"أولمبياد الرياضيات" تفضح إدمان النظام الجزائري على الأخبار الزائفة - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم "أولمبياد الرياضيات" تفضح إدمان النظام الجزائري على الأخبار الزائفة - بوابة المدينة برس

أثارت تدوينة جديدة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نقاشا واسعا حول مدى حرص نظام الجزائر على الشفافية والدقة في التواصل مع الرأي العام في البلاد؛ وذلك بعد تسويقه لحصول ثلاثة طلبة جامعيين جزائريين على المرتبة الأولى والثالثة ضمن المسابقة الدولية للرياضيات “IMC 2026” التي جرت مؤخرا ببلغاريا، بينما لم تقل مراتبهم في الواقع عن 18 ووصلت إلى 220.

وقال الرئيس الجزائري، في تدوينته: “مشاركة دولية أخرى جد مشرفة تستحق التهنئة والتشجيع لطلبتنا في المدرسة الوطنية العليا للرياضيات”، متوجها بالتهنئة إلى “شمس الدين عبد العالي درّاش، محمد أمير بن ملوكة وهيثم إدريس أيت حمدوش، المرتبة الأولى والثالثة من بين 130 جامعة و48 دولة شاركوا في المسابقة الدولية للرياضيات IMC 2026 التي احتضنتها بلغاريا”.

لكن مطالعة جدول نتائج المسابقة، المنشورة على موقعها الرسمي، تكشف عن خلط واضح؛ فشمس الدين عبد العالي درّاش، وهو ممثل لوزارة التعليم العالي الجزائري وثانوية لويس الكبير بباريس، تم تصنيفه في الترتيب (18-20)، وحصل على صنف الجائزة الأولى، التي حصل عليها متبارون عديدون، بـ72 نقطة؛ بينما آلت الرتبة الأولى، بالفعل، إلى طالب من معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا بـ92 نقطة.

أما محمد أمير بن ملوكة وهيثم إدريس أيت حمدوش، وهما معا من المدرسة الوطنية العليا للرياضيات بالجزائر، فقد حلا في الترتيب 220-227، برصيد 35 نقطة لكل منهما؛ ما أهلهما إلى الحصول على الجائزة الثالثة إلى جانب طلبة متسابقين عديدين أيضا.

ويطرح التضخيم الإعلامي الذي ميّز تهنئة الرئيس الجزائري تساؤلات جدية حول ما إذا كان الأمر يتعلق بمجرد خطأ تقني ونقص في تدقيق المعطيات الأكاديمية لدى المحيطين برئيس الجزائر، وهو أمر لا يعفيهم من الإدانة، أم توظيفا مقصودا لصناعة إنجاز وهمي وتسويقه للرأي العام.

تعليقا على ذلك، قال محمد بنطلحة الدكالي، الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، إن “النظام الجزائري يحترف نشر الأكاذيب وتزييف الحقائق”، مبرزا أن “الدور جاء اليوم على الأداء العلمي (في مسابقة الرياضيات سالفة الذكر) الذي تكلمت عن نتائجه الواضحة الصحافة الدولية”.

وشدد بنطلحة الدكالي، في تصريح لهسبريس، على أن “المفروض، في حالة رئيس دولة كعبد المجيد تبون، أن لا ينشر أي تدوينة أو تصريح إلا بعد تدقيق وتمحيص كبيرين؛ وهذا هو شغل المحيطين به، خاصة في الديوان، الذين يقدمون له المعلومة”.

وأضاف المحلل السياسي المغربي أن الرئيس الجزائري، بخرجته سالفة الذكر، “إنما يسيء إلى نفسه وإلى الشعب الجزائري”.

من جانبه، قال العباس الوردي، الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، إن الأمر ينطوي على “محاولة الجزائر تسويق بعض المنجزات عبر الاعتماد على بروباغندا فارغة المحتوى، بما يعطي صورة للداخل وكذلك لخارج الجزائر على أن كل شيء على ما يرام، وخاصة فيما يتعلق بالتعليم وخاصة مسابقات الرياضيات”.

وأضاف الوردي، في تصريح لهسبريس، أن في ذلك أيضا “محاولة تعتيم للرأي العام الدولي وتقديم مجموعة من المغالطات”، مبرزا أن كل هذا يقدم “إشارة قوية على تخبط النظام الجزائري والعسكر الجزائري في محاولة كسب بعض الوقت لإطفاء الحراك الداخلي، وخاصة الشبابي الذي لم يخمد منذ الربيع العربي حتى الآن”.

ولفت المتحدث عينه إلى أن “ضمور الحال الدبلوماسية الجزائري” يدفع البلاد إلى “تحسين الصورة وتلميعها أمام الرأي العام الدولي”، مشددا على أن “تسويق مغالطات مرات عديدة يؤثر على المصداقية” لدى البلاد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق