عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم قدماء معتقلي قضايا الإرهاب يطرقون أبواب الأحزاب قبل موعد الانتخابات - بوابة المدينة برس
توجه معتقلون سابقون في قضايا الإرهاب إلى الأحزاب السياسية، على بعد شهر من الانتخابات التشريعية، لأن هناك “مواطنين قضوا سنوات من أعمارهم في السجون، ثم خرجوا منها ليجدوا أن العقوبة انتهت قانونا، لكنها لم تنته اجتماعيا وإنسانيا”.
وقالت “التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين”: “لقد حاولنا أن نطرق أبواب المؤسسات. وتواصلنا مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان من أجل الاستماع إلى معاناتنا ومناقشة قضية جبر الضرر والإدماج الاجتماعي والصحي، لكننا لم نجد إلى اليوم الإنصات الذي كنا ننتظره”.
وأردف: “حاولنا كذلك الوصول إلى الأحزاب السياسية، لأننا نؤمن أن الأحزاب ليست فقط أدوات للوصول إلى المؤسسات، وإنما هي جزء من الوساطة بين المجتمع والدولة، ومن واجبها أن تسمع أيضا إلى الفئات التي لا تملك قوة الضغط ولا النفوذ ولا المنابر. لكن المؤلم أننا وجدنا أنفسنا أمام صمت أو تردد أو أبواب مغلقة”.
وتابعت التنسيقية المهتمة بظروف المعتقلين السابقين في قضايا مرتبطة بملفات أخطرها الإرهاب: “نحن لا نطلب منكم أن تتبنوا أخطاء الماضي، ولا أن تدافعوا عن أفكار أو مواقف اختلفتم معها، ولا أن تعيدوا كتابة التاريخ. نطلب شيئا أكثر بساطة وعمقا؛ أن تنظروا إلى الإنسان الذي خرج من السجن. (…) إلى المعتقل السابق الذي خرج إلى المجتمع وهو يحمل آثارا نفسية واجتماعية وصحية واقتصادية لا تنتهي بمجرد فتح باب السجن. وإلى الذين يجدون أنفسهم اليوم، بعد سنوات من الإفراج، أمام سؤال بسيط: كيف نبدأ حياة جديدة ونحن لا نزال ندفع ثمن مرحلة انتهت؟”.
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية قال كريم مصطفى، منسق بجمعية اللجان المغربية لحقوق الإنسان مسؤول ملف التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين السابقين بالمغرب، إن “الوضع الاجتماعي صعب جدا”؛ وتحدث عن معاناة المعتقلين السابقين “من الإقصاء والتهميش والوصمة الاجتماعية؛ فأسر كثيرة متضررة، وتعيش فقرا وبطالة وغياب أي دعم أو إدماج حقيقي كأننا مواطنون فئة ثانية”.
وأضاف: “تعترض عملية الإدماج في سوق الشغل أسباب عدة؛ أولها السجل العدلي الذي يمنعنا من الوظيفة العمومية، وتخوف أرباب العمل من كونك معتقلا في قضايا الإرهاب، وغياب التكوين والتأهيل بعد سنوات السجن، وفي بعض الحالات فقدان الثقة في المجتمع”.
لذا، يردف المصرح ذاته: “ننتظر من الأحزاب أن تلعب دور الوسيط السياسي لحلحلة الملف كليا، وحل ملفنا فوريا، وجبر الضرر المادي والمعنوي وفق العدالة الانتقالية، ومسح السوابق من السجل العدلي، و(توفير) برامج إدماج في الشغل والتكوين، بدون تمييز”.








0 تعليق