عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم ما حكم قضاء الصلاة المتروكة عمدا وما صحة حديث"الأربع ركعات"؟ الإفتاء تجيب - المدينة برس
أجابت دار الإفتاء عن سؤال أحد الأشخاص عن حكم الصلوات الفائتة عليه التى تركها متعمدا، هل يقضيها أم ماذا يفعل؟ وما مدى صحة حديث رسول لله ﷺ: من فاتته صلاة ولم يحصها فليقم في آخر جمعة من رمضان ويصلي أربع ركعات ويستغفر الله بعدها.
وقالت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي: قضاء الصلاة المفروضة التي فاتت واجبٌ، سواء فاتت بعذرٍ غير مسقطٍ لها، أو فاتت بغير عذر، ولا يرتفع الإثم بمجرد القضاء، بل يجب معه التوبة، كما لا ترتفع الصلاة بمجرد التوبة، فإن القضاء واجب؛ لأن من شروط التوبة الإقلاع عن الذنب، والتائب دون قضاء غير مقلع عن ذنبه.
وقالت دار الإفتاء: إن حديث من فاتته صلاة ولم يحصها فليقم في آخر جمعة من رمضان ويصلي أربع ركعات ويستغفر الله بعدها، ليس بصحيح ولا أصل له، ولكن على من فاته صلوات نسيانًا أو لأسباب مرض يحسب أنه يسوغ له التأخير أو لنوم فإنه يقضيها.
حكم قضاء الصلوات المتروكة عمدًا
وأضافت دار الإفتاء: أما إن كان ترك الصلاة عمدًا ثم تاب الله عليه فإنه لا يقضي؛ لأن تركها عمدًا كفر والكافر لا يقضي، عند جمهور أهل العلم، لكن إذا كان يقر بوجوبها، يعلم أنها واجبة عليه ولكنه تركها تهاونًا وتكاسلًا فهذا فيه نزاع بين أهل العلم.
فان كان ما تركه عن مرض يظن أنه يسوغ له التأخير، أو تركه عن نسيان أو عن نوم هذا يقضي، لقول النبي ﷺ: من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك.
لقوله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ [الأنفال:38]
ولقوله ﷺ: التوبة تهدم ما كان قبلها، والإسلام يهدم ما كان قبله وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وقال عليه الصلاة والسلام: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة.
واختتمت دار الإفتاء: وقال البعض بقضاء الصلاة المتروكة عمدًا؛ قياسًا على التنبيه بالأدنى على الأعلى؛ فقد نبَّه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الصلاة المنسية فيما رواه الإمام البخاري عن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ»، وهي أدنى من المتعمد تركها، فالأعلى تدخل في التنبيه من باب أولى.








0 تعليق