عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بعد حادث «إنرغوس وينتر».. كيف تؤمن سفن التغييز احتياجات مصر من الغاز الطبيعي؟ - بوابة المدينة
بعد حادث «إنرغوس وينتر».. كيف تؤمن سفن التغييز احتياجات مصر من الغاز الطبيعي؟
أثار حريق سفينة التغييز «إنرغوس وينتر» بميناء دمياط تساؤلات واسعة حول الأدوار الاستراتيجية لهذه السفن في تأمين منظومة الطاقة بمصر، لا سيما خلال ذروة الاستهلاك الصيفي.
وفور وقوع الحادث، بادرت الأجهزة المعنية بفصل السفينة كلياً عن الشبكة القومية للغازات وإغلاق خط الربط كإجراء احترازي وقائي.
وتعد السفينة أحد الشرايين الهامة لضخ الطاقة؛ إذ كانت تضخ نحو 450 مليون قدم مكعبة يومياً للشبكة من أصل طاقتها الاستيعابية القصوى البالغة 500 مليون قدم، وكانت تستعد لاستقبال 4 شحنات جديدة من الغاز المسال خلال شهر أغسطس.
تكنولوجيا التغييز ومصادر استيراد الغاز في مصر
وتُعرَّف سفن التغييز بأنها وحدات عائمة مجهزة بتقنيات متطورة لاستقبال الغاز المسال المستورد عبر الناقلات البحرية، ثم تحويله من حالته السائلة إلى الغازية الأصلية قبل ضخه في محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية.
وتضم مصر حالياً 4 سفن تغييز تصل طاقتها الاستيعابية الإجمالية إلى نحو 2.75 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً.
وتتنوع مصادر الاستيراد المصرية بين الغاز المنقول عبر الأنابيب من الدول المجاورة مثل إسرائيل، والغاز المسال المنقول بحراً، ورغم الارتفاع النسبي لتكلفة الغاز المسال نتيجة نفقات التسييل والشحن والتغييز، إلا أنه يمثل حلاً سريعاً لمرونة الإمدادات.
اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك يرفع أهمية السفن العائمة
وتعاظمت الأهمية الاستراتيجية لسفن التغييز العائمة في مصر نتيجة اتساع الفجوة بين معدلات الإنتاج المحلي والطلب الفعلي؛ حيث يبلغ متوسط الإنتاج المحلي للغاز نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يومياً، في حين يقفز الاستهلاك اليومي إلى مستويات قياسية تصل إلى 7.2 مليار قدم مكعبة خلال أشهر الصيف.
ويجعل هذا الفارق الكبير من سفن التغييز ركيزة جوهرية لا غنى عنها لسد العجز وتغطية الأحمال الحيوية لشبكات الكهرباء، مما يتطلب الحفاظ على جاهزيتها التشغيلية وأعلى معدلات الأمان الصناعي.



0 تعليق