عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم نساء وهوادج وفضلات حيوانات.. ماذا يخفي كهف الزرانيج الأثري بجنوب سيناء؟ - بوابة المدينة برس
رضا الحصري
نشر في: الأحد 2 أغسطس 2026 - 10:06 ص | آخر تحديث: الأحد 2 أغسطس 2026 - 10:06 ص
تزخر صحراء جنوب سناء بمقومات طبيعية وأثرية جعلتها مقصدا سياحيا متنوعا، ويقصدها آلاف السائحين خاصة من محبي السياحة الأثرية، ويعد كهف الزرانيج الأثري أحد المقاصد السياحية الأثرية بمنطقة سرابيط الخادم الواقعة في نطاق مدينة أبوزنيمة، الذي يشهد إقبالا سياحيا كبيرا كونه يجمع بين سياحة المغامرة والبحث الأثري.
وقال الدكتور مصطفى محمد نور الدين، كبير باحثين بوزارة السياحة والآثار، إن أقدم اللوحات الصخرية الملونة في جنوب سيناء توجد بكهف الزرانيج، الذي يُعد كنزًا أثريًا فريدًا، كونه يوثق مراحل متعددة من النشاط الإنساني في شبه جزيرة سيناء منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصور الميلادية، مؤكدًا أنه شاهدًا حيًا على تطور الفنون الصخرية في مصر، ويوضح أن سيناء لم تكن ممرًّا عابرًا فحسب، بل موطنًا لحضاراتٍ عريقة وثقافاتٍ متعاقبة.
وأوضح نور الدين، أن منطقة الزرانيج عبارة عن كهف أثري يقع على بعد 60 كيلو مترا جنوب شرق منطقة سرابيط الخادم، وهي منطقة شديدة الوعورة تقع في نطاق جبلي صخري من الحجر الرملي، مشيرًا إلى أن عمق الكهف 3 أمتار وارتفاعه 3,5 مترًا وعرضه 22 مترًا، ويحتوي على نقوش ورسوم صخرية ملونة نُفذت على سقف الكهف وعلى كتل حجرية متساقطة على أرضيته.
وأكد أن هذه الرسوم تعد الأولى من نوعها التي جرى اكتشافها بجنوب سيناء، وتوثق حياة الإنسان القديم وحيوانات البيئة الصحراوية عبر آلاف السنين، وقد عثرت البعثة على فضلات الحيوانات داخل الكهف، مما يدل على استخدامه كمأوى للبدو والماشية في فترات لاحقة للحماية من الأمطار والعواصف.
وأشار إلى أن النقوش والرسوم التي توجد به تقسم حسب أقدميتها وأسلوبها الفني إلى 3 مجموعات رئيسية، لافتًا إلى أن المجموعة الأولى هي الأقدم زمنيًا، وجرى نقشها على أقدم طبقة من سقف الكهف، وتتميز باللون الأحمر الداكن، وتُظهر حيوانات مثل الحمار أو البغل رسمت بتنسيق تشريحي واضح، كما تضم 5 صور لحيوانات على السقف قرب مدخل الكهف، إضافة إلى مجموعة من بصمات الأيدي البشرية "Hand Prints" على السقف وصخرة في منتصف الكهف، وهي من الرموز الشائعة في فنون ما قبل التاريخ، وهذه المجموعة تعود إلى الحقبة من 5500 إلى 10000 سنة قبل الميلاد.
وعن المجموعة الثانية، قال إنها تتضمن مناظر لنساء وحيوانات بأسلوب رمزي أكثر تبسيطًا، وتعكس تطور التعبير الفني للإنسان في تلك الفترة، وانتقاله من الصيد إلى الاستقرار والرعي، وتعود إلى العصر النحاسي والكالكوليثي.
وتابع: "أما المجموعة الثالثة تصور أشخاصًا يجلسون داخل هوادج على ظهور الجمال، مما يشير إلى ارتباطها بفترات أحدث ربما تعود إلى أوائل العصور التاريخية أي فترات ما بعد الميلاد".



0 تعليق