الهزة واحدة والإحساس مختلف.. لماذا يشعر البعض بالزلزال أكثر من البقية؟ - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الهزة واحدة والإحساس مختلف.. لماذا يشعر البعض بالزلزال أكثر من البقية؟ - بوابة المدينة برس

كريم البكري
نشر في: الإثنين 3 أغسطس 2026 - 4:23 ص | آخر تحديث: الإثنين 3 أغسطس 2026 - 4:23 ص

شعر سكان القاهرة وعدد من المحافظات، فجر اليوم الاثنين، بهزة أرضية سجلتها محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل بقوة 5.6 درجة على مقياس ريختر، وحدد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية موقعها على بعد 61 كيلومترًا شمال شرقي شرم الشيخ، وبعمق 26 كيلومترًا، فيما ورد إلى المعهد ما يفيد بالشعور بها من دون تسجيل خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

وأعلنت غرفة عمليات الهلال الأحمر المصري رصد تأثيرات الهزة في القاهرة ومحافظات عدة، وتفعيل خطة الطوارئ في المدن التي شعر سكانها بها، مؤكدة عدم تلقي بلاغات عن أضرار بشرية أو مادية حتى وقت صدور بيانها.

وأظهر تداول شهادات السكان تفاوتًا في الإحساس بالهزة؛ إذ شعر بها بعض المواطنين بوضوح، خصوصًا داخل المباني وفي الأدوار العليا، في حين تفاوتت درجة الاهتزاز التي شعر بها آخرون. ويقدم علم الزلازل تفسيرًا لهذا الاختلاف من خلال التمييز بين مقدار الزلزال وشدة الاهتزاز في كل موقع.

- مقدار واحد ودرجات مختلفة من الاهتزاز

توضح هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن لكل زلزال مقدارًا واحدًا يعبّر عن حجمه والطاقة المنبعثة من مصدره، فيما تتعدد قيم شدة الاهتزاز من منطقة إلى أخرى، وفق المسافة عن مصدر الزلزال، وطبيعة المواد الموجودة تحت سطح الأرض، وعوامل محلية أخرى. هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية

وتُقاس آثار الاهتزاز عادةً بمقياس «ميركالي المعدّل - The Modified Mercalli Intensity Scale»، الذي يعتمد على ما يشعر به الأشخاص، وحركة الأشياء، ومدى تأثر المباني والمنشآت في كل موقع؛ لذلك يمكن أن يسجل الزلزال مقدارًا واحدًا، بينما تتباين شدته المحسوسة بين محافظتين، أو بين منطقتين داخل المحافظة نفسها.

- المسافة والعمق

تتناقص شدة الاهتزازات بوجه عام كلما زادت المسافة عن الصدع المسبب للزلزال، وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، التي تشير إلى أن مقدار الزلزال والمسافة عن مصدره يدخلان ضمن العوامل الأساسية المحددة لشدة حركة الأرض. تأثيرات الزلازل

ويؤثر عمق البؤرة أيضًا في قوة الاهتزازات التي تصل إلى سطح الأرض؛ إذ توضح الهيئة أن قوة الاهتزاز تقل مع زيادة المسافة عن مصدر الزلزال، ولذلك تكون الاهتزازات السطحية الناتجة عن زلزال عميق أضعف من اهتزازات زلزال مماثل في المقدار وقع على عمق أقل. وسجل المعهد القومي للبحوث الفلكية عمق هزة اليوم عند 26 كيلومترًا.

- طبيعة التربة

تلعب طبيعة التربة والصخور أسفل المبنى دورًا أساسيًا في تحديد شدة الاهتزاز؛ فـ هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية تؤكد أن التربة الرخوة تهتز بصورة أشد من الصخور الصلبة عند تعرضهما للموجات الزلزالية نفسها، كما تتأثر حركة الأرض بالخصائص الفيزيائية للتربة والصخور الموجودة تحت كل موقع.

وتدرج الهيئة نوع التربة والجيولوجيا المحلية وقرب الموقع من الصدع ضمن أبرز العوامل المؤثرة في شدة الاهتزاز الذي تتعرض له المباني. تأثير الزلازل في المباني

- لماذا يشعر سكان الأدوار العليا بالهزة بوضوح؟

تتفاعل المباني مع الموجات الزلزالية وفق ارتفاعها وخصائصها الإنشائية وتردد الاهتزاز، وتوضح هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن المباني المرتفعة تتأثر بدرجة أكبر بالموجات طويلة المدة أو الاهتزازات البطيئة، في حين تتأثر المنشآت القصيرة بدرجة أكبر بالموجات عالية التردد.

وتشير إرشادات الوكالة الفيدرالية الأمريكية لإدارة الطوارئ إلى أن الهزات الضعيفة قد يشعر بها الأشخاص الموجودون في حالة سكون، خصوصًا في الأدوار العليا، كما يورد مقياس ميركالي أن الاهتزازات المحدودة تكون أكثر وضوحًا للأشخاص داخل المباني وفي الطوابق المرتفعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق