خبيرة في الشؤون الصينية: بكين تنظر إلى التحركات الأمريكية في لبنان باعتبارها تحديًا لمصالحها الاستراتيجية - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خبيرة في الشؤون الصينية: بكين تنظر إلى التحركات الأمريكية في لبنان باعتبارها تحديًا لمصالحها الاستراتيجية - المدينة برس

كشفت الدكتورة نادية حلمي، أستاذة العلوم السياسية بجامعة بني سويف والخبيرة في الشؤون السياسية الصينية، أن الصين تنظر إلى التحركات الأمريكية في لبنان باعتبارها جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، بما قد ينعكس على المصالح الاستراتيجية لبكين في المنطقة.

وقالت حلمي، في تصريحات خاصة لـ"موقع مولانا"، إن الدوائر السياسية الصينية ترى أن واشنطن تسعى إلى توظيف نفوذها في لبنان والشرق الأوسط لمواجهة مساعي بكين الرامية إلى ترسيخ نظام دولي متعدد الأقطاب، معتبرة أن أي مسار سياسي يعزز المحور الغربي والأمريكي في لبنان يمثل تحديًا مباشرًا للمصالح الأمنية والاستراتيجية الصينية في منطقة المشرق العربي.

واشنطن تعرض دعمًا للبنان

وأوضحت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن استعداد بلاده لتقديم الدعم للبنان، بما يشمل مراجعة تقدم الجيش اللبناني في بسط سيطرته على القرى الواقعة ضمن "المناطق التجريبية" عقب انسحاب القوات الإسرائيلية، إلى جانب معالجة ملف حزب الله، مع إبداء استعداد الإدارة الأمريكية للحوار مع الحزب.

وأضافت أن ترامب أعلن أيضًا، عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، عزمه إعادة تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، في خطوة تمثل أول استئناف للرحلات المباشرة بين البلدين منذ أكثر من أربعة عقود، بعد توقفها منذ أزمة اختطاف طائرة شركة "TWA 847" عام 1985.

زيارة جوزيف عون إلى واشنطن

وأشارت حلمي إلى أن الأوساط السياسية والدبلوماسية الصينية تنظر إلى زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى البيت الأبيض باعتبارها تحولًا استراتيجيًا، يهدف إلى تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية ودعم الجيش اللبناني لفرض سيادته، إلى جانب الحد من نفوذ حزب الله، والعمل على إرساء تسوية مستدامة مع إسرائيل برعاية أمريكية.

وأضافت أن الزيارة تزامنت مع بدء انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، في إطار التطبيق العملي للاتفاق الإطاري الذي تم برعاية أمريكية، والهادف إلى تنفيذ انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من بلدات الجنوب.

تقليص نفوذ إيران وحزب الله

وأكدت أن التحليلات الصينية تعتبر هذه التحركات جزءًا من مساعٍ أمريكية لإعادة تشكيل المشهد الأمني في لبنان، عبر تعزيز دور المؤسسة العسكرية اللبنانية باعتبارها القوة المسلحة الرئيسية، بالتوازي مع جهود الحد من النفوذ العسكري لحزب الله في الجنوب.

وأضافت أن بكين تربط هذه الخطوات بإعادة التموضع الأمريكي في المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران، والتصعيد في منطقة الخليج، وأزمة مضيق هرمز، وما رافقها من تحركات عسكرية أمريكية، رغم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان بدعم صيني لاحتواء التصعيد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق