خبير مصرفي يكشف أهمية أول تقرير للاستقرار المالي في أفريقيا للمستثمرين والأسواق - بوابة المدينة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خبير مصرفي يكشف أهمية أول تقرير للاستقرار المالي في أفريقيا للمستثمرين والأسواق - بوابة المدينة

محمد فهمي

أكد محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن إعداد مصر لأول تقرير للاستقرار المالي على مستوى أفريقيا يمثل خطوة مؤسسية مهمة نحو الانتقال من إدارة المخاطر بشكل منفرد داخل كل دولة إلى إدارة جماعية للمخاطر المالية العابرة للحدود.

وأوضح عبد العال، خلال مداخلة مع قناة  إكسترا نيوز، أن المخاطر المالية لم تعد مرتبطة بحدود دولة بعينها، مشيرًا إلى أن الصراعات الجيوسياسية والأزمات العالمية تؤثر على الأسواق كافة من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد وزيادة تكاليف السلع والشحن والتأمين.

وأضاف أن أي اضطراب مالي في دولة أفريقية، سواء تعلق بأزمة سيولة في أحد البنوك أو تعثر مؤسسة مالية غير مصرفية أو تعرض القطاع المالي لهجوم سيبراني، يمكن أن يمتد تأثيره إلى الدول المجاورة، مؤكدًا أن أهمية التقرير تتمثل في توفير رؤية قارية مشتركة لتبادل المعلومات وتنسيق السياسات الاحترازية.

وأشار الخبير المصرفي إلى أن التقرير لا ينشئ سلطة رقابية أفريقية فوق الدول، لكنه يضع أساسًا لتبادل البيانات وفهم مصادر المخاطر قبل انتقالها بين الأسواق.

وأوضح أن وجود مرجع موحد للاستقرار المالي في أفريقيا يساعد المستثمرين والمؤسسات الدولية على فهم المخاطر بشكل أكثر دقة، لافتًا إلى أن البيانات كانت في السابق متفرقة ومتفاوتة بين الدول من حيث الإفصاح والشفافية.

وأكد أن التقرير يسهم في تحسين الصورة الذهنية عن القارة الأفريقية، من خلال تقديم تقييمات تستند إلى معايير واضحة لقياس المخاطر، بما يدعم قرارات المستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني والمؤسسات المالية الدولية.

ولفت عبد العال إلى أن التقرير يغطي نحو 46 دولة تمثل حوالي 90% من الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا، موضحًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تحسين جودة البيانات وتوحيد تعريفات المخاطر وزيادة دورية إصدار التقارير وربطها باختبارات الضغوط والسيناريوهات المستقبلية.

وأشار إلى أهمية الوصول إلى "لغة رقابية مشتركة" بين البنوك المركزية الأفريقية، موضحًا أن الهدف ليس إنشاء نظام رقابي موحد على غرار التجربة الأوروبية، وإنما توحيد مفاهيم المخاطر ومؤشرات السلامة المالية وآليات تبادل المعلومات.

وأضاف أن من أبرز الأولويات المقبلة وضع مؤشرات مشتركة لمخاطر السيولة والمخاطر السيبرانية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب متابعة المؤسسات المالية العابرة للحدود التي تمتلك فروعًا في أكثر من دولة أفريقية.

وأكد الخبير المصرفي أن وصول البنوك المركزية الأفريقية إلى تطبيق نحو 61% من أفضل الممارسات الدولية يمثل تقدمًا مهمًا، لكنه يكشف عن الحاجة إلى تطوير الأطر الاحترازية الكلية، وتعزيز اختبارات الضغوط، وتحسين الرقابة على القطاعين المصرفي وغير المصرفي لمواجهة الصدمات المستقبلية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق