تضارب معطيات سبتة يعيد المطالبة بإحداث مرصد وطني مستقل للهجرة - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تضارب معطيات سبتة يعيد المطالبة بإحداث مرصد وطني مستقل للهجرة - بوابة المدينة برس

أكد باحثان في مجال الهجرة أن التفاوت، حد التضارب أحياناً، بين مختلف المعطيات والإحصائيات حول أحداث سبتة، التي جرى تداولها خلال الأيام الأخيرة، “يبرز الحاجة إلى إحداث مرصد وطني للهجرة، كمؤسسة عمومية مستقلة قادرة على توفير بيانات دقيقة ومستقلة حول الهجرة، فضلاً عن المساهمة في بلورة السياسات العمومية ذات الصلة”.

وتفاوتت تقديرات الجهات الرسمية الإسبانية لأعداد الذين عبروا إلى سبتة المحتلة، لتتراوح، وفق المعلن حتى السبت الماضي، بين 50 و60 ألف مهاجر غير نظامي. وأعلنت مصادر أمنية إسبانية، خلال اليوم نفسه، عن عودة 69 ألفًا و500 مهاجر غير نظامي من المشاركين في العبور الجماعي.

ووسط استمرار التساؤلات حول العدد الدقيق للمهاجرين غير النظاميين المشاركين ضمن التدفقات الجماعية نحو سبتة، التي بلغت ذروتها يوم الخميس، قالت وزارة الداخلية، عبر الناطق الرسمي باسمها، أمس الأحد، إن “العدد الفعلي للمشاركين في محاولات العبور غير النظامي بلغ نحو 40 ألف شخص في اتجاه مدينة سبتة، مقابل حوالي 1135 شخصاً في اتجاه مدينة مليلية”، مضيفةً أن جميع الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى مليلية تمت إعادتهم في حينه.

وقال سعيد مشاك، أستاذ جامعي في القانون الدولي وخبير في مجال الهجرة، إن “الحاجة إلى إحداث مرصد وطني للهجرة لا تبررها فقط مسألة تضارب الأرقام في الأحداث الأخيرة (التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة)، بل الحاجة إلى إنتاج المعرفة والمساهمة في صناعة القرار”.

وأضاف مشاك، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “أعتقد أن السؤال الجوهري لا يكمن في الفجوة الموجودة في المعطيات بين ما قدمته مدريد والرباط، بل من هو الطرف الذي يملك آليات قادرة على إنتاج البيانات والمعطيات القابلة للتحقق العلمي”.

وأكد المصرح نفسه أن “وجود مركز متخصص في هذا الإطار قد يساهم في ضبط المعطيات وتوحيدها وتجميعها وبناء قاعدة بيانات دقيقة وواضحة قابلة للاستغلال وبناء مؤشرات للتنبؤ والاستشراف”.

وخلص الأستاذ الجامعي والخبير في الهجرة إلى أنه “من الصعب جداً، في حالة مثل أحداث سبتة الأخيرة، إحصاء العدد الدقيق، بحيث يقتضي ذلك تسجيل المهاجرين حالة بحالة؛ في حين أن ما لاحظناه هو دخول جماعي وخروج جماعي أيضاً، ما يجعل الأرقام خاضعة لتقديرات أكثر مما هي معتمدة على إحصاء دقيق”.

من جانبه أيد أشرف رابولي، دكتور في العلوم الإنسانية متخصص في قضايا الأسرة والهجرة، مطلب إحداث مرصد وطني للهجرة، “خاصةً في ظل تداول أرقام متناقضة ومتضاربة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة إلى سبتة”.

وأضاف رابولي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه قبل الخروج الرسمي لوزارة الداخلية (في شأن أحداث سبتة) ظل الرأي العام المغربي أمام توفر معطيات رسمية صادرة عن إسبانيا فقط.

وقال المتحدث ذاته إن المرصد الوطني للهجرة، في حال تم إحداثه، “سيضطلع، في مثل هذه الأحداث، بمهام المواكبة وتوفير أرقام مضبوطة في الوقت المناسب، خاصةً أن وزارة الداخلية لديها اهتمامات وانشغالات أخرى”، في إشارة إلى تعدد المسؤوليات التي تضطلع بها الوزارة.

وشدد المختص في قضايا الهجرة على أن “خلق مرصد رسمي للهجرة سيمكن الرأي العام الوطني والباحثين والصحفيين من مرجع مؤسساتي يتم الاحتكام إليه”.

وأورد رابولي أن هذا الجهاز المؤسساتي من شأنه أيضاً “توفير إحصائيات دقيقة، وضبط السياسات الإحصائية للهجرة، وفي الوقت نفسه اقتراح مقاربات وسياسات عمومية لفائدة الحكومة”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق