كيف يُدار مضيق ملقا؟.. النموذج المطروح لإدارة هرمز - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم كيف يُدار مضيق ملقا؟.. النموذج المطروح لإدارة هرمز - بوابة المدينة برس

محمد هشام
نشر في: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 10:54 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 10:54 ص

في ظل استمرار الأزمة الراهنة بشأن مضيق هرمز، كشفت تقارير إعلامية عن مقترح عماني لإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز على غرار النموذج المعمول به في مضيق ملقا.

وأفاد مصدر خليجي لوكالة "رويترز" للأنباء بأن سلطنة عمان قدمت إلى إيران مقترحا لإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز، تتضمن دفع "رسوم طوعية".

ووفقا للمصدر، فإن المقترح -الذي يحظى بدعم إقليمي- ينص على ألا تمارس إيران سيطرة حصرية على المضيق.

ويستند المقترح إلى النموذج المتبع في مضيق ملقا بالمنطقة الإندونيسية، حيث يساهم مستخدمو المضيق طوعا في تمويل عمليات الملاحة، وحماية البيئة، وأعمال البحث والإنقاذ.

ونستعرض في التقرير التالي أهمية مضيق ملقا، وأطر التعاون الإقليمي بشأن الممر الملاحي الحيوي.

- ما هو مضيق ملقا؟

يُشكل مضيق ملقا -الذي يمتد لمسافة 900 كيلومتر (550 ميلا) وتحده كل من إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسنغافورة- أقصر طريق بحري يربط بين شرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

ويمر عبر هذا المضيق ما يقرب من 22% من حركة التجارة البحرية العالمية، بحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ويشمل ذلك شحنات النفط والغاز المتجهة من الشرق الأوسط إلى الاقتصادات المتعطشة للطاقة في كل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية.

ويُعد مضيق ملقا أكبر "ممر بحري حيوي لعبور النفط" في العالم، والوحيد الذي يتجاوز مضيق هرمز من حيث حجم التدفقات، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

ففي النصف الأول من عام 2025، نُقل نحو 23.2 مليون برميل من النفط يوميا عبر مضيق ملقا، وهو ما يمثل 29% من إجمالي تدفقات النفط البحرية، في حين شهد مضيق هرمز -الذي يُعد ثاني أكبر ممر حيوي- مرور نحو 20.9 مليون برميل يوميا في الفترة الزمنية ذاتها، بحسب وكالة رويترز.

- التعاون الإقليمي في مضيق ملقا

تقدم الخدمات في مضيق ملقا من خلال أطر إقليمية مشتركة تركز على السلامة الملاحية وحماية البيئة والأمن، وتستند هذه الأطر إلى الدول المشاطئة للمضيق، وهي إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة.

وتتعدد هياكل التعاون الإقليمي في مضيق ملقا ومن أبرزها:

- آلية التعاون: أُنشئت عام 2007 في إطار المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، وتجمع تلك الآلية بين الدول المشاطئة والدول المستخدمة للمضيق والجهات المعنية في القطاع البحري عبر ثلاث ركائز: منتدى التعاون للحوار، ولجنة تنسيق المشاريع، وصندوق المساعدات الملاحية للحفاظ على السلامة الملاحية.

- دوريات مضيق ملقا: أُطلقت عام 2004، وهي ترتيب أمني ينسق الدوريات البحرية المشتركة، والمراقبة الجوية، وتبادل المعلومات المخابراتية بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاند لمكافحة القرصنة والسطو البحري.

- الطريق البحري الإلكتروني السريع: مشروع تقني متخصص صُمم لتوفير بيانات بحرية فورية، وخرائط ملاحية إلكترونية، وخدمات مراقبة بيئية للسفن التجارية التي تعبر الممر المائي.

- المساهمات المالية الطوعية

بحسب شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، يقدم مستخدمو مضيقي ملقا وسنغافورة بجنوب شرق آسيا، بما ذلك الحكومات والمؤسسات والشركات منذ عام 2008 مساهمات مالية طوعية لصندوق أنشأته "مؤسسة نيبون" اليابانية غير الربحية.

وتُستخدم هذه المساهمات لتغطية تكاليف ضمان سلامة الملاحة، مثل صيانة العوامات والمنارات، إلى جانب حماية البيئة البحرية.

وبحلول يوليو 2023، بلغ إجمالي المساهمات في الصندوق نحو 23 مليون دولار فقط، وفقا لهيئة الموانئ في سنغافورة، جاء نحو ثلثها من "مؤسسة نيبون".

وتجدر الإشارة هنا إلى أن حق العبور عبر الممرات المائية الدولية، بما في ذلك مضيقا هرمز وملقا، مكفول بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

كما أنه لا يجوز للدول المطلة على المضيق تعليق أو عرقلة هذا المرور، بشرط التزام السفن بالعبور السريع والمتواصل دون تهديد أمن الدول الساحلية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق