ثلاثة أعوام تحت الركام بغزة .. جنازة مهيبة لـ112 فردا من عائلة واحدة - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم ثلاثة أعوام تحت الركام بغزة .. جنازة مهيبة لـ112 فردا من عائلة واحدة - بوابة المدينة برس

على أرض منبسطة بين مبان مدمّرة في مدينة غزة شيّع مئات الفلسطينيين الثلاثاء جثامين ورفات تعود إلى 112 شخصا من عائلة واحدة، بعدما انتُشلت أخيرا من تحت أنقاض الموقع، حيث قُتلوا بغارات إسرائيلية في نوفمبر 2023، بحسب الدفاع المدني.

وصدحت خلال المراسم أناشيد من مكبرات صوت نُصبت حول الجثامين التي غُطّيت بأعلام فلسطينية وسُجيّت في صفوف ونُثرت عليها بتائل الورود، قبل مواراتها الثرى.

وقال أحمد أبو شريعة، وهو فرد في العائلة الكبيرة للضحايا، لوكالة فرانس برس، إن الجنازة ستتيح لأقربائهم أخيرا الحداد عليهم، وأضاف: “أتينا لنشيّع ثلة من الشهداء والأطفال والنساء والشيوخ”، وتابع: “هذه جنازة للشعب الفلسطيني كله (…) لأنه الضحية. مازال أشخاص تحت الأنقاض، وهم لم يحاربوا ولم يحملوا السلاح”.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن 44 من الجثامين التي انتُشلت خلال أسبوعين في يوليوز تعود إلى أطفال، وإن جميع الضحايا ينتمون إلى عائلة واحدة كبيرة.

 “ينبشون بأيديهم”

وقال محمد المغير، مدير إدارة الدعم الإنساني والتعاون الدولي في الدفاع المدني: “تمكنت طواقمنا خلال أعمال بحث شاقة بلغت مدتها نحو 17 يوما من انتشال جثامين ورفات تعود إلى 112 شهيدا من أفراد عائلة أبو شريعة (الحساينة)”، مضيفا أن عناصر الجهاز “كانوا ينبشون بأيديهم بين كتل الحديد والإسمنت”، ومردفا بأن بعض الهياكل العظمية بقيت كاملة ولم تكن تبقيها متماسكة سوى الملابس.

وبحسب بصل مازال أكثر من ثمانية آلاف جثمان تحت الأنقاض في غزة.

وقال الدفاع المدني إن جزءا كبيرا من عمليات الانتشال أُنجز بفضل حفارتين استأجرتهما اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأكد المتحدث باسم اللجنة في القدس، بات غريفيث، لفرانس برس، أن المنظمة استأجرت من القطاع الخاص حفارتين من بين العدد القليل المتاح لتنفيذ هذا النوع من العمل في غزة، للمساعدة في عملية الانتشال.

ويندد الدفاع المدني في غزة ومنظمات مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ فترة طويلة بعدم سماح إسرائيل، التي تسيطر على جميع المعابر المؤدية إلى القطاع، بإدخال ما يكفي من الآليات والمعدات اللازمة لانتشال الجثامين.

واندلعت الحرب في غزة بعدما شنّت حماس هجوما على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل 1221 شخصا، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية. واقتيد كذلك 251 رهينة إلى القطاع.

وردت إسرائيل بحملة عسكرية أدت إلى مقتل أكثر من 73 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع.

ورغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر مازال التقدم نحو إنهاء الحرب نهائيا متعثرا. وتسيطر القوات الإسرائيلية حاليا على نحو 70 في المائة من القطاع.

ومازالت الغارات الجوية مع القصف المدفعي تهز قطاع غزة بصورة شبه يومية.

ومنذ وقف إطلاق النار قُتل ما لا يقل عن 1252 فلسطينيا، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضع لسلطة حماس، التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.

وخلال مراسم التشييع الجماعي التي أقيمت الثلاثاء، وهي من الأكبر التي شهدها قطاع غزة، اصطف رجال بصمت فوق الرمال لأداء صلاة الجنازة.

وعلى الأرض حملت بعض النقالات المغطاة بالأعلام الفلسطينية، التي وُضعت عليها الجثامين، صور الأشخاص الذين أمكن التعرف على هوياتهم.

“اختلطت بالأنقاض”

وقال فرد من عائلة الحساينة، وهي الفرع الآخر من العائلة الكبيرة المعنيّة بهذه الجنازة، لفرانس برس، إنه لا يتوقع العثور على الجثامين المتبقية.

وأضاف الرجل الذي طلب عدم كشف هويته لأسباب أمنية أن “المجزرة حينها تسببت في أعداد شهداء أكبر من الذي تم انتشاله، إذ إن البقية تبخرت أجسادهم واختلط عظمهم ولحمهم بالكتل الخرسانية”، وتساءل: “لماذا تغتال إسرائيل كل هذا الكم من الأطفال الصغار؟ لم يكن هناك ما يزعج دولة الاحتلال لاغتيالهم”.

ويقدّر التقرير النهائي لـ”التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في غزة”، الذي نشره البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في أبريل، أن 68 مليون طن من أنقاض المباني المدمرة أو المتضررة تنتشر في أنحاء قطاع غزة.

ويضيف التقرير أن أكثر من 60 في المائة من سكان غزة البالغ عددهم 2,1 مليون نسمة فقدوا مساكنهم خلال الأعوام الثلاثة تقريبا التي انقضت منذ اندلاع الحرب.

وتحول القيود المفروضة على وسائل الإعلام وصعوبة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل دون تمكن فرانس برس من التحقق بصورة مستقلة من أعداد القتلى أو تغطية أعمال العنف ميدانيا بحرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق