عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الوسام الملكي يخلد الأثر العميق لصالح العبوضي بالناظور

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – محمد زريوح
في غمرة الاحتفالات الوطنية المجيدة المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس، على عرش أسلافه المنعمين، تجلت أسمى معاني العناية الملكية المولوية الموصولة برجالات الوطن الأوفياء. وفي هذا السياق البهيج، حظي الأستاذ الفاضل صالح العبوضي بتوشيح ملكي سامٍ، تشرف بتسليمه إياه عامل إقليم الناظور، في حفل مهيب يعكس مدى تقدير الدولة للجهود المضنية والكفاءات المتميزة التي بصمت تاريخ المؤسسات الإدارية والتربوية بكل تفانٍ وإخلاص.
ويُعتبر المحتفى به واحداً من أبرز الكفاءات التربوية والإدارية التي تركت بصمات خالدة في المشهد التعليمي بإقليم الناظور. فقد استهل الأستاذ العبوضي رحلته المهنية مربياً للأجيال وبانياً لعقول الناشئة، مساهماً بحماس وعزم في تكوين أجيال متعاقبة من الطلبة والأطر الكفأة، قبل أن يرتقي بمساره نحو المسؤولية الإدارية متولياً رئاسة قسم الموارد البشرية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، وهو الموقع الحساس الذي أدار دفته باقتدار وحنكة نادرتين لسنوات طوال.
ولقد عُرف الرجل طيلة مساره المتميز بين زملائه ومرؤوسيه بسمات نادرة تجمع بين هدوء الطبع ورزانة العقل والحكمة البالغة في معالجة أعقد الملفات الإدارية. وإلى جانب ذلك، تميز بأسلوبه الراقي في التواصل وقيادة فرق العمل، ما مكنه من كسب احترام وتقدير الجميع دون استثناء. ورغم ترجله عن صهوة العمل الرسمي وإحالته على التقاعد، ظل اسم الأستاذ العبوضي مقترناً بقسم الموارد البشرية، في دلالة ساطعة على الأثر الإيجابي الباقي والرصيد البشري الغني الذي خلفه وراءه.
ولا شك أن هذا الوسام الملكي الرفيع يأتي بمثابة اعتراف رسمي مستحق بما قدمه الأستاذ صالح العبوضي من خدمات جليلة للوطن، وتتويجاً لمسيرة مهنية مشرفة جسد فيها أروع قيم المسؤولية العالية، ونكران الذات، وخدمة المرفق العمومي بمنتهى الضمير الحي. إنه انعكاس حقيقي للرعاية الملكية السامية التي تحظى بها الطاقات الحية التي أدت الأمانة بكل شرف ووطنية صادقة.
إن هذا التتويج التاريخي يظل علامة فارقة في سجل الإقليم، وشهادة حية على أن العطاء المخلص لا يضيع، بل يخلده التاريخ في سفر الاعتراف والوفاء لكل من جعلوا من تفانيهم نبراساً يضيء دروب الإدارة والتربية بحب لا ينضب لهذا الوطن الأمين.



0 تعليق