عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم قيادات حزبية تتفاعل مع أحداث سبتة .. حوار منشود وانتقادات للحكومة - بوابة المدينة برس
عبرت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، عن قلقها البالغ تجاه التطورات الأخيرة في سبتة المحتلة، وأوضحت في تصريح لهسبريس أن التطورات الراهنة دفعت الحزب إلى “عقد اجتماع استثنائي لمكتبه السياسي من أجل تحليل هذه الأوضاع المعقدة التي يصعب تلخيصها في قراءة بسيطة”، مؤكدة أنها “تتطلب نقاشا عميقا لا يقتصر على الحزب فحسب، بل يشمل المجتمع بأكمله”.
وأشارت المنصوري إلى أن الأحداث تشهد مشاركة أطفال وشباب تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عاما، موضحة أن المكتب السياسي يناقش هذه الأوضاع التي امتدت لأكثر من 48 ساعة. وأكدت أن هذه ليست المرة الأولى التي تقع فيها مثل هذه الأحداث في البلاد، داعية إلى “إطلاق حوار وطني يشمل قضية الشباب الذين فقدوا الثقة، إلى جانب الأزمات المتشعبة والمرتبطة بالتعليم والتكوين والمواطنة”.
كما عبرت المتحدثة عن أسفها الكبير لما تحمّله رجال الأمن والدرك خلال الـ48 ساعة الماضية، مشيرة إلى ما شهدته الأحداث من حرائق وأفعال مرفوضة أساءت للمغاربة ككل. وأكدت على “أهمية تحقيق المصالحة مع هؤلاء الشباب والإنصات إليهم لإيجاد الحلول المناسبة”، لافتة إلى أن “البلاد تسير في طريق التطور” وأن “مؤشرات الخطاب الملكي تفتح باب الأمل لمستقبل أفضل”.
وأوضحت السياسية نفسها أنه رغم التقدم المحرز في قطاعات عدة، إلا أنه يتوجب تسريع وتيرة العمل، مبرزة أن مناضلي “البام” والمسؤولين السياسيين تابعوا الأحداث بشكل كامل. وجددت التطلع إلى مشاركة الجميع في حوار وطني حقيقي لتجاوز هذه الأزمات، معتبرة أن هؤلاء الشباب هم “أبناؤنا” ولا يمكن قبول رؤيتهم في هذه الظروف الحاطة بالكرامة.
وفي ختام تصريحها، شددت المنصوري على ضرورة أن يدرك الشباب أن ما يمكن أن تمنحه لهم بلدهم لن تقدمه لهم أي دولة أخرى، مؤكدة على أهمية رفع مستوى الوعي لديهم والمضي قدما في المعالجة الوطنية الشاملة لهذه القضية.
أما جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، فقد قال إن “غفلة الإعلام العمومي مستمرة لأكثر من أربع وعشرين ساعة عن الأحداث التي جرت بمدينة الفنيدق، وفي مقابل ذلك التزمت الحكومة صمتا لا مثيل له رغم المعطيات الخطيرة المعلنة؛ إذ جرى تسجيل أزيد من أربعين ألف محاولة للهجرة. ورغم هذه الوقائع الصادمة، ما تزال الحكومة ملتزمة بالصمت، رغم علمها بوجود حالة إشعارات واستنفار في عدد كبير من محطات القطارات في المملكة”، وفق تعبيره.
وفيما يتعلق بالمسؤولية السياسية لحماية الشباب، تساءل القيادي بتحالف اليسار، ضمن تصريح لهسبريس، عن الجهة التي تتحمل المسؤولية، مشيرا إلى أن “التحالف الحكومي يدعي بالخطأ أنه يمثل دولة اجتماعية، بينما واقع الحال يظهر أن هذه الحكومة أبعد ما تكون عن ذلك. فقد كرست جهودها فقط لإرضاء الباطرونا وحماية مصالح كبار أصحاب الأعمال، مما أدى إلى زيادة معاناة الشباب والتسبب في أزمات متتالية”.
وأضاف أن الحكومة تعيش في عالم منفصل تماما عن واقع المواطنين، موردا أن هذا النهج يوضح حجم الفجوة والمسؤولية القائمة التي تتهرب منها الحكومة.
كما طرح العسري تساؤلات حول توقيت الأحداث، مشيرا إلى خطورة اختيار هذا التوقيت بالذات، الذي تزامن مع حفل الاستقبال الملكي المقام على شرف كبار الشخصيات الوطنية. ففي الوقت الذي كان فيه كبار المسؤولين متواجدين في الحفل، كان آلاف الشباب والأطفال يمرون أمامهم في مشهد يعبر عن حجم الأزمة، مسافرين على الأقدام لمئات الكيلومترات نحو الفنيدق رغم الحواجز الأمنية.
وفي ختام تصريحه، حمل الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد المسؤولية الكاملة للحكومة المغربية على ما يحدث للشباب، موضحا أن صوت الشعب والشباب والعائلات والأسر المشاركة قد عبر بوضوح عن رفض تام ومطلق لهذه الحكومة وسياساتها. وأكد أنه لا يمكن لأي مسؤول داخل الحكومة التهرب من المسؤولية والمحاسبة عن هذه الأوضاع.








0 تعليق