عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم هل ينجح مقترح الرسوم الاختيارية العُماني في إعادة فتح مضيق هرمز وإنقاذ سوق النفط؟ - بوابة المدينة
حركة السفن عبر مضيق هرمز
قدمت سلطنة عمان مقترحًا إلى إيران يتضمن إدارة إقليمية لمضيق هرمز وفرض رسوم اختيارية فقط مقابل العبور، وذلك على النقيض من رؤية طهران التي تسعى للحفاظ على سيطرتها على الممر المائي وفرض رسوم مقابل استخدامه.
وتعتبر السيطرة على المضيق نقطة خلاف رئيسية في الجهود الرامية لتسوية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ويقع مضيق هرمز بين الخليج والمحيط الهندي ويمثل المسار الرئيسي لنحو خمس إمدادات النفط العالمية وسلع حيوية أخرى.
ماذا نعرف عن مقترح عمان الجديد؟
ينص المقترح على إنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة المضيق، مع فرض رسوم اختيارية للمساعدة في تمويل تكاليف إدارة الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ وغيرها من الخدمات.
وتستند الخطة العمانية إلى الترتيبات القائمة حاليا في مضيق ملقة الذي يربط بين المحيطين الهندي والهادي، حيث يطلب كل من إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة من السفن دفع مساهمة اختيارية مقابل الخدمات المقدمة.
لماذا طرحت عمان مقترح جديد؟
أغلقت إيران المضيق، الواقع بين السواحل الإيرانية والعمانية، فور اندلاع الحرب في 28 فبراير بعد ضربات أمريكية وإسرائيلية أدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وأكدت إيران مع استمرار الصراع، على ما تصفه حقًا سياديًا في إدارة المضيق وتحصيل رسوم مقابل خدمات غير محددة، وذلك بالاشتراك مع سلطنة عمان.
ومنح اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، توصلت إليه إيران والولايات المتحدة في يونيو الماضي، سلطنة عمان دورًا محددًا في تحديد الترتيبات الخاصة بالمضيق.
ونص الاتفاق على أن تجري إيران حوارًا مع عمان لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في المضيق، وذلك بالتشاور مع دول الخليج الأخرى وبما يتوافق مع القانون الدولي.
لكن رغم إجراء عمان لحوار مع إيران بخصوص هذه القضية، فإن تدخلها العلني الوحيد اقتصر على توجيهات أصدرتها في يونيو للسفن العابرة للمضيق عبر مياهها الإقليمية، دون اشتراط دفع أي رسوم.
ماذا تريد إيران؟
تريد إيران أن يسمح أي اتفاق دائم لوقف الحرب لطهران بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.
ولم تحدد إيران آلية احتساب هذه الرسوم، لكن مسؤولاً إيرانيًا أبلغ رويترز قبل الهدنة المؤقتة في يونيو، بأنها ستعتمد على عوامل تشمل نوع السفينة وحجمها وحمولتها وشروط أخرى لم تفصح عنها.
واعتبرت إيران محاولات السفن عبور المضيق قرب الساحل العماني خلال فترة وقف إطلاق النار انتهاكا لشروط الهدنة، وأطلقت النار عليها.
فرض رسوم مقابل عبور المضيق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد انهيار وقف إطلاق النار في يوليو، إن الولايات المتحدة ستفرض رسومًا 20% على جميع الشحنات التي تمر عبر مضيق هرمز.
وفي 25 يونيو الماضي، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو: "لا يحق لأي دولة على وجه الأرض فرض رسوم على استخدام الممرات البحرية الدولية"، وأن رسوم الشحن لن تكون أبدًا جزءًا من أي اتفاق.
وقال ترامب، لاحقًا، إنه ينبغي ألا يفرض أحد رسومًا مقابل استخدام المضيق، مضيفًا أنه يرى أنه من غير العادل أن تضطر الولايات المتحدة إلى دفع تكاليف حماية الممر المائي.
قانونية فرض رسوم على استخدام المضيق؟
يتكون المضيق من المياه الإقليمية لإيران وعمان، وتمر الحدود البحرية في منتصفه.
وتنص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تحكم القانون البحري الدولي على أنه لا يجوز للدول المطلة على المضايق أن تطالب بدفع رسوم لمجرد الحصول على إذن بالمرور، ولكن يمكن فرض رسوم محدودة مقابل خدمات محددة مثل الإرشاد البحري أو القطر أو خدمات الموانئ، شريطة عدم زيادة هذه الرسوم على دول بعينها.
ولم توقع إيران ولا الولايات المتحدة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لكنها تعتبر على نطاق واسع بمنزلة القانون البحري الدولي.
واتفقت إيران وسلطنة عمان مع المنظمة البحرية الدولية في 1968 على خطة مرور تنص على أن تستخدم السفن الكبيرة الممرات البحرية التي تمر من منتصف المضيق.
وقالت المنظمة البحرية الدولية إن زرع إيران لألغام خلال الحرب جعل هذا الممر غير آمن في الوقت الحالي.
موقف الدول من رسوم العبور
أفاد مسؤولون في قطاع الشحن البحري، بأن التاريخ الحديث لم يشهد اتخاذ خطوة أحادية الجانب من هذا القبيل لفرض رسوم على عبور مضيق.
وتبدي دول الخليج قلقًا بالغًا من مسألة فرض الرسوم، نظرًا لأن مضيق هرمز هو منفذها الرئيسي إلى أعالي البحار لتصدير صادراتها الحيوية من الطاقة.
وتعامل قناتا بنما والسويس، اللتان حفرتا ولم تتشكلا طبيعيًا، معاملة مختلفة عن المضايق.
أما المضايق التركية، البوسفور وبحر مرمرة والدردنيل بين البحر الأسود والبحر المتوسط، فتخضع لاتفاقية مونترو لعام 1936 التي تضمن حرية مرور السفن التجارية في وقت السلم.
وتسمح هذه الاتفاقية لتركيا بفرض رسوم موحدة لتغطية تكاليف الخدمات، لكنها لا تسمح لها بفرض رسوم عبور عامة.
ولا تفرض سنغافورة أي رسوم على عبور مضيق سنغافورة.



0 تعليق