مكتب الصرف يُصعد الرقابة الميدانية لمواجهة المخالفات والتهديدات السيبرانية - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم مكتب الصرف يُصعد الرقابة الميدانية لمواجهة المخالفات والتهديدات السيبرانية - بوابة المدينة برس

كشف تقرير التسيير والحكامة لمكتب الصرف قفزةً لافتة في أنشطة المراقبة الميدانية لعمليات الصرف والتحقيقات متم 2025، مواصلاً بذلك تنزيل “الإستراتيجية الخماسية” للمكتب (2025-2029) التي تراهن على “مراقبة ذكية” أكثر استهدافاً للمخاطر، تدمج آليات الذكاء الاصطناعي وتستحضر تنامي التهديد السيبراني.

وفي إطار مهام الإشراف على عمليات الصرف ارتفع عدد الملفات التي خضعت لـ”المراقبة على الوثائق” إلى 2521 ملفا (+2 في المائة)، بينما قفزت قيمة المعاملات المراقَبة إلى 72,3 مليار درهم (+35 في المائة)، إلى جانب ارتفاع عدد “التحريات الميدانية” إلى 500 تحقيق وعملية تقصٍّ باشرتها فرق المكتب ضمن اختصاصاتها (+38 في المائة)، وفق ما استقرأته هسبريس في ثنايا التقرير الرسمي.

وفي شق “منازعات الصرف” عالج المكتب وسوّى 133 ملفا (+12 في المائة)، وضاعَف تقريباً ثلاث مرات عدد “الإنابات القضائية المعالجة” لتصل إلى 104 (مقابل 33 سنة 2024)، فضلا عن 188 إجراء تنسيق مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة (+4 في المائة).

وبحسب البيانات التي اطلعت عليها هسبريس ارتفعت مداخيل المكتب، مالياً، إلى 491,7 مليون درهم (+7 في المائة)، مقابل نفقات إجمالية بلغت 356,2 مليون درهم (+8 في المائة).

في شق علاقة المرتفقين تراجع عدد طلبات التفويض المتوصَّل بها إلى 15.555 طلبا، بانخفاض 9 في المائة مقارنة بسنة 2024 (17.064 طلبا)، فيما تراجعت بحدة “مكالمات مركز النداء” إلى 12.002 اتصال، ناقص 40 في المائة؛ في وقت واصل عدد المسجلين في تطبيق “OC Connect” ارتفاعه إلى 5.410، مسجلا (+24,8 في المائة).

مراقبة “ذكية” للمخاطر

يؤكد التقرير أن مكتب الصرف (وهو مؤسسة عمومية تابعة لوزارة الاقتصاد والمالية) يواصل تحويل نموذجه الرقابي تدريجيا نحو مقاربة “ذكية وانتقائية ومستهدَفة”، بالاعتماد على أدوات رقمية متقدمة، من بينها الذكاء الاصطناعي وتقاطع المعطيات الداخلية والخارجية، “بهدف استباق المخاطر وترشيد توزيع موارد المراقبة”.

وفي تفاصيل حصيلة المراقبة على الوثائق عالج المكتب 2.521 ملفا تتعلق بعمليات صرف مع الخارج تفوق قيمتها 72,3 مليار درهم، أسفرت عن رصد 172 ملفا تتضمن مخالفات للتنظيم الصرفي أُحيلت لمآلها التنازعي (مقابل 206 ملفات سنة 2024).

واستحوذ الأشخاص المعنويون على 79 في المائة من الملفات المراقَبة، موزعة بين 58 في المائة للبنوك ومكاتب الصرف، و21 في المائة للمقاولات الكبرى والصغرى والمتوسطة، فيما يمثل الأشخاص الذاتيون 21 في المائة الباقية.

وتهم المخالفات المرصودة، أساسا، عدم ترحيل حصيلة الصادرات من السلع والخدمات، والتحويلات غير القانونية المرتبطة بعمليات الاستيراد، وامتلاك أصول بالخارج دون ترخيص من مكتب الصرف، وعدم ترحيل مداخيل الاستثمارات بالخارج، و”عدم احترام” مقتضيات “تنظيم نشاط الصرف اليدوي”.

المراقبة الميدانية

أما المراقبة الميدانية فشملت 500 تحقيق ميداني سنة 2025 مقابل 361 سنة 2024 (+38 في المائة)، توزعت بين 186 تحقيقا لدى شركات من قطاعات مختلفة (تجارة، صناعة، فلاحة وصناعة غذائية، نسيج، خدمات وتكنولوجيا)، و116 تحقيقا حول نشاط شركات الصرف اليدوي، و122 مراقبة تخص مدى التزام هذه الشركات بمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (أي ما مجموعه 238 تحقيقا).

ويُضاف إلى ذلك 76 تحقيقا حول ملفات أشخاص ذاتيين تتعلق أغلبها بـ”تكوين أصول بالخارج دون ترخيص”.

وبحسب المستند عينه توزعت هذه التحقيقات بين: 47,6 في المائة لشركات الصرف اليدوي، و37,2 في المائة للأشخاص المعنويين، و15,2 في المائة للأشخاص الذاتيين.

تفاصيل المنازعات

وعلى مستوى المنازعات أحيل 158 ملفا على المصالح المكلفة بالمنازعات سنة 2025 مقابل 129 سنة 2024، أي بارتفاع 22 في المائة: 92 ملفا تخص أشخاصا معنويين (+21 في المائة)، و20 ملفا فقط لشركات الصرف اليدوي (تراجع بنسبة 26 في المائة)، مقابل قفزة بـ77 في المائة في ملفات الأشخاص الذاتيين التي بلغت 46 ملفا.

وفي محور مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عزز المكتب الإطارَ القانوني بإصدار الدورية رقم 3/2025 بتاريخ 5 دجنبر 2025 المتعلقة بعمليات الصرف اليدوي عبر البطاقات البنكية الدولية، مع إلزام شركات الصرف اليدوي بالتقيد بالتوصية 17 لمجموعة العمل المالي (GAFI) الخاصة باللجوء إلى الغير.

كما أجرى المكتب، بشراكة مع وزارة الداخلية، مراقبات ميدانية لدى 122 شركة صرف يدوي و6 قاعات قمار (كازينوهات)، أسفرت عن توجيه “إنذارات ورسائل تنبيه” للشركات المخِلة بالتزاماتها، إلى جانب تنظيم 5 ندوات تحسيسية لفائدة شركات الصرف اليدوي حول المقاربة المبنية على المخاطر وتقنيات كشف العمليات المشبوهة، وورشات تكوينية لفائدة 7 كازينوهات و3 مؤسسات لـ”ألعاب الحظ” المرخصة، بمشاركة السلطة الوطنية للمعلومات المالية.
حماية الأصول واستمرارية النشاط

لم يخل التقرير من حيّز بارز لمنظومة تدبير المخاطر التي يعتمدها مكتب الصرف لحماية أصوله وضمان استمرارية عملياته، وأعلنَ أنه تم سنة 2025 إنهاء ورش تحيين خريطة المخاطر الذي انطلق نهاية 2024، عبر إصدار نسخة جديدة تأخذ بعين الاعتبار تطورات المحيطَين الداخلي والخارجي، مكّنت من إعادة تقييم درجة “خطورة المخاطر المحددة وتعديل آليات التحكم فيها وترتيب أولويات إجراءات التعزيز”.

وبموازاة ذلك أطلق المكتب مشروعا هيكليا لإعداد وتفعيل مخطط لاستمرارية الأنشطة (PCA)، عبر تحديد الإجراءات اللازمة لتفعيله وفق خارطة طريق تهم المتطلبات التقنية والمادية والتنظيمية، ووضع جهاز حَوْكمة يضم خلية أزمة قرارية وخلية أزمة عملياتية ولجنة لتدبير استمرارية الأنشطة. وتفيد المعطيات بأن مستوى التحكم في المخاطر بلغ 100 في المائة في المجال الإداري و80 في المائة في كل من المجال المهني ومجال الدعم، فيما بلغت نسبة إنجاز جلسات التكوين المرتبطة بالمعيار “ISO 22301” حوالي 64 في المائة، وذلك في إطار أهداف تتمحور حول أمن الأشخاص والأصول، والأداء والسمعة المؤسسية، والامتثال للالتزامات القانونية والتنظيمية.

وسنة 2025 تميزت وطنياً، حسب المصدر نفسه، بـ”تصاعد ملحوظ للهجمات الإلكترونية”، ما استدعى تعزيز قدرات المكتب على الاستباق والتنسيق والتفاعل مع التهديدات، من خلال إطلاق مهام تدقيق وتحيين ضوابط الأمن ومراجعة المسارس والأدوار المرتبطة بتدبير أمن نظم المعلومات. وفي هذا الإطار، أُنجزت مهمة تدقيق لأمن نظام المعلومات من طرف مزود خدمات معتمد (PASSI)، لتقييم مستوى حماية الأنظمة الحساسة للمكتب وتحديد الثغرات المحتملة واقتراح توصيات للتعزيز.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق