عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم اجتماع متوتر بين نيجيريا وجنوب إفريقيا - بوابة المدينة برس
بحث دبلوماسيون من نيجيريا وجنوب إفريقيا، الاثنين، في سلسلة من الهجمات المعادية للأجانب، في لقاء عُقد في أبوجا وطغى عليه التوتر بالرغم من المجاملات المتبادلة.
على مدى أشهر عدة، شهدت جنوب إفريقيا احتجاجات، تخلّلت بعضها أعمال عنف، ضد مهاجرين أفارقة حمّلهم المتظاهرون مسؤولية تزايد الجرائم والبطالة وكذلك إثقال كاهل الخدمات العامة.
وأثناء اجتماع مسؤولين رفيعي المستوى من أبوجا وبريتوريا في مقر وزارة الخارجية النيجيرية، حرص الجانبان على التأكيد على روابط الأخوّة مع الإشارة إلى دعم نيجيريا للنضال ضد نظام الفصل العنصري.
لكن التباعد طغى على موقفيهما؛ إذ ندّد الجانب النيجيري بما وصفه بـ”تواطؤ” بريتوريا في تلك الاحتجاجات.
وقال وزير الدولة النيجيري للشؤون الخارجية، سولا إينيكانولاياي، في تصريح قبل الاجتماع المغلق: “لدينا سجلات لنيجيريين يحملون وثائق قانونية تخوّلهم البقاء في جنوب أفريقيا، ومع ذلك تعرّضوا لهجمات”.
وأضاف: “شاهدنا أعمال عنف جماعية اكتفت الشرطة خلالها بالتفرّج، وكأنها عاجزة عن معالجة هذا الوضع”.
وتقول شرطة جنوب إفريقيا إن أربعة أجانب على الأقل قُتلوا في هجمات مرتبطة بالاحتجاجات المناهضة للمهاجرين، رغم أن بعض الحكومات الإفريقية التي تعيد مواطنيها إلى بلدانهم أفادت بحصيلة أكبر.
وفرّ أكثر من 160 ألف شخص من البلاد، وفق إحصاء أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام أصدرتها حكومات إفريقية عدة، بينهم نحو 1500 نيجيري.
وتُعد نيجيريا وغانا من أكثر الدول انتقادا لطريقة تعامل حكومة جنوب إفريقيا مع الاحتجاجات.
وأفادت تقارير باقتحام مجموعات منازل مهاجرين وسوق قاطنيها إلى حافلات الشرطة.
من جهته، قال وفد جنوب إفريقيا إن البلاد تواجه “جرائم” يرتكبها مهاجرون، بما فيها الاتجار بالمخدرات والاحتيال الإلكتروني.
وقال وزير العلاقات الدولية في جنوب إفريقيا، رونالد لامولا: “لقد كان الرئيس (سيريل) رامابوزا والحكومة التي يقودها واضحين في إدانة كل أشكال التعصّب”.
وأشار إلى أن للبلاد الحق في “التعامل الحازم مع الهجرة غير النظامية، والمهاجرين غير المسجّلين، ويشمل ذلك الأفعال الإجرامية”.
لطالما استقطبت جنوب إفريقيا، التي تعد من أكبر القوى الصناعية في القارة، المهاجرين، سواء النظاميين أو غير النظاميين.
لكن البلاد تواجه معدّل بطالة مرتفعا، وتدهورا للخدمات الاجتماعية وتزايدا في الجرائم، في وقت يندّد محلّلون بتحميل المهاجرين مسؤولية إخفاقات الحكومة والأزمات الاجتماعية التي تشهدها البلاد.








0 تعليق