عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم من غطاء حراري إلى تنين ناري.. القبة الحرارية والسحابة النارية أخطر ظاهرتين وراء حرائق الغابات - بوابة المدينة برس
سلمى محمد مراد
نشر في: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 12:03 م | آخر تحديث: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 12:03 م
تنتشر أخبار حرائق الغابات بكثرة خلال هذه الفترة، ويتكرر معها ظهور مصطلحات قد تسبب ارتباكا في الفهم، من بينها عبارات مثل "القبة الحرارية" و"السحابة النارية"، والتي يمثل كل منهما مرحلة مختلفة تماما في سلسلة الأحداث المناخية التي قد تنتهي بحرائق مدمرة.
ونستعرض خلال هذا التقرير أوجه الفرق بين الظاهرتين، حيث يساعد الفهم على تفسير ما يحدث خلال مواسم الحر الشديد لأن كل موجة حر لا تعني وجود سحابة نارية، كما أن ظهور السحابة النارية لا يحدث إلا عندما تبلغ حرائق الغابات مستويات شديدة جدا واستثنائية.
القبة الحرارية غطاء يحبس الحرارة
بحسب موقع "كلايمت تشيك"، فإن القبة الحرارية هي منطقة ضغط جوي مرتفع وقوي تعمل كغطاء يحبس الهواء الساخن في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي، ويمنع صعوده وتجدد الكتل الهوائية، فتستمر درجات الحرارة في الارتفاع نهارا وليلا.
وتتشكل هذه الظاهرة عندما يضعف التيار النفاث، وهو حزام من الرياح القوية في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، فيتوقف تحرك أنظمة الطقس المعتادة، وعندها يهبط الهواء داخل منطقة الضغط المرتفع وينضغط، فتزداد حرارته، بينما تمنع طبقة الضغط المرتفع تكون السحب، وهذا الأمر يسمح بوصول مزيد من أشعة الشمس إلى سطح الأرض، وينتج عن ذلك أن الحرارة تزداد أكثر فأكثر في حلقة متواصلة قد تستمر أياما أو حتى أسابيع، وخلال هذه الفترة يحدث جفاف للتربة والنباتات، وترتفع احتمالات اندلاع حرائق الغابات وانتشارها بسرعة.
السحابة النارية عاصفة تتشكل بسبب الحرائق
وبحسب موقع "باو كوستا"، فإن السحابة النارية أو ما يعرف علميا بـ"البيروكومولونيمبوس"، فهي ظاهرة مختلفة تماما تتشكل بسبب الحرارة، حيث تطلق حرائق الغابات الضخمة كميات هائلة من الحرارة والطاقة، فتدفع أعمدة الدخان إلى ارتفاعات شاهقة، ويتكثف بخار الماء داخل عمود الدخان مع انخفاض درجات الحرارة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، لتتشكل سحابة ضخمة قد تتحول إلى عاصفة رعدية كاملة.
وبحسب صحيفة "الجارديان"، تكمن خطورة هذه السحب في مظهرها المهيب، فقد يصل ارتفاعها إلى ما بين 10 و15 كيلومترا، حتى إنها قد تخترق طبقة الستراتوسفير، وهو ما دفع وكالة ناسا إلى وصفها بـ"تنين السحب الناري"، بالإضافة إلى أنه يمكنها توليد رياح قوية تغير اتجاه الحريق بصورة مفاجئة، كما قد تنتج صواعق برق تشعل حرائق جديدة على مسافات بعيدة، بشكل يزيد من صعوبة عمليات الإطفاء والإخلاء.
تربطهما علاقة وثيقة
لكن على الرغم من الاختلاف بين الظاهرتين، فإنه تجمعهما علاقة سببية تتابعية خطيرة؛ حيث تمهد القبة الحرارية الأرض وتوفر الظروف المثالية لولادة السحابة النارية، بمعنى أن القبة الحرارية تخلق الظروف المثالية لاندلاع الحرائق من خلال ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي وانخفاض الرطوبة، وإذا اندلع حريق هائل في هذه الظروف فقد يصبح شديدا بما يكفي لتوليد سحابة نارية تعيد بدورها تغذية الحريق برياح وصواعق قد توسع نطاقه.
وبمعنى آخر، قد تكون القبة الحرارية بداية سلسلة الأحداث، بينما تمثل السحابة النارية إحدى أخطر نتائج الحرائق الضخمة، لذلك يحذر العلماء من أن هذه الظواهر قد تصبح أكثر شيوعا مع استمرار تغير المناخ، الأمر الذي يتطلب وضع استراتيجيات وتكتيكات لإخماد الحرائق والسيطرة على انتشارها.



0 تعليق