عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم مركز فلسطين لدراسات الأسرى: الفلسطينيون يواجهون الموت في سجون الاحتلال - المدينة برس
أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاكاته بحق الأسرى الفلسطينيين، وسط صمت دولي مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية تخفي مقتل عشرات الأسرى الذين جرى اعتقالهم في قطاع غزة، ضمن جريمة الإخفاء القسري التي يمارسها الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر 2023.
وقال المركز في بيان عبر صفحته على "فيسبوك" اليوم الإثنين: إن الاحتلال الإسرائيلي يمنع الزيارة بكافة أشكالها عن الأسرى الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023 بما فيها زيارات الصليب الأحمر الدولي، بهدف عزلهم عن العالم الخارجي.
وأضاف" في ظل العزلة التامة المحيطة بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، لا يعرف أحد ماذا يجرى بحقهم من جرائم، ومن جرى قتله منهم، ومن بقى حيا؛ حيث تؤكد تقارير صادرة عن مراكز إسرائيلية -ذاتها- أن عدد القتلى بين الأسرى أكبر مما هو معلن.
وأكد المركز تعرض الأسرى للتعذيب بوسائل محرمة دوليا، فضلا عن خضوعهم لسياسات التجويع والإهمال الطبى، حيث تحتجز سلطات الاحتلال 9500 أسيرا فلسطينيا في ظروف قاسية وغير إنسانية، مشيرا إلى ان "أكثر من ثلث الأسرى معتقلين دون أى تهمة، وأن عددا كبيرا آخر جرى اعتقالهم لمجرد التعبير عن الرأى على مواقع التواصل بحجة التحريض على العنف، ومن بينهم نساء وفتيات فلسطينيات".
سياسات التنكيل والتعذيب بحق المرضى
وأشار البيان إلى أن عددا من الأسرى يواجهون الموت، نتيجة استمرار سياسات التنكيل والتعذيب، وخاصة المرضى الذين يعانى بعضهم من أمراض خطيرة دون تقديم علاج مناسب لهم، وكبار السن الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة، فضلا عن عشرات الأسرى الذين يحتاجون إلى إجراء عمليات جراحية، وترفض سلطات الاحتلال إجراءها مما يعرض حياتهم للخطر.
وأضاف البيان: هناك أسرى يحتاجون إلى أطراف صناعية وأجهزة مساعدة مثل الكراسي المتحركة وغيرها؛ ويماطل الاحتلال فى توفيرها لهم منذ سنواتن مما يفاقم معاناتهم.
وشدد "مركز فلسطين لدراسات الأسرى" على ان ضباط الشاباك يمارسون أساليب تعذيب قاسية ومميته في مراكز التحقيق بهدف انتزاع المعلومات، ويساومون الأسرى على العلاج والطعام والنوم مقابل الاعتراف بما يريده ضباط المخابرات للحصول على لائحة اتهام تلقى بالأسير خلف القضبان لسنوات طويلة.
وجدد مركز فلسطين مطالبته بتدخل دولي عاجل لتوفير الحماية للأسرى من الموت المحقق داخل السجون الإسرائيلية نتيجة تلك السياسات واستمرار الاحتلال بالاستهتار بالقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.
تعذيب ممنهج بحق الأسرى
وفي تقارير ساقة، أشارت "المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان"، إلى ممارسة سلطات الاحتلال لـ"أنماط واسعة النطاق من العنف الجنسي بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية".
وبحسب التقرير، فإن تلك الاعتداءات شملت الاعتداء الجنسي المباشر، والاعتداء الجنسي باستخدام أدوات تعذيب، واستهداف الأعضاء التناسلية، إلى جانب مظاهر استعراضية منظمة مثل التصوير والحضور الجماعي لعناصر القوة أثناء ارتكاب الاعتداء، واستخدام الكلاب البوليسية في اعتداءات ذات طابع جنسي، إضافة إلى التعرية القسرية المتواصلة، بما يعزز قرائن الطابع المؤسسي والمنهجي لهذه الجرائم.
وأضاف "المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان": هناك أدلة مادية وجنائية دامغة أخرى جرى نشرها على نطاق واسع، شملت تسجيلات مصورة مسربة من كاميرات المراقبة وثقت عمليات اغتصاب جماعي بحق الأسرى، مثل الواقعة الموثقة التي ارتكبها جنود الاحتياط الإسرائيليين في معسكر "سدي تيمان" التي هزت الرأي العام العالمي.
هل تضع حقوق الإنسان إسرائيل في الزاوية؟
في مقال نشرته جريدة "نينورك تايمز" الأمريكية في 11 مايو 2026، كسر الكاتب الأمريكي نيكولاس كريستوف حاجز الصمت في الإعلامي الغربي حول واقع الانتهاكات الجنسية التي يتعرض لها الفلسطينيون في سجون الاحتلال.
وقال كريستوف في مقال بعنوان "الصمت الذي يواجه اغتصاب الفلسطينيين"، إن الاعتداء الجنسي الممنهج على المعتقلين الفلسطينيين بات ممنهجا، فيما يكتفي المجتمع الدولي برد فعل خافت.
واستند الكاتب الأمريكي إلى تحقيق ميداني أجراه في الضفة الغربية المحتلة، وشهادات مباشرة لضحايا ومصادر حقوقية، داعيا إلى تبني مبدأ واضح يقوم على إدانة الاغتصاب باعتباره انتهاكا غير قابل للتبرير، بغض النظر عن هوية الضحية أو السياق السياسي.
توثيق تعرض 14 رجلا وامرأة فلسطينية لاعتداءات جنسية
اعتمد كريستوف على مقابلات مع 14 فلسطينيا، رجالا ونساء، أكدوا تعرضهم لاعتداءات جنسية خلال فترات الاعتقال أو التحقيق، إلى جانب مراجعة شهادات داعمة من محامين وعاملين في المجال الإنساني وأفراد من عائلات الضحايا. وتقدم هذه المقاربة صورة مركبة تقوم على تقاطع الروايات الفردية مع المعطيات الحقوقية.
ويؤكد الكاتب الأمريكي أنه عثر على هؤلاء الضحايا من خلال التواصل مع محامين، ومنظمات حقوقية، وعاملين في مجال الإغاثة، وفلسطينيين عاديين، مشددا –في الوقت ذاته- على أن هناك حالات أخرى تبقى طي الكتمان خوفا من الشعور بالعار، ما "يجعل الناس يترددون في الاعتراف بالاعتداء حتى لأحبائهم".








0 تعليق