عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الدريوش.. استنفار عائلي ونداءات استغاثة إثر اختفاء قارب للهجرة السرية

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – محمد زريوح
تعيش عائلات بإقليم الدريوش على وقع صدمة ترقب قاسية وحالة من الهلع المتصاعد، جراء انقطاع أخبار عشرة أشخاص، ضمنهم قاصر، غادروا سواحل منطقة تمسمان مساء الإثنين على متن قارب مطاطي صوب السواحل الإسبانية.
وقد دخلت رحلة السراب هذه في نفق مظلم بعد انقطاع الاتصال بالمجموعة كلياً، وغياب أي معطيات دقيقة تحدد مصير الرحلة أو الاتجاه الذي انتهت إليه، مما فاقم من لوعة الانتظار في نفوس ذويهم.
وأمام هول الغياب وضبابية الموقف، أطلقت الأسر المنكوبة نداءات استغاثة ملحة موجهة إلى السلطات المعنية في ضفتي المتوسط، المغربية والإسبانية على حد سواء.
وطالبت العائلات بتعبئة عاجلة لجميع الآليات اللوجستيكية البحرية والجوية، بغية تمشيط عرض البحر الأبيض المتوسط وتحديد مكان القارب المفقود، لفك طلاسم هذا الاختفاء المريب الذي يهدد حياة أبنائهم.
ولا تقتصر المأساة على الجانب الإنساني فحسب، بل تعيد هذه النازلة إلى واجهة النقاش شبح مآسي الهجرة السرية التي تتزايد وتيرتها صيفاً عبر قوارب الموت. فهذه الوسائط، التي تُستعمل رغم افتقارها لأدنى معايير السلامة والأمان، تصبح لقمة سائغة في مهب التيارات البحرية المتقلبة والأحوال الجوية المباغتة، ما يجعل كل رحلة مغامرة محفوفة بالموت المحقق.
ويقف المتابعون للشأن المحلي مشدودين إلى تطورات هذا الملف الحارق الذي يسلط الضوء مجدداً على كلفة الهجرة غير النظامية الباهظة. ومع تكرار هذه الحوادث الأليمة، تظل سياسات الردع ومخاطر البحر في صراع دائم مع أحلام الشباب في الضفة الأخرى، وسط عجز عن وقف نزيف قوارب السراب التي تبتلع الأرواح في صمت مطبق.
وفي غمرة هذه المشاعر المتأرجحة بين خيط أمل نحيل ويقين الخوف المر، يبقى مصير المفقودين معلقاً بأطراف أنفاس عائلاتهم. وتترقب الأنظار باختلاط من الحذر والرجاء ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تحريات وبحوث قد تزيح الستار عن الحقيقة المرة أو تحمل بشرى نجاة غير متوقعة.


0 تعليق