عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم إضراب المحاماة يفتح النقاش حول مشروعية "أحكام جنائية دون دفاع" - بوابة المدينة برس
أثار صدور أحكام في ملفات جنائية بمحاكم الاستئناف في غياب دفاع المتهمين، بسبب الإضراب الذي يخوضه المحامون في مواجهة “قانون المهنة”، استياء من يرون وجود “خرق قانون المسطرة الجنائية”.
وتنص المادة 316 من قانون المسطرة الجنائية في فقرتها الأولى على أنه “تكون مؤازرة المحامي إلزامية أمام غرفة الجنايات”.
ويرى مراد العجوطي، المحامي بهيئة الدار البيضاء، أن “صدور أحكام جنائية في غياب الدفاع، خاصة في الجنايات، يشكل خرقاً جسيماً لمقتضى آمر من النظام العام الإجرائي”.
ويؤكد رئيس نادي المحامين بالمغرب، ضمن تصريحه لهسبريس، أن “المادة 316 من قانون المسطرة الجنائية تجعل مؤازرة المحامي إلزامية أمام غرفة الجنايات وفي حالات محددة في الجنح”، مضيفا أن “المادة 317 تُلزم رئيس الجلسة بتعيين محام تلقائياً عند غياب أو تخلف المحامي المختار”.
وشدد المتحدث ذاته على أن هذا الالتزام “يستمد قوته من الفصلين 23 و120 من الدستور اللذين يضمنان قرينة البراءة وحقوق الدفاع أمام جميع المحاكم، ومن المادة 14/3/د من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه المغرب، ويكفل لكل متهم حق الاستعانة بمحام أو تعيينه له مجاناً كلما اقتضت مصلحة العدالة ذلك”.
ويورد المحامي نفسه أن “الأحكام الصادرة في هذه الظروف تكون عرضة للطعن على أساس خرق المادتين 316 و317 وخرق الفصل 120 من الدستور”.
بدوره اعتبر المحامي خالد الإدريسي، عضو هيئة المحامين بالرباط، أن صدور أحكام في ملفات جنائية في غياب الدفاع، متى كانت مؤازرة المحامي إلزامية، “يشكل مساسا بضمانة جوهرية من ضمانات المحاكمة العادلة، وخرقا للمقتضيات المنظمة لحقوق الدفاع”، مشيرا إلى أن “المادة 316 من قانون المسطرة الجنائية تقرر إلزامية المؤازرة في الحالات التي حددها القانون، بينما جاءت المادة 317 لتؤكد هذه الضمانة، إذ أوجبت تعيين محام آخر فورا كلما تعذر حضور الدفاع وكانت المؤازرة إلزامية”.
وسجل المحامي نفسه، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن غياب المحامي “لا يبرر الاستمرار في المحاكمة بدونه، وإنما يفرض قانونا ضمان استمرار الدفاع”، وزاد: “القول بعدم وجود جزاء صريح لا يستقيم، في نظري، أمام المادة 751 من قانون المسطرة الجنائية التي تقضي بأن كل إجراء أمر به القانون ولم يثبت إنجازه على الوجه المطلوب يعتبر كأن لم يكن”.
وشدد عضو هيئة المحامين بالرباط على أنه “لا يمكن تغليب مبدأ استمرارية المرفق القضائي على حق المتهم في الدفاع، لأن استمرارية العدالة يجب أن تتحقق في إطار احترام القانون وضمانات المحاكمة العادلة”.
وفي ما يتعلق بالإجراءات التي يمكن اللجوء إليها بشأن الأحكام التي صدرت في غياب الدفاع أبرز المتحدث ذاته أنه “يتعين التعامل مع كل حكم بحسب طبيعته ومرحلته الإجرائية، وذلك بسلوك طرق الطعن المتاحة قانونا، مع إثارة خرق حقوق الدفاع وعدم احترام المادتين 316 و317، والتمسك بالآثار المترتبة على المادة 751 من قانون المسطرة الجنائية”.
وأفاد الإدريسي في هذا الصدد بأنه “إذا كان الحكم قابلا للاستئناف يمكن إثارة هذا الخرق أمام محكمة الدرجة الثانية، وإذا تعلق الأمر بقرار قابل للنقض يمكن التمسك أمام محكمة النقض بخرق القانون والإخلال بقاعدة مسطرية جوهرية وبحقوق الدفاع، مع المطالبة بترتيب الآثار القانونية المناسبة على الإجراءات والأحكام التي صدرت في غياب دفاع كان القانون يوجب حضوره”.








0 تعليق