جفاف الدانوب يهدد الطاقة الأوروبي - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم جفاف الدانوب يهدد الطاقة الأوروبي - بوابة المدينة برس

دخلت عدة دول في أوروبا الوسطى والشرقية مرحلة تأهب مع استمرار الانخفاض التاريخي في منسوب نهر الدانوب، ما أدى إلى اضطرابات في إنتاج الكهرباء، خاصة في المحطات النووية التي تعتمد على مياه النهر لتبريد مفاعلاتها، وسط تحذيرات من أزمة طاقة إذا استمرت موجة الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة.

وفي رومانيا، تمكن الجيش، الاثنين، من تفجير كتلة صخرية كانت تعيق تدفق المياه إلى قناة تغذي محطة تشيرنافودا النووية، التي توفر نحو 20 في المائة من احتياجات البلاد من الكهرباء، وذلك بعدما اضطرت المحطة إلى تشغيل مفاعل واحد فقط من أصل اثنين بسبب انخفاض منسوب المياه.

وقال وزير الدفاع الروماني، رادو ميروتا، إن العملية العسكرية نجحت في إعادة تحسين تدفق المياه، فيما تواصل السلطات إنشاء حواجز ترابية لتوجيه كميات إضافية من المياه إلى قنوات تبريد المفاعل العامل، أملا في تجنب انقطاع التيار الكهربائي.

ولا تقتصر الأزمة على رومانيا، إذ تواجه المجر وضعا مشابها في محطة “باكس” النووية، التي تؤمن نحو نصف إنتاج البلاد من الكهرباء، بعدما توقف ثلاثة من مفاعلاتها الأربعة عن العمل نتيجة انخفاض منسوب الدانوب إلى مستويات غير مسبوقة.

ودعا رئيس الوزراء المجري، بيتر ماغيار، الشركات والمواطنين إلى خفض استهلاك الكهرباء، خصوصا خلال ساعات الذروة بين الخامسة والعاشرة مساء، محذرا من أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة إلى استقرار شبكة الكهرباء.

كما اتخذت السلطات المجرية سلسلة من الإجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، شملت خفض تشغيل أجهزة التكييف في المراكز التجارية، وتقليص إنارة المباني العمومية، وتعليق حركة قطارات الشحن خلال المساء، إضافة إلى تقليص سرعة مترو الأنفاق والترام في العاصمة بودابست، ودعوة المنشآت الصناعية الكبرى إلى خفض إنتاجها.

وفي صربيا، أدى تراجع منسوب المياه إلى تقليص إنتاج محطات الطاقة الكهرومائية، فيما طلبت السلطات من السكان ترشيد استهلاك المياه والكهرباء لتخفيف الضغط على الشبكة الوطنية.

ويعاني حوض الدانوب بأكمله من موجة جفاف غير مسبوقة، بعدما شهدت المنطقة شحا كبيرا في الأمطار منذ الشتاء الماضي، تزامن مع موجات حر تجاوزت فيها درجات الحرارة 40 درجة مئوية، وهو ما انعكس على تدفق المياه في ثاني أطول أنهار أوروبا.

وحذرت السلطات الرومانية من أن البلاد تمر بإحدى أصعب الفترات الهيدرولوجية منذ عقود، مع تراجع تدفق مياه الدانوب إلى نحو ثلث معدله المعتاد خلال هذا الوقت من السنة، في وقت لا تشير فيه توقعات الطقس إلى هطول أمطار كافية خلال الأيام المقبلة.

وفي النمسا، أفاد خبراء المناخ بأن الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 كانت الأكثر جفافا منذ بداية القرن العشرين، مؤكدين أن تكرار موجات الحر المرتبطة بالتغير المناخي يسهم في تفاقم الجفاف وانخفاض منسوب الأنهار.

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على قطاع الطاقة، إذ اضطرت السفن إلى تقليص حمولتها في عدد من مقاطع نهر الدانوب، فيما جنحت سفينة سياحية الأسبوع الماضي على الحدود بين رومانيا وبلغاريا، ما استدعى إجلاء نحو 200 راكب، في مؤشر جديد على اتساع آثار الجفاف في أحد أهم الممرات المائية في أوروبا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق