كسوف جزئي للشمس يغير ملامح الغروب في المغرب مساء الأربعاء المقبل - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم كسوف جزئي للشمس يغير ملامح الغروب في المغرب مساء الأربعاء المقبل - بوابة المدينة برس

يترقب المغرب، مساء الأربعاء المقبل، حدوث كسوف جزئي للشمس، حيث سيحجب القمر جزءًا من قرص الشمس قبيل موعد الغروب. وستتمكن مناطق مختلفة من المملكة من مشاهدة هذه الظاهرة الفلكية، مع تفاوت نسبة الاحتجاب من منطقة إلى أخرى بحسب الموقع الجغرافي.

وسيكون الكسوف كليا على شريط ضيق يبدأ من شمال روسيا ويمتد عبر المحيط المتجمد الشمالي وغرينلاند وآيسلندا، قبل أن يعبر المحيط الأطلسي ويصل إلى شمال إسبانيا وأجزاء محدودة من البرتغال، حيث سيحجب القمر قرص الشمس بالكامل لفترة وجيزة.

أما الكسوف الجزئي فسيكون نطاق رؤيته أوسع بكثير، إذ يتوقع أن يشمل أجزاء واسعة من أوروبا وشمال إفريقيا، من بينها المغرب، إلى جانب مناطق من شمال أمريكا وعدد من المناطق الواقعة فوق المحيطات، وفق ما نقلته وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”.

ويثير هذا الموعد الفلكي اهتمام هواة الرصد والباحثين في علم الفلك، لما يتيحه من فرصة لمتابعة ظاهرة سماوية لافتة، ورصد التغير الذي سيطرأ على قرص الشمس، خاصة في المناطق التي ستسجل أعلى نسب الاحتجاب.

وفي هذا الصدد أكد مازن يونس، عضو الجمعية الفلكية البريطانية، أن “المشهد سيكون أكثر إثارة في شبه الجزيرة الإيبيرية، إذ سيمر مسار الكسوف الكلي عبر أجزاء من إسبانيا، حيث سيختفي قرص الشمس بالكامل لبضع دقائق في المناطق الواقعة ضمن مسار الظل القمري”.

أما في المغرب، يوضح مازن في تصريح لهسبريس، “فسيكون الكسوف جزئيًا، غير أن ذلك لن يقلل من جمال المشهد، بل سيمنح المغاربة فرصة نادرة لمشاهدة الشمس وهي تتحول تدريجيا إلى هلال ذهبي منخفض في الأفق”.

وشرح المتحدث ذاته أن “مقدار احتجاب الشمس سيكون متفاوتا من منطقة مغربية إلى أخرى”، وزاد: “بصورة عامة تزداد نسبة الاحتجاب كلما اتجهنا نحو شمال المملكة، وتبلغ ذروتها تقريبا في مدينتي طنجة وتطوان”، وهو ما يتوافق مع التقديرات التي نشرتها منصة “Time and Date”.

وواصل الفلكي نفسه: “في طنجة يبدأ الكسوف الجزئي عند نحو الساعة 6:44 مساء بالتوقيت المحلي، ويبلغ ذروته حوالي 7:40 مساء، حيث سيحجب القمر أكثر من 92% من قرص الشمس. أما في أكادير فيبدأ الكسوف عند نحو 6:54 مساء، وتبلغ ذروته في حدود 7:49 مساء، مع احتجاب يقارب 80% من قرص الشمس”.

ويعني ذلك، وفق المتحدث، أن “سكان شمال المغرب سيكونون على موعد مع مشهد بالغ الجمال: قرص الشمس الذي اعتدنا رؤيته دائريا سيتحول تدريجيا إلى هلال رفيع، بينما ستكون الشمس في الوقت نفسه قريبة من الأفق الغربي”.

وذكر عضو الجمعية الفلكية البريطانية أن “أبرز ما سيميز هذا الكسوف بالمملكة هو تزامنه المرتقب مع غروب الشمس، حيث ستغرب الشمس قبل أن ينتهي هذا الحدث الفلكي”.

وفي حال صفاء الأجواء ووجود أفق غربي مفتوح يمكن أن تمتزج ألوان الغروب مع قرص الشمس المَكسوف لتقدم منظرا فلكيا استثنائيا.

وفي ما يتعلق بسلامة الرصد أوضح المصرّح للجريدة أن مشاهدة الكسوف تتطلب اتخاذ احتياطات لحماية العين، إذ إن النظر مباشرة إلى الشمس بالعين المجردة قد يسبب أضرارا، حتى أثناء الكسوف الجزئي، ودعا، بهذه المناسبة، إلى استخدام نظارات مخصصة وموثوقة لمشاهدة الكسوف، أو اعتماد وسائل الرصد غير المباشر، مع تجنب استعمال النظارات الشمسية العادية أو أي وسائل غير مخصصة لرصد الشمس.

وسبق أن أعلن معهد الفيزياء الفلكية بجزر كناريا (IAC)، بتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في المغرب (UM6P)، والمرصد الوطني للشمس بالولايات المتحدة، عن إطلاق مشروع “نيت” لتدريب فرق علمية مشتركة وإنشاء شبكة من التلسكوبات.

ويتضمن المشروع تنظيم أنشطة علمية وتواصلية في مدينة فالنسيا الإسبانية، بمشاركة عدد من خبراء فيزياء الشمس، على أن يتم في الثاني عشر من شهر غشت الجاري رصد الكسوف مباشرة وتوثيق مراحله بالصور والبيانات، إلى جانب بث حي للظاهرة وتقديم شروحات علمية للجمهور.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق