عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم وزراء داخلية أوروبا يتفقون على تعزيز "الإنذار المبكر" بعد أحداث سبتة - بوابة المدينة برس
اتفق وزراء الداخلية الأوروبيون، في اجتماع استثنائي عبر تقنية التناظر المرئي تم اليوم الثلاثاء لمناقشة الأوضاع في سبتة، على تطوير أنظمة الإنذار المبكر، مثل جمع المعلومات خارج الحدود، ومراقبة وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاء ضمن بيان نتائج الاجتماع، الذي طالعته هسبريس، أنه “ساد توافق مشترك على ضرورة مواصلة مكافحة شبكات تهريب المهاجرين بلا هوادة، وتعزيز عمليات إعادة المهاجرين، وتقوية حدود الاتحاد الأوروبي، وبناء شراكات متينة مع الدول الثالثة، وتحسين قدرات الاستشراف والاستعداد”.
وشدد الوزراء على ضرورة تحسين الوعي المشترك بتطورات الأوضاع، وكذلك أهمية التعاون مع الدول الثالثة، ومواصلة تطوير الشراكات التي تتيح فرصاً مناسبة للأشخاص في بلدانهم الأصلية، وتعزز إدارة الهجرة.
وأكدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والدول المرتبطة باتفاقية “شنغن”، بشكل موحد، تضامنها القوي مع إسبانيا. كما ثمّن الوزراء الجهود السريعة والفعالة التي بذلتها السلطات الإسبانية في التعامل مع الوضع في سبتة، وأعربوا أيضاً عن تعازيهم لأسر الأشخاص الذين فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم عبور الحدود.
وأشار آخر تحديث قدمته السلطات الإسبانية والمفوضية الأوروبية، وفق المصدر ذاته، إلى أن الغالبية العظمى جداً من الأشخاص الذين عبروا الحدود بشكل غير قانوني أُعيدوا، وأنه لم تحدث أي حركة انتقال لاحقة إلى البر الرئيسي الإسباني أو إلى أي دولة عضو أخرى.
وأتاح اجتماع اليوم، حسب البيان، للدول الأعضاء فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن أهمية حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وقال جيم أوكالاهان، وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة الإيرلندي، إن “الاتحاد الأوروبي موحد ويقف على أهبة الاستعداد لدعم إسبانيا وحماية حدودنا الخارجية من الهجرة غير القانونية”، وأضاف: “نشيد بإسبانيا لاستجابتها السريعة للوضع في سبتة، ونتقدم بأحر التعازي في الخسائر المأساوية في الأرواح. إن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي هي مسؤوليتنا المشتركة، والهجرة تتطلب استجابة أوروبية موحدة. وقد أتاح اجتماع اليوم، الذي دعوت إلى عقده، فرصة مهمة للدول الأعضاء لتقييم الأدوات المتاحة لدينا بالفعل، وتحديد المجالات التي تستدعي مزيداً من التعاون، ودفع استعداداتنا الجماعية قدماً قبل الاجتماع الوزاري المقبل وقمة المجلس الأوروبي في شهر أكتوبر”.
وقدم الوفد الإسباني والمفوضية الأوروبية وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS) تقييمهم للأحداث التي شهدتها الأيام الماضية، وللوضع الحالي على الحدود الخارجية في سبتة.
وأشاد فرناندو غراندي مارلاسكا، وزير الداخلية الإسباني، خلال الاجتماع، بدور المغرب في الأزمة التي اندلعت الأسبوع الماضي، مشيراً إلى تعاون الرباط في إعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة بشكل غير قانوني.
وأوضح الوزير الإسباني أن 72 ألف مهاجر دخلوا سبتة، وعاد معظمهم إلى المغرب، مجدداً التأكيد على أن وزارته لم تتلقَّ أي تحذير من المركز الوطني للاستخبارات (CNI)، ولا من أجهزة الاستعلامات التابعة للشرطة الوطنية أو الحرس المدني.
وأكد المتحدث ذاته، أمام نظرائه الأوروبيين، التزام إسبانيا بحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتطبيق التشريعات الأوروبية المتعلقة بالحدود.
كما أوضح المسؤول الإسباني نفسه أن أعداد الوافدين إلى إسبانيا بطرق غير نظامية انخفضت بأكثر من 42% عام 2025، مع تسجيل تراجع يقارب 25% على مستوى البلاد، وذلك وفق أحدث البيانات المتوفرة حتى 16 يوليوز.
وفي الختام أشار وزراء الداخلية إلى أن التواصل خلال فترات الأزمات يمكن تعزيزه بشكل أكبر من خلال التنسيق في الوقت المناسب، موردا أنه ينبغي أن يكون أكثر اتساقاً، ولا سيما لمواجهة الجهات الخارجية التي تمارس التلاعب بالمعلومات الأجنبية والتدخل فيها.








0 تعليق