الحافيظي: تأخر الحكومة في أحداث سبتة فتح الباب أمام السرديات الإسبانية - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الحافيظي: تأخر الحكومة في أحداث سبتة فتح الباب أمام السرديات الإسبانية - بوابة المدينة برس

أكد إحسان الحافيظي، الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، أن أزمة التواصل الحكومي في المغرب هي خيار ممنهج برز سابقا في أزمة زلزال الحوز واحتجاجات الفنيدق وتأكد مجددا في أحداث مدينة سبتة المحتلة، منتقدا التأخر في التفاعل مع هذه الأحداث الأخيرة.

وأوضح الحافيظي، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، أن الصمت الحكومي حوّل الأزمة إلى فرصة للمتربصين وصناع التضليل الرقمي؛ مبرزا أن علم إدارة الأزمات يقتضي إبداء التعاطف الفوري مع الضحايا وبناء خطاب تفاعلي مستمر لتصحيح الأخبار الزائفة.

وأضاف الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية أن هذا التأخر الحكومي سمح لإسبانيا بتمرير سرديات دعائية متتالية ومتغيرة؛ بدأت بادعاء الاتجار بالبشر، ثم التحذير من المخاطر على أوروبا، وصولا إلى اتهام الأجهزة الأمنية المغربية والتسويق لنظرية المؤامرة.

ونبه إلى أن بعض وسائل الإعلام المغربية خدمت هذه الدعاية الإسبانية من خلال نقل تصريحات انفعالية لعائدين حملوا الدولة المسؤولية؛ وهو ما شجع اليمين المتطرف في أوروبا على استغلال الوضع للتضييق على المغاربة في إجراءات تأشيرة شنغن.

واعتبر ضيف برنامج “نقاش هسبريس” أن التحول الذي طرأ لاحقا على الخطاب المغربي، من خلال خروج وزير العدل وتوصيفه لسبتة ومليلية بالمدينتين المحتلتين، أحدث رجة وارتباكا لدى الجانب الإسباني ودفع مسؤوليهم، كعمدة سبتة ووزيرة الدفاع، إلى الخروج بتصريحات دفاعية لتهدئة روع مواطنيهم.

وشدد الحافيظي على أنه رغم نجاح هذا الخطاب في إحراج إسبانيا وفضح تناقضاتها المتمثلة في استنكار الاحتلال في مناطق أخرى بينما تمارسه في شمال إفريقيا، إلا أن الخبير عينه اعتبر خروج الوزير مجرد اجتهاد فردي لرفع الحرج وليس جزءا من استراتيجية تواصلية داخلية متكاملة للتعامل مع عائلات الضحايا.

وسلط المتحدث ذاته الضوء على العبء الكبير الذي ألقته الحكومة على كاهل المؤسسة الأمنية والإدارة الترابية اللتين تركتا وحيدتين لتدبير الأزمة ميدانيا في الشارع.

وشدد على أن الشباب المهاجرين هم نتاج غياب الأفق وفشل السياسات العمومية في قطاعات حيوية، ولا ينبغي تحميل الأجهزة الأمنية مسؤولية هذا الفشل الاجتماعي للسياسيين.

وأشاد الحافيظي بنظام الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة المعمول به بصرامة داخل المؤسسة الأمنية، داعيا في الوقت ذاته إلى ضرورة اعتماد مقاربة استباقية لإدارة المخاطر، وتأسيس خلايا للخبراء المتخصصين داخل الوزارات المعنية لمواجهة حروب التضليل الرقمي والجيل الرابع، بدلا من الركون إلى الصمت أو الاستفزاز الذي يضعف ثقة المواطن في مؤسسات بلاده.

" frameborder="0">

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق