المحسوبية بالناظور.. القانون على البسطاء ومطاعم محمية بشارع ابن سيناء

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم المحسوبية بالناظور.. القانون على البسطاء ومطاعم محمية بشارع ابن سيناء

المحسوبية بالناظور.. القانون على البسطاء ومطاعم محمية بشارع ابن سيناء

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس – محمد زريوح

تعيش مدينة الناظور في هذه الظرفية على وقع معضلة حقيقية تتمثل في الاستغلال العشوائي وغير القانوني للملك العمومي من طرف بعض أصحاب المحلات التجارية والمقاهي. وتنعكس هذه الظاهرة سلباً على المشهد الحضري، حيث تحولت الأرصفة والممرات المخصصة للراجلين إلى فضاءات مستباحة، مما خلق مشاهد من الفوضى التي تسهم بشكل مباشر في عرقلة حركة السير والجولان وتسيء بشكل بليغ إلى الصورة الجمالية والحضارية للمدينة.

وفي سياق متصل، تشهد بعض الشوارع الحيوية بالمدينة، لا سيما تلك المحاذية لشارع الحسن الثاني وشارع ابن سيناء وطريق تاويمة المعروفة بـ “باصو”، اختناقاً مرورياً واضحاً ومستمراً. وفي هذا الرهان اليومي، يجد السائقون والمرتفقون صعوبة بالغة في المرور والولوج إلى المرافق، وسط تجاوزات صارخة وممارسات غير مقبولة تفرض نفسها على الواقع اليومي للمواطنين وتزيد من معاناتهم.

وأمام هذه التجاوزات المتكررة، يبرز السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه بقوة في الشارع النظوري: أين هي دور وفعالية الشرطة الإدارية التابعة لجماعة الناظور؟ ومن هو المسؤول الفعلي عن تحرير الملك العمومي المحتل؟ وهل يتم تطبيق القانون بصرامة وعدل على الجميع بالقدر نفسه، أم أن الحملات السلطوية تقتصر أحياناً على البسطاء وتتغاضى عن جهات أخرى؟

وما يضاعف من حجم الاستياء الشعبي هو لجوء بعض الجهات المسؤولة إلى سياسة الكيل بمكيالين، حيث يتم الاختيار بين مخالفي الملك العمومي بمنطق المحسوبية والزبونية، وغض الطرف عن محلات ونقاط بعينها مقابل التضييق على أخرى، مما يفرغ أي تدخل محتمل من محتواه الرقابي والزجری.

وما يزيد الوضع إثارة للاستغراب وعلامات الاستفهام هو ما يقع تحديداً بأحد المطاعم الكائنة بشارع ابن سيناء، وبالقرب من المركب التجاري؛ حيث يطرح هذا النموذج الحبيس للواجهة التجارية أكثر من سؤال حول مدى احترام المعايير القانونية المنظمة للملك العمومي، وحول تكافؤ فرص تطبيق القانون دون استثناءات أو محاباة.

إن مدينة الناظور اليوم تغرق تدريجياً في مظاهر الفوضى والتسيب العمراني، وهو ما يجعل السؤال معلقاً بإلحاح شديد: فهل من مسؤول يتحمل مسؤوليته الكاملة وينقذ المدينة من هذا النزيف الحضري قبل فوات الأوان؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق