مسؤول قضائي يرفض تأجيل الجلسات - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم مسؤول قضائي يرفض تأجيل الجلسات - بوابة المدينة برس

في أول تعليق رسمي حول وضعية المحاكم بالمملكة جراء الإضراب الذي دخل فيه المحامون احتجاجا على مشروع قانون المهنة خرج الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات، أحمد مسموكي، ليتحدث عن شلل في تصريف القضايا.

وأوضح الوكيل العام، في مراسلة رسمية موجهة إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بسطات، أن التأخيرات المتكررة للملفات أدت إلى تراكم أعداد المعتقلين، مشيرا إلى أن استمرار هذا الوضع “يعصف بحق المتهم في النظر في دعواه في أجل معقول كمبدأ دستوري”.

وقدم ممثل النيابة العامة أرقاما حول وضعية الملفات داخل الدائرة القضائية بسطات، حيث أشار إلى أن عدد المعتقلين في الملفات الجنائية الرائجة إلى غاية يوم 29 يوليوز المنصرم، تاريخ المراسلة، “بلغ 245 معتقلا بالجنايات الابتدائية، و165 معتقلا بالجنايات الاستئنافية، بما مجموعه 410 معتقلين”.

وبعدما تحدث عن أهمية حضور المحامي في المادة الجنائية أشار الوكيل العام إلى أن المحكمة التزاما منها باحترام حضور الدفاع، باعتباره من الضمانات الجوهرية للمحاكمة العادلة، “عمدت إلى تأجيل الملفات في جلسات متتالية، ومنحت المتهمين آجالا كافية، واتخذت كافة التدابير التي يخولها القانون لضمان مؤازرتهم، غير أن جميع تلك الإجراءات ظلت دون جدوى بسبب الامتناع الجماعي والمستمر للمحامين عن مؤازرة المتهمين، وهو وضع استمر لمدة طويلة وتعذرت معه مباشرة المحاكمة وفق الضمانات التي يفرضها القانون”.

وشدد المسؤول القضائي ذاته على أنه “إن كانت الغرف الجنائية لا تملك قانونا أن تشرع في مناقشة القضية أو الفصل فيها في غياب دفاع إلزامي غير أنه لا يجوز لها في المقابل أن تظل الملفات معلقة إلى أجل غير معروف، لأن الخصومة عموما لا يمكن أن تظل رهينة وضع لا تملك المحكمة أي دور فيه، وإلا تعطل سير العدالة إلى نوع من الكساح، ما يتنافى مع الوظيفة الدستورية للقضاء”.

ولفت المتحدث نفسه إلى أن “توظيف الضمانات الإجرائية كالحق في الدفاع لا يجوز أن يفضي إلى تعطيل مستمر لوظيفة القضاء، خاصة أن مقتضيات المحاكمة العادلة تقوم على مبدأ التوازن بين حقوق الدفاع وبين ضمان حسن سير العدالة”.

وتابع أحمد مسموكي بأن “استمرار الامتناع عن مؤازرة المتهمين رغم مرور وقت طويل واستنفاد المحكمة جميع الوسائل القانونية المتاحة أفضى إلى استحالة موضوعية وقانونية لمواصلة الدعاوى”، مشيرا إلى أن المحكمة “تكون أوفت بالتزاماتها في حماية حقوق الدفاع ولا يمكن إلزامها بالاستمرار في تأخير القضايا إلى أجل غير معلوم، مع استمرار امتناع الدفاع عن المؤازرة، لما في ذلك من مساس بحقوق باقي الأطراف، وبمبدأ الأجل المعقول وبحسن سير مرفق العدالة”.

والتمس الوكيل العام من رئيس المحكمة اتخاذ ما يراه مناسبا، وذلك “حتى لا يسقط القضاء والمواطن رهينة وضع… ويتحول الأمر إلى اعتقال تعسفي جماعي، بما يقتضي النظر في الخروج من هذا الوضع تكريسا لاستمرارية العدالة وحق المتهم في محاكمة منصفة”.

وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن مراسلة الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بسطات لا تندرج ضمن دورية صادرة عن رئاسة النيابة العامة، وإنما هي مراسلة داخلية فقط.

وأثارت المراسلة المذكورة التي انتشرت في صفوف المحامين بهيئة سطات غضب نقيب الهيئة عزيز زاروني، الذي عبر في مراسلة له عبر تطبيق التراسل الفوري بين المحامين، اطلعت عليها هسبريس، عن كونه سيعمل على الرد والتعقيب عليها من الناحية القانونية والحقوقية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق