نشطاء يرجعون الانقطاع المتكرر للماء إلى تحديات بنيات الربط والتوزيع - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم نشطاء يرجعون الانقطاع المتكرر للماء إلى تحديات بنيات الربط والتوزيع - بوابة المدينة برس

استبعد نشطاء بيئيون أن يكون تكرار انقطاع الماء الصالح للشرب بعددٍ من المناطق المغربية ناجماً عن ندرة في الموارد المائية بالبلاد، مرجعين الأمر إلى “أعطاب تقنية نتيجة تهالك البنيات التحتية للتوزيع وعدم استخدام قنوات ربط مؤهلة للصمود أمام الظواهر المناخية القصوى، مثل موجات الحر وانجرافات التربة”.

وتكشف المعطيات الرسمية أن نسبة الملء الإجمالية للسدود المغربية حققت مستويات جيدة، إذ استقرت عند 70.62 في المائة، وهو وضع مائي أكثر أريحية مقارنةً بالسنة الماضية.

وقال مصطفى بنرامل، رئيس جمعية “المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ”، إن “الانقطاعات المتكررة لمياه الشرب التي شهدتها مؤخراً مدن كمكناس وتيفلت وعدد من المناطق الجبلية مردها إلى أعطال تقنية في البنيات التحتية لتوزيع المياه”.

وأوضح بنرامل، في تصريح لهسبريس، أن “قنوات الربط المستعملة بلاستيكية، ولم تأخذ بعين الاعتبار مختلف الظواهر المناخية القصوى، كتلك التي شهدتها البلاد قبل أشهر”، وتابع شارحاً بأن “التساقطات المطرية الغزيرة وانجرافات التربة التي عاشتها عدة مناطق مغربية (خصوصاً ما بين يناير وفبراير الماضيين) تسببت في تعرية بعض قنوات الربط، ما أدى إلى تضررها”، مؤكداً أن ارتفاع درجات الحرارة ساهم في مفاقمة هذا الوضع.

ولم ينف المتحدث نفسه أن “الضغط الذي يشهده الطلب على الماء خلال فصل الصيف بات يتجاوز قدرات البنيات التحتية المغربية”، وزاد: “بالتالي من الطبيعي أن تحدث انقطاعات متكررة للماء الشروب”.

وشدد الفاعل المدني نفسه على أن “البنيات التحتية المستقبلية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار التأثيرات المحتملة لكافة الظواهر المناخية القصوى، بما في ذلك انجرافات التربة وموجات الحر”.

ونفى بنرامل، في ختام تصريحه، أن تكون الانقطاعات المسجلة “ناتجة عن تراجع في حجم الموارد المائية جراء ارتفاع درجات الحرارة”، خصوصاً أن “حقينات السدود مازالت تسجل نسبة ملء تصل إلى 76 في المائة”.

من جانبه قال أيوب كرير، رئيس جمعية “أوكسجين للبيئة والمناخ”، إن “الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب في عدد من المناطق المغربية لا ينبغي أن تعزى إلى الجفاف أو الأمور الطبيعية التي تكون غالباً وراء ندرة المياه”.

وأضاف كرير، في تصريح لهسبريس، أن “الملاحظات الميدانية بينت أن الوضع راجع، بالدرجة الأولى، إلى طريقة تدبير بعض الشركات المفوض لها قطاع الماء الشروب وطبيعة البنية التحتية للتوزيع المتهالكة في عدد من المناطق”.

وشدد المتحدث ذاته على أنه “رغم وجود إصلاحات دورية للقطاع فإن البنيات التحتية غالباً ما تتهالك ولا يتم تجديدها بشكل دوري”، مؤكداً أن “المواطن، في نهاية المطاف، ينبغي ألا يواجه انقطاع مياه الشرب، باستثناء الحالات الشاذة، حيث تستدعي الضرورة مباشرة إصلاحات مستعجلة”.

وفي المقابل لم يغفل الفاعل البيئي نفسه “التأثير الذي يخلفه الارتفاع في الطلب على الماء للشرب ومختلف الأعمال المنزلية خلال فصل الصيف”، وخلص إلى “ضرورة تنفيذ إصلاحات دورية للأنظمة والبنيات التحتية للمياه الصالحة للشرب”، مع “الحرص على إشعار المواطنين قبل أي انقطاع، لتمكينهم من إجراء الاستعدادات اللازمة”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق