمور مثل الزواج أو الرزق، فيظن أن تأخرها حرمان، بينما قد يكون ذلك حفظًا له من أمر لا يعلم عواقبه، مشددًا على أن الخير كله فيما يقدّره الله، حتى وإن خالف رغبات الإنسان الآنية.
وشدد على أن الأدب مع الله في الدعاء يقتضي الصبر، والثقة، والاستمرار دون استعجال، وأن اليقين بأن الله يجيب في الوقت الذي يراه مناسبًا هو الطريق إلى راحة القلب وسكينة النفس.








0 تعليق