قبل موجة حرّ جديدة .. فرنسا وإسبانيا تسابقان الزمن لإخماد حرائق هائلة - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم قبل موجة حرّ جديدة .. فرنسا وإسبانيا تسابقان الزمن لإخماد حرائق هائلة - بوابة المدينة برس

أملت الحكومة الإسبانية في السيطرة، بحلول مساء الثلاثاء، على الحرائق المشتعلة قرب مدريد. وتمكنت فرنسا من حصر الحريق العملاق على مشارف مدينة بوردو، مع أنه لم “يُخمَد كليّا”، حسب السلطات.

ويستعد البلدان لموجة حرّ جديدة قد تصل الإبرة فيها إلى 40 درجة، ويُخشى أن تعيد إذكاء النيران أو تشعل غيرها؛ فيما طالت الموجة أيضا البرتغال.

وقال بيدرو سانشيز، رئيس الوزراء الإسباني، خلال تفقدّه مركز تنسيق عمليات مكافحة الحرائق في إقليم فالنسيا: “أمامنا ساعات معقدة، سنشهد ارتفاعا في درجات الحرارة”.

وذكّر سانشيز بأن إسبانيا في الخطوط الأمامية لـ”حال الطوارئ المناخية”.

ويتجه حريق منطقة سييرا أويستيه القريبة من مدريد إلى الاتصال بحريق أفيلا، الضخم في إقليم كاستيّا إي ليون المجاور؛ وهو حريق الغابات “الأهم” في التاريخ الحديث لإسبانيا، وفقا للحكومة، واستلزم 60 ألف عملية إجلاء على الأقل.

وأتى هذان الحريقان معا، في أيام قليلة، على نحو 75 ألف هكتار.

وأكد فرناندو غرانده-مارلاسكا، وزير الداخلية، في مؤتمر صحافي، أن يومي الاثنين والثلاثاء “حاسمان”، معربا عن أمله في “السيطرة على الحريق وإخماده”؛ على الرغم من “توقعات جوية غير مواتية إطلاقا”، اعتبارا من الأربعاء.

ودعا سانشيز مواطنيه في كل أنحاء إسبانيا إلى “أقصى درجات الحيطة في ما يتعلق بالوقاية، والتصرف بحذر حيال موجة الحر الجديدة”.

ولاحظت وكالة فرانس برس أن مساحات شاسعة من الأراضي احترقت بالكامل قرب نافالوينغا في إقليم كاستيّا إي ليون؛ فيما سلمت بعض المنازل من ألسنة اللهب.

ورأى سانشيز، في كلمة ألقاها عن “الملاذات المناخية” المفترض أن تحمي السكان خلال موجات الحر، أن هذه الحرائق الكبرى غير المسبوقة في حجمها تشكّل “أبلغ تعبير مؤلم عن حال الطوارئ المناخية”.

وأضاف رئيس الوزراء الإسباني: “لم يعد الأمر استثناء؛ بل أصبح القاعدة”، مشيرا إلى أن المساحات التي أتت عليها الحرائق منذ بداية السنة في إسبانيا “تجاوزت 170 ألف هكتار”.

وطالت آثار الحرائق عشرات الآلاف من الأشخاص قرب فالنسيا (شرق إسبانيا)، وتسببت في وفاة شخص واحد وأتت حتى الآن على أكثر من سبعة آلاف هكتار، وفقا للسلطات.

116 ألف هكتار في فرنسا

وفي فرنسا، دعا لوران نونييز، وزير الداخلية، عقب اجتماع لمجلس الوزراء، إلى “الإبقاء على الحذر الشديد”، قبل أن يرافق الرئيس إيمانويل ماكرون في زيارة تفقدية لمنطقة جيروند يلتقي خلالها “القوى المشاركة” في مكافحة الحريق الضخم فيها.

وترأس ماكرون صباحا اجتماعا لخلية أزمة تضم ممثلين لمختلف الوزارات المعنية بموضوع الحرائق.

ويشارك في مكافحة هذه الحرائق 2750 إطفائيا و1500 عسكري و1440 عنصرا من قوى الأمن الداخلي، واستُعين بـ18 وسيلة جوية.

وارتفع عدد الإطفائيين المصابين إلى 88 منذ الأربعاء، إذ أفيد عن أربعة جرحى جدد. ولم تسجّل أي وفاة بين السكان؛ فيما أتت الحرائق على 240 مسكنا.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية “ميتيو فرانس” بدء “موجة حرّ جديدة” اعتبارا من الثلاثاء، يمكن أن تصل الحرارة خلالها إلى 40 درجة مئوية. ويُرجّح أن تكون الرياح أقل قوة، ولكن أكثر جفافا؛ ما ينذر باشتعال الحرائق مجددا.

وأشار نونييز، الاثنين، إلى أن مجمل المساحات التي اجتاحتها الحرائق منذ بداية السنة فاق 116 ألف هكتار، مشيرا إلى أنه رقم قياسي جديد.

وأفاد رولان ليسكور، وزير الاقتصاد، بأن الحريق حول حوض أركاشون في جيروند استلزم إجلاء 220 ألف شخص، في عملية غير مسبوقة الحجم.

ويزيد الجفاف الشديد الذي يعانيه الغطاء النباتي والتربة منذ أشهر في أوروبا قابلية الغابات للاشتعال. وتفاقمَ هذا الجفاف بفعل التغير المناخي وموجات الحر الأخيرة.

في البرتغال

وفي شمال البرتغال ووسطها، اندلعت حرائق عديدة أيضا؛ ما استدعى استنفار أكثر من ألف عنصر إطفاء وغيرهم من المتخصصين لمكافحتها، مدعومين بنحو عشرين طائرة ومروحية، حسب أجهزة الحماية المدنية.

وأفادت أجهزة الإغاثة بأن البؤر الأكثر نشاطا سُجِّلت في مناطق سانتاريم (وسط) وغواردا وبراغا وبراغنسا (شمال).

واندلعت هذه الحرائق في وقت عاودت الحرارة الارتفاع، إذ يمكن أن تصل إلى 40 درجة مئوية في مناطق عديدة من وسط البرتغال وجنوبها.

وأفاد المعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي بأن خطر الحرائق “مرتفع جدا”، ويبلغ “الحد الأقصى” في كل أنحاء البرتغال تقريبا؛ باستثناء بعض المناطق الساحلية، حيث اعتُبر “مرتفعا أو معتدلا”.

ومع أن البرتغال كانت بمنأى نسبيا عن موجة الحرائق خلال الأسابيع الأخيرة، فقد شهدت قبل نحو شهر أول حرائقها الكبرى هذا الصيف في خضمّ موجة حر. وأتت أكبر هذه الحرائق في مقاطعة فيزيو (وسط) على نحو 13 ألف هكتار من الغطاء النباتي؛ ما دفع لشبونة إلى طلب المساعدة من آلية الحماية المدنية الأوروبية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق