عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم صمت رسمي في زمن الكارثة .. من يجيب عن أسئلة المغاربة
تصاعدت الدعوات في المغرب إلى فتح تحقيق شامل في موجة الهجرة الجماعية غير المسبوقة نحو مدينة سبتة المحتلة، بعدما أثارت الأحداث الأخيرة نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والحقوقية، في وقت يواصل فيه المسؤولون التزام الصمت دون تقديم توضيحات رسمية للرأي العام.
وفي هذا السياق، دعا حزب العدالة والتنمية إلى تشكيل لجنة وطنية للتحقيق، بتعليمات ملكية، قصد الكشف عن حقيقة ما جرى بمدينة الفنيدق والمضيق، والوقوف على الأسباب التي دفعت آلاف الشباب إلى المجازفة بحياتهم في محاولة العبور نحو سبتة. واعتبر الحزب أن الأمر يتجاوز مجرد حادث عابر، ويستدعي تحقيقاً وطنياً شفافاً يحدد المسؤوليات ويقترح حلولاً لمعالجة الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع الشباب إلى الهجرة.
من جانبها، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق مستقل وجدي في ظروف وملابسات هذه الأحداث، مع ضرورة مساءلة كل من ثبت تقصيره في حماية المواطنين أو منع استغلال الفئات الهشة، مؤكدة أهمية احترام الحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في التنقل وفق المواثيق الدولية.
كما انتقدت أحزاب سياسية ما وصفته بـ”غياب التواصل الحكومي” خلال الأزمة، معتبرة أن صمت الحكومة ورئيسها ساهم في انتشار الإشاعات وتعدد الروايات بشأن ما وقع، بدل تقديم معطيات رسمية دقيقة تطمئن الرأي العام وتوضح حقيقة الأحداث.
وفي السياق ذاته، طالب حزب التقدم والاشتراكية الحكومة بالخروج عن صمتها، والكشف عن تفاصيل ما جرى وخلفياته، مع تقديم تصور واضح لمعالجة تداعيات هذه الأزمة الإنسانية والاجتماعية.
وفي وقت كانت فيه البلاد تنتظر خطاباً رسمياً يفسر ما حدث ويجيب عن أسئلة الرأي العام، اختارت الحكومة الصمت، تاركة المجال للتأويلات والإشاعات، فالأزمات لا تُدار بالتجاهل، بل بالشفافية وتحمل المسؤولية، لأن صمت المسؤولين في لحظات كهذه لا يزيد إلا من فقدان الثقة ويعمق شعور المواطنين بالقلق والخذلان.



0 تعليق