هيئة المعلومات المالية تدقق في اقتناء "مشاريع مفلسة" بأثمان مرتفعة - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم هيئة المعلومات المالية تدقق في اقتناء "مشاريع مفلسة" بأثمان مرتفعة - بوابة المدينة برس

فتحت عناصر المراقبة لدى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية أبحاثا حول شبهات تبييض أموال عبر وحدات تجارية مفلسة ومتعثرة، بعدما أثارت مجموعة من المعاملات المرتبطة بها مؤشرات غير اعتيادية، دفعت إلى إخضاعها للتدقيق المالي. وهمت الأبحاث الجديدة مشاريع مقاهٍ ومخابز ومحلات لبيع الملابس الجاهزة، إلى جانب صالونات للحلاقة والتجميل، موزعة بين الدار البيضاء والجديدة والقنيطرة وخريبكة.

وعلمت هسبريس، من مصادر جيدة الاطلاع، بأن تحريات المراقبين تركُّزت حول عمليات اقتناء أصول تجارية مثقلة بالديون، تمت بأثمان اعتبرت مرتفعة مقارنة مع الوضعية الاقتصادية الفعلية للوحدات المعنية.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن بعض هذه العمليات أثارت الانتباه بعدما تجاوزت قيمتها الإجمالية مليارا ونصف المليار سنتيم، على الرغم من أن عددا من المشاريع موضوع الاقتناء إما مغلقة أو تعيش وضعية تعثر، في وقت عرفت الأنشطة نفسها منافسة قوية وتراجعا في هامش الأرباح.

وأوردت مصادرنا أن مراقبي هيئة المعلومات المالية رصدوا دخول مستثمرين جدد لا يرتبطون بعلاقة مباشرة مع القطاعات التجارية المعنية على خط اقتناء وحدات متوقفة عن النشاط وأخرى تعاني اختلالات مالية، قبل إعادة ضخ أموال مهمة في عمليات تجهيز وإعادة تأهيل.

وأوضحت المصادر جيدة الاطلاع أن طبيعة هذه الاستثمارات وقيمتها مقارنة مع المداخيل المحتملة للأنشطة دفعت إلى توسيع دائرة التدقيق، خصوصا في حالات لم تكن فيها المؤشرات التجارية تبرر حجم الأموال المستثمرة.

وأفادت المصادر نفسها بأن الأبحاث الجارية شملت كذلك عمليات إنشاء وحدات جديدة استنادا إلى أصول تجارية قائمة، وتجهيزها بمبالغ مرتفعة، في وقت سجلت بعض القطاعات المعنية إغلاق عدد كبير من المشاريع وتراجعا في النشاط.

وأكدت مصادر الجريدة أن عناصر المراقبة ركزوا على التحقق من استناد هذه الوحدات، المفترض أنها استثمارات تجارية فعلية، إلى دراسة اقتصادية واضحة ومدى استعمالها كواجهات لإدخال أموال مجهولة المصدر إلى الدورة الاقتصادية عبر معاملات تبدو، في ظاهرها، قانونية ومشروعة.

وأبرزت أنه جرى إخضاع حجم الاستثمارات المعلنة للمقارنة مع المداخيل المفترضة وطبيعة النشاط الفعلي للوحدات التجارية، فضلا عن وضعية أصحابها الجدد ومصادر تمويلهم.

وشددت على أن مهام التدقيق امتدت إلى تعقب مسارات التحويلات المالية المرتبطة بعمليات الاقتناء والتجهيز، وطبيعة الحسابات التي مرت عبرها الأموال، والجهات التي تولت تمويل بعض العمليات والمشاركة فيها.

في السياق ذاته، أوضحت المصادر توجه أبحاث مراقبي هيئة المعلومات المالية أيضا نحو تفكيك المسار المالي لأصول تجارية انتقلت ملكيتها خلال فترات متقاربة، مع البحث في احتمال وجود عمليات إعادة بيع أو تحويل للأموال بين مشاريع متعثرة، بما يسمح بإضفاء طابع تجاري على أموال لا تتناسب مصادرها المفترضة مع طبيعة الأنشطة المصرح بها.

وشددت المصادر جيدة الاطلاع على أن المقارنة بين القيمة الحقيقية للأصول التجارية والأثمان المصرح بها اكتست أهمية خاصة في هذه الأبحاث؛ بالنظر إلى أن اقتناء مشاريع مفلسة أو شبه متوقفة بمبالغ مرتفعة قد يشكل، في حال ثبوت غياب المبررات الاقتصادية، مؤشرا يستدعي التحقق من مصدر الأموال وطريقة إدماجها في الدورة التجارية.

وينتظر أن تكشف نتائج الأبحاث الجارية، وفق مصادر هسبريس، عن مدى ارتباط هذه العمليات بشبكات مالية منظمة، استعملت مشاريع مفلسة فعلا كواجهات لإعادة تدوير أموال متحصلة من مصادر غير مشروعة، ومحاولة تضليل أجهزة الرقابة المالية باستغلال استثمارات تجارية مشروعة، على الرغم من ارتفاع قيمتها مقارنة بمردودية الأنشطة.

وأكدت مصادرنا أن المراقبين تمكنوا من تحديد المستفيدين الحقيقيين من بعض عمليات الاقتناء والتمويل، ووقفوا على المسارات التي سلكتها الأموال قبل وصولها إلى الوحدات التجارية المعنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق