عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم نزاع عقاري يهدد واجهة الملعب الكبير بالناظور: وثائق حقبة الحماية تعيد خلط الأوراق

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – محمد زريوح
في تحول لافت يهدد بإعادة رسم معالم التدبير الميداني لأحد أضخم الاوراش التنموية بالمنطقة، عادت قضية العقار المخصص لإنجاز الملعب الكبير بمدينة الناظور لتطفو على سطح الأحداث، إثر تقدم عائلة محلية بحزمة من الوثائق الرسمية والتاريخية التي يستميتون في إثبات مشروعية حقوقهم من خلالها.
ولا تقتصر المستندات التي تقدم بها أصحاب المطالب على أوراق عادية، بل تشمل أرشيفاً ثقيلاً يعود إلى حقبة الحماية الإسبانية، معززاً بشهادات صادرة عن المحافظة العقارية، واقتباسات من الجرائد الرسمية، وشهادة فلاحية توثق صلة العائلة بالأرض، إلى جانب وثائق إدارية مترامية الأصول محررة باللغة الفرنسية.
هذا الحراك المفاجئ يأتي في توقيت دقيق للغاية، وُصِف بالحاسم، خصوصاً بعدما استنفذت الجهات المختصة كافة الإجراءات القانونية والإدارية لنزع الملكية، لتتوج العملية بإيداع مبالغ التعويضات المادية بالصندوق، مما يضع مصداقية شمولية المسطرة القانونية لجميع الأطراف المعنية تحت مجهر التساؤل والمساءلة.
ويقف الرأي المحلي أمام مفترق طرق حقيقي وسط تساؤلات محورية: هل تنجح هذه الوثائق الأرشيفية في قلب الطاولة وانتزاع الاعتراف القانوني بحقوق المعنيين في العقار والتعويض، أم أن تعقيدات الملف ستدفع بالفرقاء نحو ردهات المحاكم للحسم الفيصل في نزاع تفوح منه رائحة الذاكرة والتاريخ؟
وفي خضم هذه التجاذبات، يبدو جلياً أن مخرج الأزمة رهين بفتح ورش تقني وقانوني شامل لتمحيص عقود الملكية، وغربلة تسلسل الإرث، ومطابقة المساحات والحدود على أرض الواقع بمنأى عن لغة التسرع، سيما أن الأمر لا يتعلق بملف عقاري عابر، بل بملحمة تنموية ورياضية كبرى يعلق عليها الناظوريون آمالاً عريضة للارتقاء بواقعهم الحضاري.



0 تعليق