عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم محمد بكري.. خمسة عقود من الفن في خدمة القضية الفلسطينية ومواجهة الاحتلال - بوابة المدينة برس
الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 11:08 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 11:08 ص
وقف ثلاثة من أبناء الممثل الفلسطيني الراحل محمد بكري معا على خشبة المسرح في مركز الحسين الثقافي بالأردن، حيث ألقى كل منهم كلمة في ذكرى الممثل والمخرج الفلسطيني، وذلك مع انطلاق فعاليات مهرجان عمان السينمائي الدولي السابع.
وتحدث الممثلون صالح وآدم ويافا بكري بمودة عن والدهم، مستذكرين مسيرته الفنية وإرثه ومقاومته بالفن، حيث ترك الممثل والمخرج الفلسطيني محمد بكري خلفه مسيرة فنية وإنسانية مؤثرة امتدت لنحو 5 عقود، إذ تطورت مسيرته بالتوازي مع تطور السينما الفلسطينية، وانتقلت بها من حدود الهامش إلى فضاءات المهرجانات الدولية.
وظل بكري حاضرا بصوته وأعماله كأحد أبرز الوجوه التي جسدت الإنسان الفلسطيني وقضيته، حتى بعد رحيله.
ويُعد اسم محمد بكري جزءا من الذاكرة السينمائية الفلسطينية، وأفلامه رسخت لرفض الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.
وحظيت أعمال بكري بالتقدير من خلال الجوائز والعروض في مختلف المهرجانات الأوروبية ومهرجانات أمريكا الجنوبية، وبلغت ذروتها في دوره الأخير على الشاشة كجزء من فيلم " All That's Left of You"، الذي عُرض لأول مرة في مهرجان صندانس السينمائي في يناير 2025، وجرى ترشيح الفيلم (وهي خطوة قبل الأخيرة نحو الترشيح) لجائزة أفضل فيلم روائي دولي في حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2026.
وفي آخر لقاءاته الإعلامية، وصف بكري عمله بأنه محاولة لخلق "الفن والإنسانية والرقي" في مواجهة "قسوة الاحتلال".
ومن أوائل أفلام بكري المهمة "Hanna K" الصادر عام 1983 للمخرج اليوناني الفرنسي كوستا جافراس، حيث قدم بكري دور "سليم" المتهم بالإرهاب من قِبل إسرائيل، والذي تدافع عنه الشخصية الرئيسية "هانا ك"، وهي محامية وابنة يهود ناجين من هتلر، بينما يحاول استعادة منزل عائلته في فلسطين، الذي تحول إلى مستوطنة يهودية.
وأشاد الكاتب الفلسطيني إدوارد سعيد، في مراجعته للفيلم في مجلة "ذا فيليدج فويس" الثقافية الأمريكية، بالدور وتقديمه نظرة نادرة على حياة الفلسطينيين ومعاناتهم في ذلك الوقت.
وفي عام 1987، حصل فيلمه "عرس الجليل" على جائزة "التانيت الكبرى" من مهرجان قرطاج السينمائي الدولي، وفاز أيضا بجائزة النقاد الدولية في مهرجان كان السينمائي، وقدم العمل نظرة ثاقبة لحياة وتقاليد القرية الفلسطينية.
وعُرض فيلمه "حيفا" -اسم الفيلم وشخصيته في الفيلم- في مهرجان كان عام 1996، وصُور الفيلم داخل حدود قطاع غزة، وهو من إخراج رشيد مشهراوي.
ومن أشهر أفلام محمد بكري، الفيلم التسجيلي "جنين جنين"، الذي عُرض عام 2002، وكان يركز على الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وهو عمل توثيقي للأحداث التي وقعت في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، وتولى تصويره وإخراجه بالكامل.
وحاز فيلم "جنين جنين" على جائزة أفضل فيلم في مهرجان قرطاج السينمائي عام 2002.
كان نصيب بكري من الجوائز وافرا من مهرجانات مختلفة، ففي عام 2004 حصل فيلمه على جائزة الفهد الذهبي، وهي الجائزة الكبرى في مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي، وهو من إخراج الإيطالي سافيريو كوستانزو، وقدم بكري دور رب أسرة فلسطينية يحتل جنود إسرائيليون منزلهم كجزء من عملية عسكرية.
ووُلد محمد بكري في قرية البعنة في الجليل، وكان يحمل الجنسية الإسرائيلية ودرس في جامعة تل أبيب، وقد قدم عام 1986 مسرحية "المتشائل"، والمستندة إلى كتابات الفلسطيني إميل حبيبي، والتي تتناول تعقيدات ومشاعر الشخص الذي يحمل الهويتين الإسرائيلية والفلسطينية معا، وقد أصبح اسم هذا العمل لقبا له.



0 تعليق