وزير السياحة: نستهدف 30 مليون سائح والصناعة قائمة على القطاع الخاص
أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031، تم تحديده استنادًا إلى المعطيات الراهنة والمتغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن هذا المستهدف يُحدّث بشكل دوري كل ستة أشهر، لمراعاة مختلف المتغيرات الدولية سواء ارتبطت بتوترات جيوسياسية أو بازدهار اقتصادي يتيح تحقيق المستهدف بوتيرة أسرع.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير للقناة «الأولى المصرية»، على هامش الجلسة الختامية لمنتدى «مصر 2026»، الذي عُقد بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ثلاثة محاور لتحقيق المستهدف
أوضح فتحي أن تحقيق مستهدف الـ30 مليون سائح يرتبط بثلاثة عناصر أساسية، هي: توفير الغرف الفندقية، وزيادة السعة الاستيعابية للمطارات، والعنصر البشري، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص. وكشف عن أن الوزارة ضخت استثمارات كبرى في تدريب الكوادر البشرية بوصفها ركيزة محورية، سواء عبر المنصة التابعة للوزارة، أو من خلال الشراكات مع القطاع الخاص والجامعات المرموقة عالميًا.
دور الوزارة: تنظيم ورقابة وتمكين للقطاع الخاص
شدّد الوزير على أن صناعة السياحة تقوم في جوهرها على القطاع الخاص، وأن طبيعة عمل الوزارة تتمحور حول مراقبة نشاط الشركات والسماح لها بالمنافسة الحرة، إلى جانب إدارة ملفات مرتبطة بالصورة الذهنية لمصر. وقال نصًا: «صناعة السياحة قائمة على القطاع الخاص، ومهمة الوزارة دائمًا أن تقودهم في أمور معينة، ووضع مصر والصورة الذهنية لها وخلافه، مع مراقبة نشاط القطاع الخاص وتركهم يتنافسون مع بعضهم، وهذا هو طبيعة عمل الوزارة في مجال السياحة».
35 ألف غرفة فندقية قيد الإنشاء
تطرق فتحي إلى البيانات التي أتاحتها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وغيرها من الوزارات المعنية بتراخيص البناء، والتي أظهرت وجود نحو 35 ألف غرفة فندقية قيد الإنشاء حاليًا. وأوضح أن وزارة السياحة والآثار تختص بمنح تراخيص المزاولة، وتتولى الإشراف على هذا الملف بعد اكتمال عمليات البناء.
استراتيجية «التنوع غير المسبوق» تدفع الإنفاق وتطيل الإقامة
في سياق متصل، استعرض الوزير استراتيجية التنوع السياحي «Unmatched Diversity»، التي قال إنها تلفت الأنظار العالمية إلى تميز المنتج السياحي المصري، وأسهمت في زيادة مدة إقامة السائحين وتكرار الزيارات، فضلًا عن ارتفاع الإنفاق السياحي بوصفه مصدرًا رئيسيًا للدخل بالعملة الأجنبية.
ووصف الوزير المقصد المصري قائلًا: «مصر البلد الذي تستطيع التنقل فيه من الآثار إلى البحر إلى الصحراء إلى الأقصر وأسوان والنايل كروز»، وأضاف: «لدينا القدرة على جمع أكثر من تجربة سياحية مع تجربة سياحية أخرى في وقت قصير جدًا قد يتطلب ساعات طويلة في دول أخرى هذا إن وجد».
التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي.. 90% من الجهد
أكد فتحي أهمية التسويق الإلكتروني وتقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع السياحي، كاشفًا عن أن بعض الحملات التي نُفذت باستخدام الذكاء الاصطناعي نجحت في الوصول، خلال عام واحد، إلى 4.2 مليار فرد بـ10 لغات مختلفة في عدد من دول العالم. وأشار إلى أن الوزارة تعتمد حاليًا على التسويق الرقمي بنسبة 90%، بينما تُخصص 10% للأساليب التقليدية التي تُستخدم في حالات محددة، بهدف الوصول إلى السائح بسرعة وسهولة، ونقل الرسائل التسويقية بصورة أكثر فعالية.
ختام منتدى «مصر 2026» بالعاصمة الجديدة
اختُتمت اليوم السبت فعاليات منتدى «مصر 2026»، الذي انعقد في العاصمة الإدارية الجديدة خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري. وهدف المنتدى إلى فتح مساحة للحوار حول قضايا التنمية وأثر السياسات العامة والبرامج التنموية على حياة المواطنين، من خلال جلسات عامة وحوارات متخصصة سعت إلى تحديد التحديات والفجوات والأولويات العملية للمرحلة المقبلة.
وشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال المنتدى، الذي استهدف مناقشة أولويات التنمية في إطار حرص الدولة على توسيع نطاق المشاركة المجتمعية، وفتح قنوات حوار بين الحكومة والمواطنين والخبراء والمتخصصين وممثلي مختلف قطاعات المجتمع، بشأن أثر السياسات العامة والمشروعات القومية والبرامج التنموية التي نُفذت خلال السنوات الماضية، ومدى انعكاسها على مستوى معيشة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة إليهم.