عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تارودانت.. حاوية أزبال معلّقة بشجرة تثير السخرية
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس-عبد اللطيف بركة
أثارت صورة لحاوية مخصصة لجمع النفايات، وقد جرى تثبيتها بجذع شجرة على قارعة الطريق المؤدية إلى المحطة الطرقية بمدينة تارودانت، موجة من السخرية والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبرها عدد من المتابعين مشهدا يلخص، في نظرهم، جانبا من اختلالات تدبير الفضاء العمومي بالمدينة.
وانتقد متفاعلون طريقة وضع الحاوية، متسائلين عن دواعي اللجوء إلى شجرة لتثبيتها، في وقت تعتمد فيه عدد من المدن وسائل وتجهيزات مخصصة لهذا الغرض، من قبيل الأعمدة والهياكل الحديدية، بما يحافظ على الأشجار ويضمن في الوقت نفسه تنظيما أفضل لنقط جمع النفايات.
ولم يتوقف النقاش عند طريقة تثبيت الحاوية، إذ اعتبر عدد من المعلقين أن المشهد يعكس إشكالية أوسع مرتبطة بمكانة الأشجار والمساحات الخضراء في تدبير المدينة، خصوصاً أن تارودانت تعرف خلال فصل الصيف موجات حرارة قوية، ما يجعل الأشجار والمساحات الخضراء متنفسا ضروريا للسكان ومصدرا للظل والتخفيف من وطأة الحرارة.
ويرى منتقدون أن الشجرة، بدل أن تتحول إلى نقطة لتثبيت حاوية للأزبال، يفترض أن تكون جزءاً من المشهد الحضري ووسيلة لحماية المواطنين من أشعة الشمس، لاسيما في مدينة تتطلب ظروفها المناخية تعزيز التشجير والفضاءات الخضراء، وليس التضييق عليها أو استعمالها لأغراض مرتبطة بتدبير النفايات.
وفي المقابل، يظل من الضروري انتظار توضيحات الجهة المسؤولة حول ظروف وضع الحاوية بهذه الطريقة، وما إذا كان الأمر يتعلق بإجراء مؤقت أو بحل تقني فرضته طبيعة الموقع.
وبين السخرية التي خلفتها الصورة والأسئلة التي أثارتها، أعادت الواقعة النقاش حول كيفية تدبير الفضاءات العمومية بمدينة تارودانت، ومدى التوازن بين متطلبات النظافة والحفاظ على البيئة وجمالية المدينة.
ففي مدينة تواجه ارتفاع درجات الحرارة وتحتاج إلى مزيد من الظل والمساحات الخضراء، تبدو الرسالة التي حملتها الصورة واضحة بالنسبة لمنتقدي المجلس الجماعي: الشجرة مكانها أن تظل شجرة، وحاوية الأزبال مكانها أن تثبت في تجهيز مخصص لها.



0 تعليق