بوصوف في "جلسة عمل" .. قراءة لواقع الهجرات المغربية وأحداث سبتة - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بوصوف في "جلسة عمل" .. قراءة لواقع الهجرات المغربية وأحداث سبتة - بوابة المدينة برس

قدم الباحث عبد الله بوصوف تشريحا دقيقا لواقع الهجرة والمهاجرين المغاربة، والأبعاد التاريخية والجيو-سياسية والمؤسساتية للظاهرة، مع رؤى نقدية للواقع الأوروبي وتوصيات للسياسات العمومية المغربية.

بوصوف الذي حل ضيفا على برنامج “جلسة عمل” على هسبريس، استهل حديثه بالتنديد بوفاة المغربي عبد الرحيم فقير في إيطاليا نتيجة الاختناق والعنف المفرط من قبل الشرطة، معتبرا أن الحادث يعكس قسوة الصور النمطية.

وشدد بوصوف على أن الأمل في هذه القضية مرتبط بنزاهة القضاء الإيطالي واستقلاليته عن الفاعل الحكومي، آملا إنصاف ذوي حقوق المغربي الراحل، كما ذكر ضيف “جلسة عمل” بأن نازلة سابقة مشابهة لمغربي فارق الحياة برصاص أمني إيطالي، حضر فيها الإنصاف عند نظر العدالة الإيطالية في ما وقع.

من جهة أخرى، حذر الباحث ذاته من الانسياق وراء الأخبار الزائفة حول جودة قطاع الصحة في أوروبا، مؤكدا من واقع تجربته أن العلاج مستحيل بدون ضمان اجتماعي، وأن الحصول على موعد مع طبيب مختص يتطلب الانتظار لثلاثة أشهر على الأقل.

واعتبر بوصوف أن محاولات الهجرة الجماعية نحو سبتة ليست استثناء جغرافيا أو تاريخيا، مشيرا إلى استقبال جزيرة لامبيدوسا 65 ألف مهاجر وجزر الكناري 35 ألفا في سنة واحدة.

وأرجع الباحث جزءا مما وقع في “أحداث سبتة” إلى محاولة إسبانيا إيجاد متنفس للمدينة المحتلة، التي اختنقت اقتصاديا بعد أن وضع المغرب حدا لظاهرة التهريب المعيشي بعدما كانت تستنزف خزينة الرباط.

ووضع بوصوف الأحداث في سياق سياسي أوسع، متحدثا عن استفزازات إسبانية سابقة مثل منح الجنسية للمنتمين إلى الصحراء المغربية، ومطالبة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بإدراج ثغري سبتة ومليلية المحتلين ضمن حدود حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وكشف الباحث في التاريخ وشؤون الهجرة أن حركية المغاربة نحو الخارج لا تقتصر على “حالات الفقر”، بل إن المغرب يفقد سنويا 45 ألف شخص عبر “الهجرة النظامية”، وهم من الكفاءات كالأطباء والمهندسين والأساتذة.

وتساءل ضيف “جلسة عمل”، من بين أمور أخرى، عن كيفية تحقيق التنمية في البلاد إذا كان المغرب يكوّن 1200 طبيب سنويا ويهاجر 700 منهم، داعيا إلى إيجاد محفزات حقيقية لإعادة استقطاب هذه الكفاءات.

على صعيد آخر، أشاد بوصوف بالدعوة الملكية لإخراج “المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج” إلى حيز الوجود، للعناية بما يهم الجالية، معتبرا إياها خطوة حاسمة لتوحيد السياسات العمومية المشتتة والميزانيات المبعثرة.

كما أدان الممارسات الابتزازية التي يقوم بها بعض “اليوتيوبرز” المغاربة في الخارج ضد شخصيات ومؤسسات وطنية، مؤكدا أن هذه الممارسات صادرة عن فئات لا تشتغل، وتبحث عن التموقع الاجتماعي عبر الابتزاز المالي.

واستعرض عبد الله بوصوف، في ختام هذه الحلقة الجديدة من “جلسة عمل”، بعضا من تفاصيل اشتغاله على كتاب جديد يقارن بين “إمارة المؤمنين والعلمانية”، مبرزا كيف نجحت مؤسسة إمارة المؤمنين في تدبير التعددية الدينية، وتحييد الدين عن التوظيف السياسي، سواء داخل حدود المملكة أو خارجها.

" frameborder="0">

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق