عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بيني آدم يقدم رؤية موسيقية مازجة للتراث المغربي بإيقاعات "الأفرو" العالمية - بوابة المدينة برس
يواصل الفنان المغربي بيني آدم رهانه على المزج بين الهوية الموسيقية المغربية والأنماط العالمية، من خلال مشروع فني جديد يسعى من خلاله إلى إعادة تقديم الأغاني الشعبية المغربية بروح معاصرة، عبر توظيف إيقاعات “الأفرو” العالمية، مع الحفاظ على خصوصية الإيقاع المغربي.
وكشف بيني آدم، في تصريح لهسبريس، عن تفاصيل مشروعه الموسيقي الجديد، الذي استغرق التحضير له قرابة ستة أشهر داخل أحد استوديوهات التسجيل بمدينة الرباط، في تجربة فنية تراهن على إعادة توزيع الأغاني الشعبية المغربية وإخراجها في قالب موسيقي حديث يمزج بين الأصالة والإيقاعات العالمية، مع الحفاظ على روح التراث المغربي.
وأوضح المتحدث ذاته أن فريق العمل اختار الانطلاق من إيقاع “6/8″، الذي يعد من أبرز الإيقاعات المتجذرة في الموسيقى الشعبية والأمازيغية وعدد من الأنماط الموسيقية المغربية، باعتباره عنصرا أساسيا في الهوية الفنية المحلية، مؤكدا أن الهدف لا يقتصر على تقديم أعمال جديدة، بل يتجاوزه إلى التعريف بهذا الموروث لدى جمهور عالمي لم تتح له فرصة اكتشافه بالشكل الكافي.
وأشار الفنان المغربي إلى أن هذا الإيقاع يحظى بحضور معروف نسبيا في بعض الدول العربية، من بينها الجزائر ودول الخليج، غير أن انتشاره خارج المنطقة العربية مازال محدودا، وهو ما دفعه إلى الاشتغال على صياغة موسيقية تجمع بين الإيقاع المغربي وإيقاعات “الأفرو” المتداولة عالميا، بما يتيح وصولها إلى جمهور أوسع دون التفريط في خصوصيتها الثقافية.
وأكد آدم أن هذا المشروع الذي سيرى النور شهر شتنبر القادم يندرج ضمن رؤية فنية يسعى من خلالها إلى حمل الثقافة المغربية إلى مختلف أنحاء العالم، معتبرا أن الموسيقى تشكل إحدى أكثر الوسائل قدرة على التعريف بالهوية الوطنية وإبراز غنى التراث المغربي، ومضيفا أن تقديم هذا التراث بصيغة معاصرة لا يعني التخلي عن جذوره، بل يمنحه فرصة جديدة للوصول إلى أجيال ومستمعين من ثقافات مختلفة.
وحول الانتقادات التي قد ترافق إعادة توزيع الأغاني الشعبية وإدخالها في قوالب موسيقية حديثة أوضح المتحدث ذاته أن اختلاف الآراء يظل أمرا طبيعيا، خاصة عندما يتعلق الأمر بأعمال ارتبط بها الجمهور لسنوات طويلة، مبرزا أن المرحلة الحالية تفرض على الفنانين العودة إلى الجذور واستلهام عناصر الهوية المغربية في أعمالهم، تماشيا مع الدينامية التي يعرفها المغرب على مختلف المستويات.
وزاد الفنان نفسه أن الحرص على إبراز الثقافة المغربية لا يتعارض مع التجديد، بل إن التطوير ينبغي أن يتم مع المحافظة على الهوية الموسيقية الأصيلة، معتبرا أن الاعتزاز بالموروث الوطني هو الدافع الأساسي وراء هذا المشروع، الذي يسعى إلى تقديم صورة حديثة للموسيقى المغربية دون المساس بجوهرها.
وأبرز بيني آدم، في تصريحه لهسبريس، أنه يكن كل التقدير للفنانين الرواد الذين أسهموا في بناء الأغنية الشعبية المغربية، بل يحرص على إشراكهم في عدد من المشاريع الفنية حتى يتعرف الجيل الجديد على أعمالهم، موردا أن ما يقدمه الفنانون الشباب اليوم يمثل امتدادا لما أنجزه السابقون، وليس بديلا عنه.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن المشروع يطمح إلى بناء جسر يربط بين الأجيال عبر الموسيقى، من خلال الجمع بين الحداثة والتراث، لافتا إلى أن مختلف الأنماط الموسيقية بما فيها الراب تمتلك قيمتها الخاصة، غير أن الرهان الأساسي يبقى تقديم الموسيقى المغربية للعالم في صيغة معاصرة تحافظ على هويتها.








0 تعليق