عيد العرش المجيد يكشف الوجه الجديد للصحراء المغربية

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم عيد العرش المجيد يكشف الوجه الجديد للصحراء المغربية

تطل ذكرى عيد العرش المجيد هذا العام، والأقاليم الجنوبية للمملكة تواصل ترسيخ مكانتها كأحد أبرز الأوراش التنموية بالمغرب، في تجسيد للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من التنمية ركيزة أساسية لتعزيز ازدهار هذه الأقاليم وتقوية إشعاعها الاقتصادي والاستراتيجي.

ومنذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، دخلت قضية الصحراء المغربية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من مقاربة تركز على الدفاع الدبلوماسي إلى رؤية شاملة قوامها التنمية الميدانية والاستثمار الاستراتيجي. فقد جعل جلالة الملك من النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية ركيزة أساسية لترسيخ مغربية الصحراء، عبر مشاريع كبرى غيرت ملامح المنطقة، ورسخت حضورها كقطب اقتصادي ولوجستي يربط المغرب بعمقه الإفريقي وامتداده الأطلسي.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت مدن العيون والداخلة وبوجدور والسمارة إلى أوراش تنموية مفتوحة، بفضل مشاريع مهيكلة شملت البنيات التحتية، والطرق، والموانئ، والطاقة، والخدمات الاجتماعية، ما أسهم في تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار وتحسين ظروف عيش الساكنة.

ويعد ميناء الداخلة الأطلسي أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي أطلقت في إطار هذه الرؤية، بالنظر إلى دوره المنتظر في دعم المبادلات التجارية، وتعزيز الربط البحري، وتحويل الداخلة إلى منصة لوجستية تربط المغرب بعمقه الإفريقي، فضلا عن استقطاب استثمارات جديدة في مجالات الصيد البحري والصناعة والخدمات.

كما شكل الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة محطة بارزة في مسار تأهيل الأقاليم الجنوبية، بعدما ساهم في تحسين الربط الطرقي بين شمال المملكة وجنوبها، وتقليص مدة التنقل، وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، وتعزيز المبادلات التجارية مع دول غرب إفريقيا.

وفي مجال الطاقات المتجددة، عززت الأقاليم الجنوبية مكانتها كإحدى أهم مناطق إنتاج الطاقة النظيفة، من خلال مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي تستفيد من المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الطاقي وترسيخ مكانة المغرب في مجال الطاقات المتجددة.

ولم تقتصر هذه الدينامية على المشاريع الاقتصادية، بل شملت أيضا القطاعات الاجتماعية، من خلال إنجاز مؤسسات تعليمية وصحية ورياضية وثقافية، إلى جانب توسيع الخدمات الأساسية وتحسين جودة المرافق العمومية، بما يواكب النمو الديمغرافي والاقتصادي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية.

كما ساهمت هذه الأوراش في تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار، عبر توفير بنية تحتية حديثة، وتحسين مناخ الأعمال، وإطلاق مشاريع تستهدف خلق فرص الشغل وتنويع الأنشطة الاقتصادية، وهو ما جعل الأقاليم الجنوبية قطبا تنمويا يساهم في دعم الاقتصاد الوطني والانفتاح على الأسواق الإفريقية.

وتأتي ذكرى عيد العرش المجيد هذه السنة لتجدد التأكيد على مواصلة هذا المسار التنموي، في ظل استمرار تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى، تعكس الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية فضاء للتنمية والاستثمار والتكامل الاقتصادي، وترسيخ مكانتها كبوابة للمغرب نحو إفريقيا والمحيط الأطلسي، في إطار تنمية شاملة ومستدامة تستحضر الإنسان والمجال في صلب أولوياتها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق