أوهام الجزائر تلصق ضعف المشاركة في الانتخابات بـ"حركة القبايل" والمغرب - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم أوهام الجزائر تلصق ضعف المشاركة في الانتخابات بـ"حركة القبايل" والمغرب - بوابة المدينة برس

في كل مرة يسقط النظام الجزائري في اختبار الشرعية، أو يفشل في إدارة أزماته الداخلية المتراكمة، يُسارع إلى إشهار ورقة المغرب لتبرير هذا الفشل الذي لا يمكن تفسيره، وفق روايات هذا النظام، دون الحديث عن “مؤامرات خارجية”؛ فبعد أن اتهمت الجزائر المملكة بإشعال حرائق غاباتها، وتهريب المخدرات عبر حدودها، ومصادرة أمطارها، ها هي اليوم تزج بها في قفص الاتهام من جديد، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية “القبض على مجموعة إجرامية متكونة من ستة أشخاص ينتمون إلى حركة ‘ماك’ (حركة استقلال منطقة القبايل)، أربعة منهم من جنسية مغربية يقيمون بصفة غير قانونية بالجزائر، كانوا ينشطون خلال فترة الانتخابات التشريعية بهدف التشويش على السير الحسن لهذه العملية ومنع المواطنين من المشاركة فيها”.

وذكر بلاغ للوزارة سالفة الذكر أن “هذه العملية تعكس مدى يقظة مختلف المصالح الأمنية وقدرتها على إحباط المخططات الإجرامية من خلال توقيف جميع المتورطين في هذه المجموعة التخريبية التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار البلاد”، وفق التعبير الوارد فيه.

الإعلان عن توقيف مغاربة كانوا يريدون “تخريب” الانتخابات التشريعية التي عرفتها البلاد في بداية هذا الشهر، وكشفت نتائجها عن أزمة ثقة حادة بين المواطن الجزائري والمؤسسات، إذ لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 21 في المائة، يُذكر بتصريحات سابقة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي اعتبر بلاده “محسودة ومطاردة بأعين الحاقدين”، مؤسساً بذلك لعقد حماية أبدي مبرم مع “نظرية المؤامرة”، تتجدد بنوده وفق حاجة “قصر المرادية” إلى التهويل السياسي أو طبيعة الأزمة التي يمر بها.

وتحت عنوان “مسرحية فبركة جديدة للعسكر الجزائري ضد منطقة القبائل” أشار فرحات مهني، زعيم حركة استقلال منطقة القبائل بالجزائر (ماك)، ورئيس الحكومة القبائلية المؤقتة في المنفى (أنافاد) في “تدوينة” له على موقع “إكس”، إلى أن التهم المتضمنة في بلاغ وزارة الدفاع الجزائرية ليست سوى رد فعل على نجاح مقاطعة الانتخابات التشريعية الجزائرية في منطقة القبائل.

وجاء في “التدوينة”: “تُركت منطقة القبائل، كما هو الحال كل صيف، في مواجهة جحيم الحرائق مع رفض السلطات الاستعمارية تعبئة الوسائل المناسبة لإخمادها. ومن جهة أخرى وُجّهت إليها التهم مجدداً، كما حدث عام 2021، بالتآمر مع المغرب ضد الجزائر. وفي خطوة غير مسبوقة لم يتم إقحام إسرائيل هذه المرة في هذا السيناريو الخيالي، خوفاً من دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو”.

وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية قال أكسيل بلعباسي، القيادي في حركة “ماك”، إن “حكايات ومسرحيات النظام الجزائري من هذا النوع لا تنتهي، إذ كان متوقعاً أن يتم الخروج برواية وهمية في محاولة لطي صفحة فشل الانتخابات في القبائل، رغم الإنزال السياسي والحزبي الكبير الذي تم في الآونة الأخيرة بالمنطقة”.

وتابع بلعباسي بأن “ضعف المشاركة الانتخابية والإقصاء المبكر للمنتخب الجزائري في كأس العالم، الذي كان النظام يراهن عليه لإلهاء الشعب ولو مؤقتاً، كلها عوامل أدت إلى نشوب خلافات حادة بين المسؤولين داخل النظام الجزائري، خاصة بعد هذا الإخفاق الذريع في دفع القبائليين إلى المشاركة في الانتخابات، رغم حملات القمع الممنهج ضدهم”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “هذا الفشل المتراكم دفع بكل طرف داخل النظام إلى إلقاء المسؤولية على الآخر والتنصل منها، حتى إن إعلان وزارة الدفاع عن هذا الخبر بنفسها، دون غيرها من الأجهزة الأمنية أو الشرطية، يؤكد بوضوح وجود صراعات وأزمات داخلية عميقة بين أجنحة السلطة؛ إذ اضطرت الوزارة لتولي زمام المبادرة مباشرة لابتكار قصة مفبركة وإقحام عمال مغاربة بسطاء في هذه المسرحية سيئة الإخراج”.

وشدد المصرح لهسبريس على أن “ربط المغرب وحركة ‘ماك’ يعود إلى معادلة بسيطة للغاية، إذ إن الحركة هي العدو الداخلي المعروف للنظام، والمغرب هو العدو الخارجي الأقرب جغرافياً والمتوفر دائماً لتوجيه الاتهام إليه”، مبرزاً أن “استهداف المغرب ليس بالأمر الجديد، بل يمتد تاريخياً إلى بدايات الاستقلال؛ إذ اتُهمت الرباط بالوقوف وراء انتفاضة سكان القبائل، ثم في أحداث عام 2001 وفي الحرائق وغيرها، غير أن الفرق الوحيد بين الماضي والحاضر يكمن في الأسلوب والحدة؛ إذ بات النظام يلجأ إلى أساليب ركيكة وسخيفة لا يمكن لعقل سليم أن يصدقها”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق