الكسوف الكلي للشمس.. التفاصيل الكاملة لأبرز حدث فلكي في أوروبا عام 2026 - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الكسوف الكلي للشمس.. التفاصيل الكاملة لأبرز حدث فلكي في أوروبا عام 2026 - بوابة المدينة برس

منار عبدالسلام
نشر في: الأربعاء 12 أغسطس 2026 - 11:49 م | آخر تحديث: الأربعاء 12 أغسطس 2026 - 11:49 م

شهدت السماء، اليوم الأربعاء كسوفًا كليًا نادرًا للشمس، في واحدة من أبرز الظواهر الفلكية التي يشهدها العام، حيث عبر ظل القمر مسارًا طويلًا يبدأ من أقصى شمال روسيا، ويمر بالمناطق القطبية وجرينلاند وأيسلندا والمحيط الأطلسي، قبل أن يصل إلى شمال إسبانيا وجزء صغير من البرتغال. وفي المقابل، ظهر الكسوف جزئيًا في مناطق واسعة من أوروبا وشمال غرب أفريقيا وأمريكا الشمالية.

-بداية الظاهرة من أقصى شمال روسيا

وأعلنت وكالة الفضاء الروسية "روسكوزموس" بدء الكسوف الكلي للشمس الذي سيُغرق جزءا صغيرا من أوروبا في ظلام دامس لفترة وجيزة في وضح النهار اليوم في منطقة نائية من روسيا قرب القطب الشمالي.

وبدأت هذه الظاهرة الفلكية النادرة حوالى الساعة 17,00 بتوقيت جرينتش عند أقصى المناطق الشمالية من البر الرئيسي لروسيا، ومن المقرر أن تعبر نصف الكرة الأرضية الشمالي لا سيما المحيط الأطلسي.

وبدأ مسار الكسوف الكلي من منطقة نائية في أقصى شمال روسيا بالقرب من القطب الشمالي، قبل أن يتحرك ظل القمر عبر المناطق القطبية ثم جرينلاند وأيسلندا والمحيط الأطلسي، وصولًا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية.

وتبلغ المسافة الإجمالية لمسار الكسوف آلاف الكيلومترات، بينما يمتد شريط الكلية على نطاق أضيق بكثير، إذ لا يستطيع المشاهد رؤية الشمس محجوبة بالكامل إلا من المناطق الواقعة داخل المسار الذي يمر فيه ظل القمر.

كما أكدت وكالة "ناسا" أن مسار الكسوف الكلي يشمل شمال روسيا وجرينلاند وأيسلندا وإسبانيا وجزءًا صغيرًا من البرتغال.

أما خارج مسار الكسوف الكلي، فيمكن مشاهدة الكسوف بصورة جزئية في مناطق واسعة من أوروبا، وأجزاء من شمال غرب أفريقيا، وكندا وشمال الولايات المتحدة، إلى جانب مناطق أخرى من نصف الكرة الشمالي.

لماذا يحدث الكسوف الكلي؟

يحدث الكسوف الشمسي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوء الشمس عن جزء من سطح الأرض ويلقي بظله عليه.

ورغم أن الشمس أكبر بكثير من القمر، فإن القمر يبدو من الأرض قريبًا في حجمه الظاهري من الشمس بسبب اختلاف المسافات بين الأجرام السماوية.

وعندما تصطف الشمس والقمر والأرض بالشكل المناسب، يستطيع القمر حجب قرص الشمس بالكامل عن المشاهدين الموجودين داخل مسار ظله.

ويبدأ المشهد بكسوف جزئي، حيث يحجب القمر جزءًا من قرص الشمس تدريجيًا، ثم تصل الظاهرة إلى مرحلة الكلية في المناطق التي يدخلها ظل القمر بالكامل. وفي تلك اللحظة يختفي قرص الشمس المضيء، وتظهر الهالة الخارجية للشمس، المعروفة باسم "الكورونا".

-ظلام مفاجئ في وضح النهار

ومن أبرز ما يميز الكسوف الكلي التحول السريع في ظروف الإضاءة. فعندما يحجب القمر قرص الشمس بالكامل، يمكن أن يتحول النهار خلال فترة قصيرة إلى أجواء شبيهة بالشفق أو بداية الليل.

وقد تنخفض درجات الحرارة مؤقتًا، وتظهر بعض النجوم والكواكب الأكثر سطوعًا، بينما تتغير طبيعة الظلال على الأرض. كما يمكن أن تتأثر بعض الحيوانات بالظلام المفاجئ، فتتصرف كما لو أن الليل قد حل.

-إسبانيا.. أبرز مواقع المشاهدة

تعد إسبانيا من أهم محطات الكسوف، إذ يعبر مسار الكلية شمال البلاد بصورة قطرية من ساحل المحيط الأطلسي باتجاه البحر المتوسط، مع إمكانية مشاهدة الكسوف الكلي من مناطق مختلفة في شمال وشرق البلاد وجزر البليار.

وتشير وكالة ناسا إلى أن شمال إسبانيا يقع ضمن مسار الكسوف الكلي، ما يجعل البلاد من أبرز المواقع لمشاهدة الحدث.

وتوقعت السلطات الإسبانية وصول ما يصل إلى نحو 6 ملايين زائر إلى المناطق الواقعة على مسار الكسوف، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات أمنية وتنظيمية واسعة للتعامل مع الأعداد الكبيرة المتوقعة.

-أيسلندا.. أفضل مواقع المشاهدة

كانت أيسلندا أيضًا من أبرز الوجهات لمشاهدة الكسوف الكلي، خاصة مناطق غرب البلاد، حيث مر مسار الكسوف فوق أجزاء منها.

وتشير البيانات الفلكية إلى أن أطول فترة للكسوف الكلي، والتي بلغت نحو دقيقتين و18 ثانية، تحدث في منطقة تقع قبالة الساحل الغربي لأيسلندا، وهو ما يجعلها من المواقع الأكثر جذبًا لمتابعي الظاهرة.

وتوافد الزوار إلى أيسلندا لمتابعة الحدث، وسط اهتمام كبير من علماء الفلك وهواة التصوير والسياح الراغبين في مشاهدة لحظة اختفاء الشمس بالكامل.

-أول كسوف كلي مرئي من أوروبا منذ سنوات

يحظى كسوف 12 أغسطس 2026 بأهمية خاصة بالنسبة لأوروبا، إذ يمثل أول كسوف كلي يمكن مشاهدته من البر الأوروبي منذ عام 1999، مع وجود كسوف كلي شهدته منطقة أوروبية عام 2006 في جزيرة كاستيلوريزو باليونان وجنوب روسيا الأوروبية.

ولهذا السبب، تحول الحدث إلى مناسبة فلكية وسياحية كبيرة، خاصة في إسبانيا وأيسلندا، حيث يستطيع المشاهدون على الأرض متابعة الكلية بصورة مباشرة. وتؤكد بيانات "تايم أند ديت" أن هذا هو أول كسوف كلي يمكن رؤيته من البر الأوروبي منذ عام 1999.

-الكسوف الجزئي يصل إلى مناطق واسعة

لا تقتصر الظاهرة على المناطق الواقعة في مسار الكسوف الكلي، إذ يظهر الكسوف جزئيًا في مساحة جغرافية أوسع بكثير.

وتشمل مناطق الرؤية الجزئية معظم أوروبا، وأجزاء واسعة من شمال غرب أفريقيا، وكندا وشمال الولايات المتحدة، إلى جانب مناطق أخرى من نصف الكرة الشمالي. وتختلف نسبة تغطية الشمس من مكان إلى آخر بحسب موقع المنطقة بالنسبة إلى ظل القمر.

وبذلك يمكن لملايين الأشخاص خارج مسار الكسوف الكلي مشاهدة جزء من قرص الشمس محجوبًا، حتى وإن لم يشاهدوا لحظة اختفاء الشمس بالكامل.

-تحذيرات من مخاطر النظر إلى الشمس

ورغم أن الكسوف ظاهرة طبيعية لا تشكل خطرًا على الإنسان بحد ذاتها، فإن النظر مباشرة إلى الشمس دون وسائل حماية مناسبة يمكن أن يؤدي إلى أضرار خطيرة في شبكية العين.

وتعرف الإصابة الناتجة عن النظر إلى الشمس مباشرة باسم "اعتلال الشبكية الشمسي"، وقد تؤدي إلى تشوش الرؤية أو ظهور بقعة داكنة أو صفراء في مركز مجال الرؤية، وصعوبة في رؤية التفاصيل، وحساسية شديدة للضوء، أو فقدان جزء من الرؤية المركزية.

وتكمن الخطورة في أن شبكية العين لا تحتوي على مستقبلات للألم، لذلك قد تحدث الإصابة دون الشعور بألم فوري، بينما تظهر الأعراض لاحقًا.

ويجب استخدام نظارات أو مرشحات مخصصة لمشاهدة الكسوف خلال المراحل الجزئية، وعدم الاعتماد على النظارات الشمسية العادية، التي لا توفر الحماية المطلوبة.

وخلال مرحلة الكسوف الكلي فقط، عندما يختفي قرص الشمس المضيء بالكامل، يمكن النظر إلى الهالة الشمسية بالعين المجردة، لكن يجب إعادة استخدام وسائل الحماية فور ظهور أي جزء من قرص الشمس مرة أخرى.

- أهمية علمية للكسوف

يوفر الكسوف الكلي فرصة مهمة للعلماء لدراسة الغلاف الجوي الخارجي للشمس، خصوصًا الهالة الشمسية التي تصبح أكثر وضوحًا خلال فترة الكسوف الكلي.

وتساعد ملاحظات الكسوف العلماء في دراسة الظواهر المرتبطة بالغلاف الجوي للشمس والرياح الشمسية والمجال المغناطيسي، ما يساهم في تحسين فهم النشاط الشمسي وتأثيراته.

كما تمثل الظاهرة فرصة تعليمية مهمة لتشجيع الجمهور، وخاصة الأطفال والشباب، على الاهتمام بعلم الفلك والعلوم الطبيعية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق