صحف الكناري تستحضر أزمة سبتة - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم صحف الكناري تستحضر أزمة سبتة - بوابة المدينة برس

أعادت أحداث سبتة الأخيرة ملف الهجرة غير النظامية إلى صدارة النقاش العام في جزر الكناري، بعدما دفعت مشاهد التدفق البشري غير المسبوق نحو المدينة المحتلة عدداً من المنابر الإعلامية المحلية إلى التساؤل بشأن احتمال انتقال الضغوط المرتبطة بالهجرة إلى المسار الأطلسي.

وفي ظل الموقع الجغرافي الذي يجعل منطقة الأرخبيل أقرب نقطة أوروبية إلى السواحل الإفريقية انصب اهتمام الصحافة الكنارية خلال اليومين الماضيين على متابعة تطورات الأزمة، ورصد تداعياتها السياسية والأمنية والإنسانية، مع التركيز على ما إذا كانت الجزر مهيأة لمواجهة سيناريو مشابه لما شهدته سبتة.

وفي هذا الصدد برزت صحيفة “ليبرتاد ديجيتال” ضمن أكثر المنابر المحلية تناولا للملف، إذ سلطت الضوء على موقف حكومة الكناري التي دعت مدريد وبروكسيل إلى التعامل مع الأزمة باعتبارها تحديا أوروبيا مشتركا، مؤكدة أن سبتة والجزر تواجهان إشكالات متشابهة بحكم موقعهما على الحدود الجنوبية للفضاء الأوروبي.

كما ركزت الصحيفة ذائعة الصيت بجزر الكناري على التحذيرات المرتبطة بالضغوط المتزايدة التي قد تواجهها الجزر في حال تحول جزء من التدفقات البشرية نحو المسار البحري الأطلسي.

أما صحيفة “إل فارو دي لا بالما” فذهبت أبعد من ذلك عندما تناولت الانقسام القائم داخل حكومة الكناري بشأن طريقة التعاطي مع الأزمة؛ ففي وقت دعا رئيس الحكومة الإقليمية، فرناندو كلافيخو، إلى اعتماد مقاربة دبلوماسية تقوم على تعزيز التعاون مع المغرب والاتحاد الأوروبي، تبنى نائب رئيس الحكومة، مانويل دومينغيث، خطابا أكثر تشددا، محذرا من التداعيات الأمنية والسياسية التي قد تنجم عن تكرار مشاهد سبتة في منطقة الأرخبيل.

وفي المقابل اختارت صحيفة “لا بروفينسيا” مقاربة مختلفة، إذ تناولت الأزمة من زاوية اقتصادية واجتماعية، مشيرة إلى أن الفوارق الكبيرة في مستويات الدخل بين الضفتين الشمالية والجنوبية للمتوسط تظل عاملا حاسما في تغذية تدفقات الهجرة، ومشددة على أن الهوة الاقتصادية بين سبتة والفنيدق تمثل نموذجا صارخا لهذا الواقع، الأمر الذي يجعل من الضغوط المرتبطة بالهجرة مؤشرا بنيويا مرشحا للارتفاع والاستمرار.

وعلى المستوى الأمني ركزت بعض المنابر، ومنها “ليبرتاد ديجيتال”، على فرضية تسلل عناصر متطرفة مستفيدة من حالة الفوضى التي رافقت عمليات العبور الجماعي، وهو الطرح الذي استُخدم لتبرير الدعوات المطالبة بتشديد الإجراءات الأمنية وتعزيز آليات المراقبة على الحدود الجنوبية لإسبانيا، بما في ذلك الحدود البحرية المحاذية لجزر الكناري.

وفي اتجاه مغاير قدمت صحيفة “كنارياس سيمانال” قراءة ذات خلفية سياسية وإيديولوجية، معتبرة أن ما حدث في سبتة يتجاوز البعد المرتبط بالهجرة، ليعكس تحولات جيوسياسية أوسع نطاقا، وهي المقاربة التي ظلت محدودة التأثير مقارنة بالخطاب الغالب داخل الصحافة الكنارية، الذي انصرف أساساً إلى بحث انعكاسات الأزمة على مستقبل المسار الكناري.

حري بالذكر أن مجمل التغطيات الإعلامية الصادرة في منطقة الأرخبيل تكشف أن الصحافة المحلية تعاملت مع أحداث سبتة كمؤشر على إمكانية انتقال بؤر الضغط من الحدود البرية إلى المجال الأطلسي، خصوصا في ظل استمرار العوامل الاقتصادية والاجتماعية المحفزة للهجرة، وتنامي المخاوف من أي تحول مفاجئ في أنماط تدفق المهاجرين نحو السواحل الكنارية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق