عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم حصار بري وطائرات تزود بالوقود، ترامب ونتنياهو يمهدان لمرحلة جديدة من الضغط على إيران - المدينة برس
في وقت تبحث فيه الولايات المتحدة وإسرائيل عن وسائل جديدة لتشديد الضغوط على إيران، تتقاطع المقترحات الخاصة بتضييق الخناق على طرق التجارة البرية مع مؤشرات ميدانية تعكس استعدادات عسكرية متزايدة، أبرزها إرسال طائرات أمريكية للتزود بالوقود إلى إسرائيل، في خطوة تعزز المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتكشف عن تصاعد سياسة الضغط المزدوج على طهران، اقتصاديا وعسكريا.
من جهتها، ذكرت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، اليوم الجمعة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثار إمكانية زيادة الضغط على إيران بقطع طرق التجارة البرية خلال اجتماعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتهدف هذه الخطوة إلى تشديد الخناق على طهران في تجاوز الحصار البحري المفروض عليها، وذلك بنقل النفط والبضائع والمعدات عبر حدودها مع تركيا والعراق وباكستان ودول آسيا الوسطى.
وبحسب التقرير، يجري دراسة هذا الخيار كجزء من جهد لتعميق العزلة الاقتصادية لإيران، ولكن في هذه المرحلة لم يتم اتخاذ أي قرار رسمي بشأن هذه المسألة.
ما مدى إمكانية فرض حصار بري كامل على إيران؟
وقدر مسؤول عسكري أمريكي رفيع سابق أن فرض حصار بري كامل سيكون "شبه مستحيل"، لكنه أوضح أن حرمان إيران من قدرتها على التجارة من شأنه أن يعزلها اقتصاديا ويشل حركتها، مضيفا: إذا سُلبت من إيران قدرتها على التجارة، فإن ذلك يعزلها اقتصاديًا. وهذه هي الطريقة لإخضاعها"، بحسب موقع "والا" الإسرائيلي.
وتتضمن الخطة محاولة إقناع جيران إيران بتشديد الرقابة أو حتى إغلاق المعابر الحدودية الرئيسية، بهدف الحد من تدفق الواردات والصادرات.
وتقل التقرير، الذي نشرته "ذا تليجراف" عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: "ماذا لو أغلقنا الحدود تماما؟ لنفترض أن إيران لا تستطيع إدخال أي شيء أو إخراج أي شيء. سيتغير كل شيء".
لكن التقرير، شدد في الوقت ذاته على أن "تنفيذ هذه الخطوة سيكون معقدا للغاية، نظرا لأن إيران تحد العراق وتركيا وباكستان وأفغانستان وتركمانستان وأرمينيا وأذربيجان، ومن غير المتوقع أن تتعاون جميع هذه الدول".
إغلاق المعابر الحدودية الرئيسية
ومع ذلك، ذكرت مصادر مطلعة على المناقشات، أن إغلاق المعابر الحدودية الرئيسية قد يضر بقدرة إيران على استيراد المعدات العسكرية ومواصلة تسليح نفسها، وفق التقرير.
وتشير تقديرات في واشنطن إلى أن باكستان والعراق قد تعتبران حلقتين ضعيفتين في الخطة، لأنهما ليستا من الحلفاء المقربين للولايات المتحدة في المنطقة. وحتى لو وافقت إحدى الدول السبع على تشديد الرقابة أو إغلاق حدودها مع إيران، فقد تدفع ثمنا اقتصاديا باهظا وتتعرض لخطر هجمات انتقامية من الجمهورية الإسلامية.
وبحسب التقرير، يعتقد الرئيس الأمريكي أن الاستراتيجية الحالية لفتح مضيق هرمز قد استنفدت أغراضها، ولذا يجري دراسة خيارات تصعيد إضافية تهدف إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات.
استئناف الهجمات العسكرية
وتشير جريدة "ذا تليجراف" إلى أن ترامب ونتنياهو ناقشا إمكانية فرض حصار بري، ضمن خيارات أخرى مثل السعي إلى التوصل إلى اتفاق، واستمرار الحصار البحري، واستئناف الهجمات العسكرية.
بالتزامن مع ذلك، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن طائرات أمريكية للتزود بالوقود تتجه إلى إسرائيل، وسط مخاوف من تصاعد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن تلك الخطوة من شأنها أن تؤدي إلى حدوث اضطرابات في حركة الملاحة الجوية في مطار بن جوريون بسبب الحاجة إلى استيعاب طائرات التزود بالوقود الإضافية والتي قد تضر بقدرة المطار على العمل بشكل مستمر.
وتتيح تلك الخطوة إمكانية وصول الطائرات المقاتلة إلى أهداف بعيدة جدا داخل إيران دون توقف، وبقاء الطائرات في الجو لفترات طويلة ومواصلة الطلعات القتالية المكثفة والمتتالية.
طائرات أمريكية للتزود بالوقود بمطار بن جوريون
كما يشير هذا الحشد من طائرات التزود بالوقود إلى تحضيرات أمريكية وإسرائيلية محتملة لتوسيع نطاق الهجمات العسكرية ضد البنى التحتية أو المنشآت النووية الإيرانية.
وفي تقرير سابق نشر بتاريخ 19 يوليو الجاري، نقل موقع "والا" عن مصدر في سلاح الجو الإسرائيلي، قول إن 14 طائرة أمريكية إضافية للتزود بالوقود وصلت إلى إسرائيل على خلفية المواجهة العسكرية الراهنة بين واشنطن وطهران.
وأشار إلى أن الجيش الأمريكي يعتزم نشر 100 طائرة للتزود بالوقود في القواعد العسكرية الإسرائيلية ومطار رامون، مضيفا: "إذا كثف الأمريكيون هجماتهم ضد إيران، فسوف يستدعي ذلك نشر مزيد من طائرات التزود بالوقود الأمريكية في إسرائيل؛ حيث يتطلب ذلك هبوط هذه الطائرات في مطار بن جوريون.







0 تعليق