الصيف يختبر السلامة الطرقية .. وعدد القتلى في ارتفاع بالمدن المغربية - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الصيف يختبر السلامة الطرقية .. وعدد القتلى في ارتفاع بالمدن المغربية - بوابة المدينة برس

بلغ عدد قتلى حوادث السير المسجلة داخل المناطق الحضرية بالمغرب خلال الأسبوع الممتد من 3 إلى 9 غشت الجاري ما مجموعه 45 قتيلا، في وقت كشفت فيه المعطيات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني عن “منحنى تصاعدي ملحوظ” في عدد القتلى والمصابين مع حلول شهر غشت وبداية ذروة التنقلات الصيفية للرحلات والتنقل بين المدن والأنشطة السياحية.

وحسب مقارنة أجرتها جريدة هسبريس الإلكترونية لبيانات الحصيلة الأسبوعية، تؤكد هذه المعطيات، مجددا، أن الفترة الصيفية، وتحديدا مطلع شهر غشت، تبقى الأكثر خطورة على مستوى حوادث السير داخل المدن المغربية، في ظل تزايد حركة التنقل والاصطياف؛ ما يفرض تكثيف حملات التوعية خلال الأسابيع المقبلة من الصيف.

وبخصوص العوامل الكامنة وراء هذه الحوادث، تظل الأسباب “متقاربة” من أسبوع إلى آخر؛ تتصدرها السلوكيات البشرية حسب ترتيب بلاغات الأمن الوطني، وعلى رأسها “عدم انتباه السائقين”، يليه “عدم احترام حق الأسبقية”، ثم عدم انتباه الراجلين، فالسرعة المفرطة وعدم التحكم في المركبة، وأخيرا عدم ترك مسافة الأمان وتغيير الاتجاه غير المسموح به.

“قفزة حادة”

تكشف الأرقام عن “تسارع واضح” في وتيرة الحوادث مقارنة بالأسابيع السابقة من صيف 2026. ومقارنة بأسبوع 20 إلى 26 يوليوز الماضي، قفز عدد القتلى من 30 إلى 45 قتيلا، أي بزيادة قدرها 15 قتيلا بنسبة 50 في المائة؛ فيما ارتفع عدد الجرحى من 3026 إلى 3219 جريحا بزيادة نسبتها 6.4 في المائة، وارتفع عدد الحوادث من 2208 إلى 2341 حادثة بزيادة 6 في المائة.

لم يكن الأمر مقتصرا على تلك المقارنة، إذ تُثبِت بقية أسابيع يوليوز المنحى التصاعدي ذاته. وسجل أسبوع 06 إلى 12 يوليوز 27 قتيلا و3043 جريحا في 2230 حادثة؛ بينما سجل أسبوع 13 إلى 19 يوليوز 28 قتيلا و2970 جريحا في 2158 حادثة.

وتلاحظ المصادر الأمنية أن هذه الزيادة الحادة المسجلة خلال الأسبوع الأول من غشت تتزامن مع تكثيف حركة الجولان بالمدن الساحلية والسياحية بمناسبة عطلة الصيف.

اتجاه تصاعدي

على المستوى السنوي، تُظهر مقارنة الأسبوع الحالي بنظيره من صيف 2025 (04 إلى 10 غشت 2025) ارتفاعا واضحا في جميع المؤشرات؛ إذ انتقل عدد القتلى من 32 قتيلا إلى 45 قتيلا، أي بزيادة 13 قتيلا بنسبة 40.6 في المائة؛ بينما ارتفع عدد الجرحى من 3134 إلى 3219 جريحا، أي بزيادة 85 جريحا، وارتفع عدد الحوادث من 2280 إلى 2341 حادثة بزيادة 61 حادثة.

وبالرجوع إلى ذروة صيف 2025 المسجلة في أسبوع 11 إلى 17 غشت من تلك السنة، حيث بلغت الحصيلة 48 قتيلا و3004 جرحى في 2192 حادثة، يتضح أن النصف الأول من شهر غشت يشهد سنويا أعلى مستويات الوفيات الناجمة عن حوادث السير داخل المدن؛ ما يجعل الأسابيع المقبلة محط ترقب لمعرفة ما إذا كانت الحصيلة الحالية ستقترب من هذا المستوى القياسي أو تتجاوزه.

تطور المؤشرات

تكشف قراءة متأنية لمسار المؤشرات على مدى الأسابيع الأربعة الأخيرة عن منحنى تصاعدي متدرج لا يقتصر على عدد القتلى فحسب؛ بل يمتد ليشمل عدد الحوادث والجرحى معا، وإن بوتيرات متفاوتة. فقد انطلقت الحصيلة الأسبوعية من 27 قتيلا فقط في الفترة الممتدة من 06 إلى 12 يوليوز، لترتفع بشكل طفيف إلى 28 قتيلا في الأسبوع الموالي (13 – 19 يوليوز)، قبل أن تقفز إلى 30 قتيلا مع أسبوع 20 – 26 يوليوز، ثم تسجل الطفرة الأكبر في الأسبوع الأول من غشت بارتفاعها إلى 45 قتيلا؛ وهو ما يعني أن “عدد القتلى تضاعف تقريبا في غضون شهر واحد فقط، مع تسارع لافت للوتيرة في الأسبوع الأخير تحديدا”.

وعلى مستوى عدد الحوادث، فالمسار يظل “أكثر انتظاما، وإن بقي في اتجاه تصاعدي واضح”؛ فقد انتقلت الحصيلة من 2230 حادثة في أسبوع 06 – 12 يوليوز إلى 2158 حادثة في الأسبوع الذي يليه، وهو الرقم الأدنى في السلسلة، قبل أن تستأنف الارتفاع لتبلغ 2208 حوادث ثم 2341 حادثة في الأسبوع الحالي، وهو أعلى مستوى مسجل خلال الفترة المرصودة.

أما عدد الجرحى فقد عرف تذبذبا أكبر، متراوحا بين 2970 و3043 جريحا خلال أسابيع يوليوز، قبل أن يقفز إلى 3219 جريحا في الأسبوع الحالي، في حين سجلت الإصابات البليغة أعلى مستوى لها في أسبوع 20 – 26 يوليوز بـ125 حالة، لتتراجع بعدها إلى 115 حالة رغم الارتفاع العام في باقي المؤشرات.

ويكتسب هذا التطور دلالة إضافية عند مقارنته بالمعطيات المسجلة في الفترة المقابلة من صيف 2025. وكانت حصيلة أسبوع 04 – 10 غشت من السنة الماضية أقل في عدد القتلى (32 مقابل 45) والحوادث (2280 مقابل 2341) والجرحى (3134 مقابل 3219)؛ لكنها كانت أعلى في عدد الإصابات البليغة (150 مقابل 115)، ما يشير إلى أن ارتفاع حدة الحوادث هذه السنة تُرجم بشكل أكبر في عدد الوفيات مقارنة بخطورة الإصابات. ويبقى المرجع الأبرز في هذا السياق ذروة صيف 2025 المسجلة في أسبوع 11- 17 غشت، والتي بلغت فيها الحصيلة 48 قتيلا، وهو رقم لا يزال أعلى بقليل من حصيلة الأسبوع الحالي لسنة 2026؛ ما يترك الباب مفتوحا أمام احتمال بلوغ الأرقام هذا المستوى أو تجاوزه مع اقتراب منتصف شهر غشت و”ذروة” التنقلات الصيفية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق