السهر له ثمن.. الساعات الإضافية لا تكفي لسداد ديون النوم

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم السهر له ثمن.. الساعات الإضافية لا تكفي لسداد ديون النوم

هبة بريس

بالنسبة لكثير من الأشخاص، قد يبدو النوم لساعات إضافية خلال عطلة نهاية الأسبوع وسيلة مناسبة لتعويض قلة النوم خلال أيام العمل، خصوصاً بعد أسبوع من السهر والاستيقاظ في ساعات مبكرة.

لكن الإحساس بالنشاط عقب النوم لفترة أطول لا يعني بالضرورة أن الجسم استعاد بالكامل ما فقده من الراحة. ويحذر مختصون في طب النوم من أن الحرمان المتكرر من النوم لا يمكن التخلص من آثاره ببساطة من خلال النوم لساعات إضافية في يوم واحد.

ويُعرف هذا العجز المتراكم باسم «دين النوم»، إذ يتزايد تدريجياً مع كل ليلة لا يحصل خلالها الجسم على حاجته الكافية من النوم. وفي المقابل، قد لا يكون النوم التعويضي خلال عطلة نهاية الأسبوع كافياً لعكس جميع الآثار الصحية المرتبطة بالحرمان المزمن من النوم، وفق تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست».

كيف يتراكم «دين النوم»؟

تعرّف كيمبرلي فين، أستاذة الإدراك وعلم الأعصاب الإدراكي في جامعة ولاية ميشيغان، «دين النوم» بأنه الفارق بين عدد ساعات النوم التي يحتاج إليها الجسم وتلك التي يحصل عليها فعلياً، أو مجموع ساعات النوم التي يفقدها الشخص مع مرور الوقت.

ويحتاج معظم البالغين إلى ما بين 7 و9 ساعات من النوم كل ليلة للحفاظ على أداء جيد خلال اليوم التالي، بينما ينبغي ألا تقل مدة النوم عموماً عن 7 ساعات، وفق أوليسيس ماغالانغ، الطبيب ومدير برنامج طب النوم في جامعة ولاية أوهايو.

وتوضح فين أن كل ليلة من النوم غير الكافي تزيد حجم هذا العجز. فإذا كان الشخص يحتاج إلى 8 ساعات من النوم لكنه ينام 6 ساعات فقط، فإنه يبدأ يومه بعجز يبلغ ساعتين. وإذا تكرر الأمر لمدة خمسة أيام، يرتفع العجز المتراكم إلى نحو 10 ساعات.

ولا تقتصر آثار نقص النوم على الشعور بالتعب، إذ يمكن أن يؤدي الحرمان قصير الأمد إلى صعوبات في التركيز والانتباه، وسرعة الانفعال، وضعف الذاكرة.

أما الحرمان المزمن من النوم، فقد ارتبط بعدد من المخاطر الصحية، من بينها ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وزيادة الالتهابات، وتراجع القدرات الإدراكية، ومقاومة الإنسولين، إلى جانب تأثيرات محتملة على جهاز المناعة.

وتشير بعض الأدلة كذلك إلى أن الأشخاص الذين ينامون بانتظام أقل من 6 ساعات في الليلة قد تكون أعمارهم المتوقعة أقصر مقارنة بمن يحصلون على أكثر من 6 ساعات من النوم.

لماذا لا يكفي النوم التعويضي؟

قد يمنح النوم لساعات إضافية في الصباح شعوراً مؤقتاً بالانتعاش، لكن تغيير مواعيد النوم والاستيقاظ بشكل كبير قد يؤدي في المقابل إلى زيادة الخمول والإرهاق، فضلاً عن إرباك الساعة البيولوجية للجسم.

وتؤكد فين أن انتظام مواعيد النوم لا يقل أهمية عن عدد الساعات التي يقضيها الشخص نائماً، مشيرة إلى أهمية الحفاظ على موعد ثابت للنوم، خصوصاً على المدى الطويل.

وفي حال وجود عجز في النوم، يمكن للشخص إضافة نحو ساعة إلى فترة نومه الصباحية، من دون إجراء تغيير كبير في مواعيد النوم والاستيقاظ المعتادة.

وتدعم دراسات علمية أهمية انتظام النوم؛ إذ أظهرت إحدى الدراسات واسعة النطاق أن الأشخاص الذين لديهم أكثر أنماط النوم اضطراباً كانوا أكثر عرضة بنسبة 26% للإصابة بأحداث خطيرة مرتبطة بالقلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، مقارنة بمن يحافظون على أنماط نوم أكثر انتظاماً.

كما ربطت دراسة أخرى بين عدم انتظام النوم وارتفاع خطر الوفاة المبكرة.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن النوم التعويضي لا فائدة منه على الإطلاق، لكنه لا ينبغي أن يصبح وسيلة دائمة للتعامل مع الحرمان من النوم. فقد خلصت دراسة صغيرة نُشرت عام 2019 في دورية «Current Biology» إلى أن النوم التعويضي خلال عطلة نهاية الأسبوع لم يكن كافياً لمنع الأضرار الأيضية المرتبطة بالحرمان المزمن من النوم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق