تقرير: الزي العسكري في الجزائر أثقل من صناديق الاقتراع

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تقرير: الزي العسكري في الجزائر أثقل من صناديق الاقتراع

هبة بريس – شفيق عنوري

اعتبر تقرير فرنسي حديث أن المؤسسة العسكرية في الجزائر، أثقل من صناديق الاقتراع، وذلك على هامش إجراء الانتخابات التشريعية التي عرفت أضعف نسبة مشاركة في التاريخ السياسي للبلاد.

وسلط التقرير التحليلي الذي نشره موقع “ساحل إنتلجنس” الناطق بالفرنسية، الضوء على طبيعة توزيع السلطة في الجزائر، من خلال مقارنة بين دور المؤسسة العسكرية في البلاد والنظام الذي أقامه الجنرال أوغستو بينوشيه في تشيلي بعد انقلاب عام 1973، معتبراً أن هناك تشابهاً في منطق ممارسة السلطة، مع وجود اختلافات تاريخية ومؤسساتية بين التجربتين.

واستهل الموقع ذاته، التقرير بالعودة إلى التجربة التشيلية، حيث قال إن انقلاب بينوشيه أنهى التجربة الديمقراطية للرئيس سلفادور أليندي، وأقام نظاماً أصبحت فيه المؤسسات المدنية، بحسب وصفه، أداة لإضفاء الشرعية على سلطة كانت تمارسها المؤسسة العسكرية.

وفي انتقاله إلى الحالة الجزائرية، أشار التقرير إلى أن الدستور ينص على أن الرئيس عبد المجيد تبون هو رئيس الدولة، غير أنه قال إن بعض المحللين الغربيين يرون أن مركز القرار الفعلي يوجد داخل المؤسسة العسكرية بقيادة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول سعيد شنقريحة، وأن القرارات السياسية الكبرى تصدر، عن المؤسسة العسكرية أكثر من كونها تعبيراً عن الإرادة الشعبية.

وأضاف المصدر نفسه أن الجزائر تشهد انتخابات وتواصل مؤسساتها أداء وظائفها، لكنه طرح تساؤلاً بشأن دور هذه الانتخابات إذا كانت القرارات الأساسية، تُتخذ خارج دائرة النقاش الديمقراطي، مبرزاً أن أهداف الخطاب الرسمي الجزائري الذي يركز، على مفاهيم الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية، قد تكون مشروعة، لكنها قد تتحول، إذا استُخدمت بشكل دائم، إلى مبرر لتقييد الحريات العامة، وملاحقة المعارضين السياسيين، وممارسة الضغوط على وسائل الإعلام والمجتمع المدني.

وأكد التقرير أن المقارنة لا تعني اعتبار الجزائر اليوم نسخة من تشيلي في عهد بينوشيه، مشيراً إلى اختلاف السياقات التاريخية والإطار المؤسساتي وحجم انتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها تشيلي آنذاك. ولفت إلى أن المقارنة تهدف إلى طرح تساؤل حول مدى اكتمال السيادة الديمقراطية عندما تُعد المؤسسة العسكرية، وفق هذا التصور، المرجع النهائي للحياة السياسية.

واختتم الموقع تقريره بالقول إن التجربة التشيلية تبرز أهمية استقلال المؤسسات المدنية عن المؤسسة العسكرية، معتبراً أن استقرار الدول على المدى البعيد يقوم على ثقة المواطنين، واحترام الحريات الأساسية، وإتاحة التداول السلمي على السلطة عبر انتخابات ديمقراطية.

وينقل هذا التقرير مضمون المقال كما ورد، علماً بأن الآراء الواردة فيه تعبر عن كاتب المقال والجهات التي نسب إليها تلك التحليلات، ولا تمثل حقائق مثبتة أو استنتاجات مستقلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق